نداء عاجل أرفعه إلى الجهات المعنية وأهل الإختصاص والمسئولين في وزارة الأشغال... وعبر هذه الأسطر لا يسعني سوى ذكر مقتطفات يسيرة من مشكلتي التي أرقتني كثيرا، وكانت هي المفصل والمسبب الرئيسي في قلب كيان حياتي رأسا على عقب وإحالة الأمور من مواضعها الصحيحة إلى مواضع شائكة ومعقدة أكثر مما كانت عليه، وتدور تفاصيل القضية تحديدا حينما تم اعتقالي مع مجموعة من الأفراد ضمن سلسلة الحوادث الأخيرة التي شهدتها البلاد في شهر ديسمبر/ كانون الأول العام 2007... اعتقلت خلال تواجدي بمسقط رأسي في منطقة السنابس... شاءت الأقدار والظروف أن تنفرج الأمور ويتم الإعلان عن مكرمة للإفراج عن كل المعتقلين الذي شملهم العفو الملكي... وكنت أنا واحد ضمن هؤلاء المعتقلين، وتاريخ العفو حسبما تسعفني به ذاكرتي تقريبا ما بين 12 أو 14 أبريل/ نيسان 2009... أثناء يوم الانفراج انتظرت قرابة الأسبوعين حتى أعود مجددا إلى مقر عملي في وزارة الأشغال بوظيفة فني كيميائي، أي تاريخ دوامي الفعلي تحديدا كان يوم 19 أبريل العام الجاري... وكنت حينها مواظبا على الحضور والانصراف في الوقت المحدد للعمل وشهادات الحضور والإنصراف دليل على صحة كلامي، مع العلم بأن ايصالات الرواتب السابقة أبان فترة اعتقالي كان بعضها قد انقطع نهائيا، والبعض الأخر استلم منها فقط ما نسبته 50 في المئة من مقدار الراتب الكلي، وبعد عودتي إلى العمل وتحديدا نهاية أبريل خاصة بعد استلامي لإيصال راتب أبريل وجدت أن نسبة الراتب الممنوح لي هو فقط 50 في المئة، لذلك ارتأيت ضرورة وجدوى الخوض في معترك ومشوار المطالبات التي تندرج في صلب أولوياتي وصميم حقوقي ولا مناص من التراجع عن المطالبة بها، فكانت مدة المراجعة ومشوار الصولات والجولات التي خضتها معهم لأجل منحي الرواتب المتأخرة والمقطوعة عني سلفا، هي مدة شهرين وكان سيل التطمينات يلوح في أفق العلاقات القائمة معي من جهة، ومع الجهات الرسمية من جهة أخرى، وذلك حسبما استدركته منهم من خلال مراجعاتي الدؤوبة، إذ كانت تخرج من أفواههم تطمينات مفادها «بأنني إن شاء الله سأحصل على حقي، وكل الخير»!... إلا أن المفاجأة الكبرى التي تسببت لي بصدمة نفسية موجعة هو حينما تم منحي ورقة فصلي من العمل صادرة بتاريخ 20 يوليو/ تموز 2009 محدد في مضمونها «أن سبب الفصل يعود إلى صلتي بعقوبة جنائية أو مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف والأمانة اعتبارا من تاريخ 30 مارس/ آذار 2009»... وهو التاريخ الفعلي الذي يسبق فيه تاريخ العفو والمكرمة،، والذي ربما من فطانة ودهاء الجهات المقررة بأمر فصلي بإدراجة قبل تاريخ المكرمة، وكأنها تنوي من وراء هذا الفعل حرماني من جميع حقوقي العمالية لدى صندوق التقاعد مع العلم بأنني قد استلمت راتب شهر أبريل وهو الشهر الذي يلي مارس إلا أن تاريخ الفصل جاء موثقا في نهاية مارس، لكي تسقط بالتالي كل حقوقي المشروعة، على رغم سيل التطمينات التي حصلت عليها وعلى رغم انضباطي في العمل على مدار الشهرين الماضيين مايو/ أيار ويونيو/ حزيران إلا أن كل تلك الأمور لم تشفع لي ولم يدر إليها المعنيون في قسم الموارد البشرية في وزارة الاشغال أي موضع اهتمام واعتبار... نقلت القضية إلى أكثر من جهة في وزارة الأشغال آخرها قسم الموارد البشرية الذي تذرع بمقولة «إن القرار صادر عن جهات عليا ولاعلاقة لهم ولاعلم لهم بالموضوع برمته»!
لم أقف مكتوف الأيدي بل حاولت نقل القضية إلى أكثر من جهة رسمية أخرى، ورفعت تظلما بهذا الشأن لدى الديوان الذي قام مشكورا بالاطلاع على فحوى قضيتي بعد تدويني إليهم رسالة توضح تفاصيل المشكلة، واعطائهم لي جوابا مفادة «بما أن العفو الذي صدر بحقي يعتبر عفوا خاصا وليس عفوا عاما فإنه لا تندرج ولا تنطوي تحته أية دعوات بضرورة عودتك إلى العمل بعد الإفراج عنك، وهذا الإجراء يشمل فقط ذوي العفو العام الذين من حقهم العودة إلى ممارسة عملهم كما كانوا سابقا دون مماطلة أو تأخير مع تمتعهم بحقوقهم كافة»، من هذا الجواب الذي حصلت عليه وقفت عاجزا وحائرا عما ستؤول إليه حياتي مستقبلا، وعما هو العمل المجدي في سبيل إعادتي إلى سابق عهدي في العمل الذي قضيت فيه قرابة 22 عاما، وأنا أعمل فيه وأكن له كل الإخلاص والاجتهاد، وفي نهاية المطاف أجازى بهذه الجائزة التي قصمتني وقصمت ظهر عائلتي التي يقع على عاتقها مسئوليات شتى، عوضا عن تراكمات الديون والقروض التي تطالبني بها المصارف، وأنا أقف عاجزا عن تسديدها أو الوفاء بحقها في وقت أصبحت فيه بفعل الظروف القاهرة عاطلا عن العمل بل مفصولا منه، وتسقط عني جميع التزاماتي وحقوقي العمالية!
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 2516 - الأحد 26 يوليو 2009م الموافق 03 شعبان 1430هـ
طارت لطيور بسرقاتها
إحنا البحارنة فالحين في شيئن, الكلام والإعتصام.. متى راح نسوي لوبيات مثل ما عدهم لوبيات؟ متى راح يكون لينا كلمة في وزارات الدولة مثلهم؟ إلى متى هالموظف البحراني الكبير يرفض توظيف معارفه وبني جلدته بحجة ماعندي فئووية وتفرقة؟ وهذا إلي يسوونه فينا مو تفرقة؟ يعني حلال يصير ضدنا حرام يصير ضدهم؟ متى راح نتعلم منهم؟ كل من مسك دائرة تحولت هذي الدائرة لعائلتهم... ندائي أبدا مو للدولة ولا نوابها.. ندائي للموظفين البحارنة... إذا تبون يكون لكم كلمة .. أنتو إبدوا هذي المسيرة..