العدد 2516 - الأحد 26 يوليو 2009م الموافق 03 شعبان 1430هـ

ومنّي حُسين ...

بميلاد الحُسينِ... حملتُ فني

فـكيف سأوجز التعبير عني...

وهل عشقي بروحي أم بقلبي

وهل نطقي بثغري أم بعيني!

وهل - عفوا - أعزّيكم وأنعى

أم (الميلاد) يدعو أن أهنّي..!

بشعري ...إنني أحسنت ظني

فجئتُ بكـلّ قافيـــةٍ أغــــنّي!

نسجت من الحروف هنا سطورا

تحاول أن تطــلّ بخيرلحـــن

وما حاولت أن أبدو عصيّا

ولا يبدو القصيد حـديثَ جنّي

ولكني برغم غرور نظمي

أشكّ بأنّ ما أعني... سيعني!

يقينا أن ما نرويه شــــعرا

يظلّ على المدى دون التمنّي

طرقتُ عُلاك... مرتقبا خجولا

ولن أخطـــــو إليك بغيــر إذن

وألقيتُ السلامَ هوى رطيبا

فإن تسمع ندايَ... فلا تدعني!

فعذرا، إن نسيتُ الفرحَ وِردا

وجئتك انشد البشرى بحُزن ...

فمـا عندي من الرجوى سوى أن

تشيرَ... سمعتَني ورضيتَ عني!

فلست مـــرددا ما قيل قبلي

كذاك فــليس شأن الناس شأني

فأنت سكينتي سكني وبيتي

وأنت عشيرتي و يدي وحصني...

وأنت تمسّكي بالحق حقا

ومـــعرفتي بصــــدقٍ أو بـــظنّ ..

كفاني أن حبك برد روحي

ومنجاتي وتلـبـيتي وعــــوني

كفاني أن حبك حيث أمضي

أرى بظلالــــهِِ جـــــــنّاتِ عدن

كأنّ القلب ليس سوى ترابٍ

تشكّل من ثرى (الطفّ) الأغنّ!

ومن يخطو بدربك ليس يخشى

بأن يُمسي بلعــنٍ أو بطــعــــنِ!

ومن يهواك حقا ليس يُحصي

إذا لبّـاك أيَّ الفــعــل يُـــغــــني

وليس لأنك السبطُ المفدّى

وجـــدّك كــــان كهفَ المطمئنّ

وليس لأن حبك فرضُ عـينٍ

لقـــــــولِ مُحمّدٍ (وحسينُ مني)

ولكن من أحبكّ فيك ألفى

ضمير الخلق مخــــزونا بكون

وفيك حقيقة الانسان يعلو

كمالا في مـدى خــوفٍ وأمــن

فلم تك ظالمــا في ظلّ بأسٍ

ولم تك راغمـــا في ظلّ وهنِ

تمثّل فيك ناموس السجايا

فكنت القطب في حفظ وصونِ

فصرت بأعين الأعداء رمزا

لكــــلّ كريمـةٍ فضلى وزيــنِ

وداعٍ للكرامة حيث تؤوي

لعينـــك مُــــرتجى حُـرّ وقُـنّ

وأنت مجدّد الايمان لمّـــا

تداعى النــاس في غيّ و هون

وأنت محرّك الآمال تجري

مع الآفاق شمس هـدىٍ ويُـمـن

جابر علي

العدد 2516 - الأحد 26 يوليو 2009م الموافق 03 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً