قرر الاتحاد الأوروبي إعفاء أهالي الجمهوريات اليوغوسلافية السابقة من تأشيرات الدخول لدوله الأعضاء البالغ عددها 27 دولة، وذلك اعتبارا من العام القادم، ولكن باستثناء تلك الجمهوريات المستقلة ذات الغالبية المسلمة، كالبوسنة والهرسك، وكوسوفو، وألبانيا.
وينتفع من هذا القرار نحو 10 ملايين مواطن من صربيا، مونتينيغرو، وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة، وذلك بالإضافة إلى سلوفانيا التي أصبحت عضوا في الاتحاد الأوروبي في 2004، وكرواتيا التي تتفاوض على انضمام للكتلة الأوروبية، وبالتالي كانتا تتمتعان بالفعل من طلب تأشيرات الدخول.
يذكر أن سكان يوغوسلافيا الاتحادية كانوا يتمتعون بالإعفاء من تأشيرات الدول لأوروبا منذ الستينيات حتى تفككها في 1991. فحد فرض أوروبا لتأشيرات الدخول إلى بلادها من سفر غالبية أهالي البلقان لها.
وتشير دراسات حديثة من إعداد حكومة صربيا إلى أن نحو 70 في المئة من شبابها لم يعبر حدود البلاد على رغم سهولة الحصول على جوازات السفر. لكن الارتياح الكبير الذي تلقت به الدول المستفيدة قرار الاتحاد الأوروبي هذا، قوبل بالاستياء والغضب من جانب ألبانيا والبوسنة والهرسك وكوسوفو، التي لم يشملها قرار الإعفاء من تأشيرات الدخول إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وبررت المفوضية الأوروبية عدم إعفاء هذه الدول الثلاث من تأشيرات الدخول بقولها، إنها «لم تستوف بعد الشروط اللازمة»، ومنها إصدار جوازات السفر المشفرة، وضمان أمن حدودها، أو التزامها بمكافحة الجرائم المنظمة.
ووعدت المفوضية الأوربية بإعادة النظر في احتمال إعفاء مواطني هذه الدول الثلاث من تأشيرات الدخول، وذلك في النصف الثاني من العام المقبل.
لكن قرار الاتحاد الأوروبي باستثنائها من الإعفاء أثار ثائرة البوسنة والهرسك، التي اعتبرته بمثابة رسالة واضحة موجهة أساسا لمسلميها البوسنيين، وهم الذين يمثلون غالبية السكان وقاسوا أكبر قدر من الخسائر إبان الحرب التي دارت في الفترة 1992 - 1995، خصوصا على أيدي الصرب البوسنيين.
وقال المحلل السياسي أغرون باجرامي، على صفحات صحيفة «كوها يتوري»، إن قرار الاتحاد الأوروبي بإعفاء مواطني صربيا من تأشيرات الدخول إلى دوله الأعضاء، إنما يعني «إيقاظ الشيطان»، وعزل مسلمي البلقان، إذ إن السواد الأعظم من سكان ألبانيا وكوسوفو هم من المسلمين.
العدد 2517 - الإثنين 27 يوليو 2009م الموافق 04 شعبان 1430هـ