العدد 2222 - الأحد 05 أكتوبر 2008م الموافق 04 شوال 1429هـ

سحب مليارات من بورصتي الإمارات

أوروبا تتعهَّد بمحاربة الأزمة المالية

قالت صحيفة «البيان» الإماراتية التي تصدر في دبي إن إجمالي الأموال التي خرجت من بورصتي الإمارات مؤخرا، مع تصاعد الأزمة المالية العالمية، تجاوز الـ 19 مليار درهم، إلا أن بورصتي دبي وأبوظبي تماسكتا خلال الأيام الأخيرة للتداولات، قبل بدء عطلة عيد الفطر.

ولم تذكر الصحيفة مصدر المعلومات، إلا أنها قالت إن «المستثمرين الأجانب سحبوا أموالهم من أسواق المال الإماراتية بهدف تغطية مراكز مكشوفة في الأسواق العالمية، التي تعرضت لأسوأ تعاملاتها خلال الأسابيع الماضية».

وفي الأردن تحولت مدن وتجمعات سكانية بأكملها إلى «مناطق منكوبة» بفعل الخسائر الكارثية التي مُني بها سكانها من جراء شركات المتاجرة بالعملات الأجنبية والبورصات العالمية التي تبين أنها تبيعهم «الوهم»، وأنها تدفع أرباحا مؤقتة نظير رؤوس أموالهم لاستجرار ما كان قد تبقى بحوزتهم من أموال!.

وتحولت قضية «البورصات العالمية» إلى حديث الشارع في الأردن بعد أن استقطبت مئات آلاف المودعين الذين وضعوا أموالهم، ورهنوا ممتلكاتهم طمعا في الأرباح العالية التي وعدتهم بها شركات ومكاتب كانت تدعي أنها تتاجر بالعملات أو بالبورصات العالمية، وتحقق أرباحا فلكية توزع منها ما يصل إلى 30 في المئة شهريا!.

من جهتهم تعهد زعماء كل من، فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، بعد محادثات طارئة أمس الأول (السبت) ببذل قصارى جهدهم لتفادي الأزمة المالية التي انطلقت من «وول ستريت» وتعصف الآن بالبنوك في أوروبا.

وفي الوقت الذي أعلنوا فيه ذلك قال بنك هايبو الألماني للقروض العقارية إنه «يحارب من أجل البقاء» بعد تداعي برنامج إنقاذ تؤيده الحكومة كما تسعى بلجيكا إلى مشتر لما تبقى من بنك ومجموعة فورتيس للتأمين المتداعية بعد أن أممت الباقي الحكومة الهولندية.

وكان هذا البيان الذي صدر بعد محادثات استمرت ثلاث ساعات تقريبا بمثابة إعلان مبادئ ودعوة لتنسيق الردود الوطنية أكثر من كونه إعلان إجراءات جديدة فورية لمعالجة أسوأ أزمة مالية منذ الثلاثينيات.


أجانب نقلوا 19 مليار درهم من الإمارات...

السعوديون يسحبون أموالهم من أميركا

قالت صحيفة «البيان» الإماراتية، التي تصدر في دبي، إن إجمالي الأموال التي خرجت من أسواق المال الإماراتية مؤخرا، مع تصاعد الأزمة المالية العالمية، تجاوز الـ 19 مليار درهم. إلا أنها أكدت أن بورصتي دبي وأبوظبي تماسكتا خلال الأيام الأخيرة للتداولات، قبل بدء عطلة عيد الفطر.

ولم تذكر الصحيفة مصدر المعلومات، غير انها قالت إن «المستثمرين الأجانب سحبوا أموالهم من أسواق المال الإماراتية بهدف تغطية مراكز مكشوفة في الأسواق العالمية، التي تعرضت لأسوأ تعاملاتها خلال الأسابيع الماضية».

وفي السعودية أفاد تقرير أمس (الأحد) أن عددا من المستثمرين السعوديين يعتزمون الإقدام على خطوات استثمارية تقضي بتنويع قنواتهم المالية وعدم حصرها في الأسواق الأميركية.

وذكرت صحيفة «الوطن» السعودية انه بالرغم من الانفراج الجزئي للأزمة المالية الأميركية بعد إقرار خطة الإنقاذ الجمعة الماضي، فإن المستثمرين السعوديين أكدوا أنهم ماضون قدما لسحب ما يوازي 30 في المئة من سيولتهم الاستثمارية خلال أكتوبر/ تشرين الأول الجاري لضخها في سوق المال الخليجية.


بنك هيبو الألماني: خطة الحكومة للإنقاذ تنهار

ميونخ - د ب أ

أعلن أمس الأول (السبت) بنك (هيبو ريال ستيت) العقاري الألماني، الذي أصابته موجة الانهيارات التي طالت المصارف الغربية، أن محاولة الإنقاذ المدعومة من الحكومة والتي كان يأمل فيها قد انهارت.

وقال البنك الذي يعمل في مجال التمويل العقاري إن الضمانات الخاصة بالقروض التي حصل عليها من العديد من المؤسسات المالية قد انتهت صلاحيتها.

وذكرت تقارير صحافية أن البنوك الألمانية الرئيسية اكتشفت أن المتاعب التي يعاني منها بنك (هيبو ريال ستيت) العقاري كانت أكثر خطورة مما كان يعتقد في بادئ الأمر.

ويعتبر بنك (هيبو ريال ستيت) العقاري، الذي يقدم قروضه أساسا إلى المشروعات التجارية وغيرها من المشروعات الخاصة ببناء المرافق العامة، أول ضحية في ألمانيا للأزمة المالية التي انتشرت من نيويورك في الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الألمانية وصناعة المصارف هناك الاثنين الماضي انه تم تخصيص 35 مليار يورو نحو (50 مليار دولار) لضمان تمكين بنك هيبو ريال ستيت العقاري لاستئناف عمليات الإقراض قصيرة الأجل. وأعلن البنك الذي يوجد مقره في ميونيخ أنه عكف أمس الأول على تقييم تأثير المشكلة على قطاعاته المختلفة ويسعى إلى إيجاد بدائل.

وتتطلب خطة الإنقاذ الأصلية قروضا قصيرة الأجل قيمتها 15 مليار يورو مع السماح بعمليات إعادة التمويل طويل الأجل تمتد إلى النصف الثاني من العام المقبل والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 35 مليار يورو.

إلى ذلك نسبت اثنتان من الصحف الألمانية أمس (الأحد) إلى مصادر لم تسمها قولها إن البنوك الرئيسية تراجعت عن الاتفاق بعد أن أمعنت النظر في مشكلات بنك (هيبو ريال ستيت).

وقالت صحيفة «يفيلت آم زونتاغ» إن المعاينة التي أجراها دويتشه بنك أكبر المصارف الألمانية، قد كشفت النقاب عن أن بنك (هيبو ريال ستيت) بحاجة إلى المزيد من الأموال قصيرة الأجل وبقدر أكبر مما حددته خطة الإنقاذ.

وقبل عدة ساعات على إعلان بنك (هيبو ريال ستيت) وزعت صحيفة «فرانكفورتر الجماينه تسايتونغ» تقريرا إخباريا على وسائل إعلام أخرى جاء فيه أن خطة إنقاذ بنك (هيبو ريال ستيت) مهلهلة مع وجود بنوك أخرى باتت منهكة من جراء جمع الأموال.

وقد خصصت خطة الإنقاذ المالي متطلبات قروض قيمتها 15 مليار يورو للبنوك الأخرى فضلا عن 20 مليار يورو للبنك المركزي الألماني (بوندزبنك).


الرئيس البرازيلي يقلِّل من تأثير الأزمة على بلاده

ريو دى جانيرو - د ب أ

قلَّل الرئيس البرازيلى لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أمس الأول (السبت) من التأثيرات الأولية للأزمة المالية العالمية على اثنتين من أكبر شركات البلاد، متهما هاتين الشركتين بالجشع و بالمضاربة ضد العملة البرازيلية. وخلال اجتماع انتخابي لتأييد مرشحه لمنصب عمدة مدينة سان برناردو دو كامبو فى انتخابات أمس (الأحد)، أصر لولا على أن الأزمة المالية لن تصل إلى البرازيل ونفى حاجة البلاد إلى تطبيق حزمة من الإجراءات لمواجهتها، مؤكدا توفر السيولة النقدية لأعمال البنية الأساسية وللشركات المصدرة. وكانت شركتا أراكروز، المصدرة الأولى فى العالم لسيلولوز الكافور وساديا، المنتجة والمصدرة الأولى في البلاد للأطعمة المصنعة، أعلنتا خسارتهما مئات الملايين من الدولارات نتيجة المضاربة في البورصات.

واعترفت «أراكروز» (الجمعة) الماضي بخسارة نحو 975 مليون دولار في صفقات شراء وبيع العملات التي كانت تأمل أن تحميها من تقلبات سعر العملة المحلية - الريل - الذي فقد 22 في المئة من قيمته منذ بداية الأزمة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وفى الوقت نفسه اعترفت «ساديا» بخسارة 390 مليون دولار، بما يتجاوز مجموع أرباحها خلال العام 2007». وانهارت أسهم الشركتين بشدة في بورصة ساو بولو.

من جهة أخرى قال الرئيس البرازيلي إنه سيتصل بالرئيس الأميركي جورج بوش لإعلان تضامنه ولتهنئته بإقرار خطة الإنقاذ المالي التي أقرها الكونغرس.


خبراء: الأزمة الائتمانية فرصة للقطاع المالي الإسلامي

دبي - منتدى التمويل الإسلامي

قال خبراء إن أزمة الائتماني المالي العالمي تمثل فرصة ذهبية للقطاع المالي الإسلامي في ظل دخول سوق الإقراض العالمية في حقبة جديدة.

وقالت مديرة مؤتمر منتدى التمويل الإسلامي الذي ينعقد في إسطنبول بين 13 و 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري سواتي تانيجا: «إن الفرصة الذهبية هذه تتمثل في بروز قطاع التمويل الإسلامي كبديل اقتصادي ناجح بطبيعته، وإن هذا النموذج هو ما يحتاجه العالم الآن».

وأضافت قائلة «إن الفرصة لم تكن مؤاتية للمستثمر الحذر الذي اكتوى بنار الأزمة الائتمانية العالمية، أكثر من الآن حتى يبدأ باستكشاف ما الذي يمكن للأسواق الإسلامية أن تقدمه وخصوصا أن المنتجات المالية الإسلامية تتجنب تماما أساليب المضاربات، وهو بالضبط ما يهدف إليه المشرعون في الحقبة الجديدة التي بدأنا بدخولها».

وسيكون المنتدى المالي الإسلامي في إسطنبول أول فرصة ليقوم العاملون في القطاع المالي الإسلامي من أنحاء العالم بتقييم آثار الأزمة التي أصابت الأسواق العالمية خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقالت تانيجا: «في ظل العولمة، تأثرت جميع الأدوات المالية تقليدية أو إسلامية بالأزمة على حد سواء، لكن الأمر الجلي هو أن العاملين في القطاع المالي الإسلامي يقومون بتحديد أسواق جديدة كنتيجة لذلك ومن المرجح أنهم جددوا الثقة بقوة واستدامة النموذج المالي الإسلامي حتى إن البعض يلمح إلى أن المنتجات الإسلامية قد تقدم ملاذا آمنا في هذه الأوقات الصعبة».

وأظهرت الأحداث التي أصابت الأسواق العالمية في الأسابيع الأخيرة أن القطاع المالي الإسلامي لا يمكن أن يبقى منيعا عن أزمات الأسواق العالمية إلا أنه تجنب مع ذلك مشكلات الديون المتعثرة التي ابتليت بها الأسواق التقليدية.

وعلى رغم ذلك فقد تباطأ نمو القروض الإسلامية التي كانت قد تضاعف حجمها سنويا لتصل بالإجمال إلى 90 مليار دولار. ففي الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري انخفض إصدار الصكوك الإسلامية إلى 14 مليار دولار مقارنة مع 23 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي وفقا لـ «ستاندارد أند بورز».

وقالت تانيجا: «إن البعض يلقي باللائمة على الأزمة الائتمانية العالمية في تقليل الشهية للمخاطر بينما يرى البعض الآخر أن القيود الشرعية التي يضعها بعض العلماء على ماهية الصكوك جعل المؤسسات أكثر حذرا».

ومهما كان السبب لا يزال إصدار الصكوك مستمرا على رغم حال عدم التوازن في الأسواق فيما يتوقع العديد من الخبراء أن تنتعش هذه الأدوات المدعومة بالأصول، وخصوصا بفضل دعم الحكومات. وتتوقع «ستاندارد أند بورز» - على سبيل المثال - أن يصل إجمالي إصدارات الصكوك العام الجاري إلى 25 مليار دولار.

وسيسلط منتدى إسطنبول الضوء على هيكليات الصكوك والأسواق المالية وسوق التكافل الصاعد والتشريعات الإسلامية وفئات الأصول البديلة بما فيها الملمية الخاصة والعقارات واستدامة التمويل الإسلامي.


مدن أردنية بأكملها أصبحت مناطق منكوبة بسبب «البورصة»

دبي - الأسواق.نت

تحولت مدن وتجمعات سكانية بأكملها في الأردن إلى «مناطق منكوبة» بفعل الخسائر الكارثية التي مُني بها سكانها من جراء شركات المتاجرة بالعملات الأجنبية والبورصات العالمية التي تبين أنها تبيعهم «الوهم»، وأنها تدفع أرباحا مؤقتة نظير رؤوس أموالهم لاستجرار ما كان قد تبقى بحوزتهم من أموال!. وتحولت قضية «البورصات العالمية» إلى حديث الشارع في الأردن بعد أن استقطبت مئات آلاف المودعين الذين وضعوا أموالهم، ورهنوا ممتلكاتهم طمعا في الأرباح العالية التي وعدتهم بها شركات ومكاتب كانت تدعي أنها تتاجر بالعملات أو بالبورصات العالمية، وتحقق أرباحا فلكية توزع منها ما يصل إلى 30 في المئة شهريا!.

وقال النائب في البرلمان الأردني وأمين سر كتلة التيار الوطني محمد الزريقات: «إن محافظة جرش (شمال الأردن) أصبحت (منطقة منكوبة) بالكامل بعد أن فقد سكانها مبالغ مالية كبيرة من خلال الشركات والمكاتب التي جمعت أموالهم لتشغيلها وأعلنت إفلاسها لاحقا». وقال الزريقات في حديث خاص لـ «الأسواق.نت»: «إن أكثر من 27 ألف أردني في المدينة فقدوا أموالهم، وتضرروا من هذه الشركات، بما يعني أن 90 في المئة من سكان جرش منكوبون بسبب الأموال التي تبخرت في هذه الشركات». وأكد النائب الزريقات أن خسائر محافظة جرش وحدها من انهيار شركات البورصات العالمية تجاوزت الثماندين مليون دينار أردني.

ويبدي النائب خشيته من حدوث مشكلات اجتماعية كبيرة نتيجة هذه الخسائر؛ إذ يشير إلى أن كثيرا من المودعين اقترضوا من البنوك ورهنوا منازلهم، أو باعوا حلي زوجاتهم.

وشرح الزريقات لـ «الأسواق.نت» كيف تعاظمت الأزمة منذ نحو عام حتى وصلت إلى مرحلة الانهيار؛ إذ يقول بأن 6 أشخاص فقط تمكنوا من إنتاج برامج كمبيوتر وهمية شبيهة ببرامج التداول في البورصات، وباعوها لمجموعة كبيرة من المكاتب والشركات نظير 100 ألف دينار، وبدؤوا بجمع أموال الناس. وبحسب النائب الأردني فإن ما زاد من انتشار «موضة التجارة بالبورصة» هو أن هذه الشركات كانت تدفع عمولة لسماسرة تفرغوا لإقناع الناس بالدخول في هذا «البزنس» وأغروهم بنسب أرباح عالية جدا، ولذلك ففي كل حي شخص أو اثنان جمعوا آلاف الدنانير، وأسسوا «محفظة استثمارية» لدى هذه الشركات الوهمية، وعبر برامج الكمبيوتر الوهمية التي لا علاقة لها بالبورصات أصلا.

ويرى النائب الزريقات أن الحكومة في الأردن تأخرت في علاج الظاهرة والتعاطي معها، لكنه قال: «إنها تتابع القضية حاليا؛ إذ أحالت عددا كبيرا من الشركات إلى القضاء، وتحفظت على أموال بعض المالكين لهذه الشركات ضمانا لحقوق المودعين». وكشف الزريقات أن «كتلة التيار الوطني» في مجلس النواب خاطبت رئيس الوزراء لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية أموال الأردنيين، كما يتابع العديد من النواب مع الحكومة ما آلت إليه هذه القضية لطمأنة آلاف المودعين الذين اشتكوا ضد هذه الشركات. ويتوقع الكاتب والمحلل الاقتصادي الأردني سلامة الدرعاوي أن تتجاوز الخسائر الإجمالية التي سيمنى بها الأردنيون من جراء هذه الأزمة بنحو 300 إلى 400 مليون دينار.

وقال الدرعاوي لـ «الأسواق.نت»: «إن إجمالي المبالغ التي جمعتها الشركات والمكاتب التي تدعي المتاجرة بالبورصات العالمية والعملات تتجاوز نصف مليار دينار» مشيرا إلى أن الحكومة قد تنجح في إعادة 20 في المئة فقط من هذه الأموال إلى أصحابها.


434 مليون دينار أردني احتياطيات فائضة للبنوك

عمان - بترا

بلغت الاحتياطيات الإلزامية للبنوك لدى البنك المركزي الأردني كما أعلنها أمس (الأحد) 1,15 مليار دينار والاحتياطيات الفائضة 433,9 مليون دينار بما فيها الأموال المودعة لليلة واحدة في نافذة الإيداع. وقال «المركزي» إنه سيتم في الثاني عشر من الشهر الجاري تسديد شهادات إيداع مع فوائدها بقيمة 121,7 مليون دينار . وبلغت اتفاقيات إعادة الشراء لليلة واحدة المعقودة مع البنك المركزي والتي استحقت اليوم 22,6 مليون دينار.


الوافدون سحبوا 19 مليار درهم من بورصتي الإمارات

الوسط - المحرر الاقتصادي

قالت صحيفة «البيان» الإماراتية التي تصدر في دبي إن إجمالي الأموال التي خرجت من بورصتي الإمارات مؤخرا، مع تصاعد الأزمة المالية العالمية، تجاوز الـ 19 مليار درهم، إلا أن بورصتي دبي وأبوظبي تماسكتا خلال الأيام الأخيرة للتداولات، قبل بدء عطلة عيد الفطر.

ولم تذكر الصحيفة مصدر المعلومات، إلا أنها قالت إن «المستثمرين الأجانب سحبوا أموالهم من بورصتي الإمارات بهدف تغطية مراكز مكشوفة في الأسواق العالمية، التي تعرضت لأسوأ تعاملاتها خلال الأسابيع الماضية».

وحسب الصحيفة، فإن خروج الأموال الأجنبية تسبب «في تراجعات قياسية لأسعار الأسهم في الأسواق المحلية تعد الأكبر منذ أكثر من عامين، قبل أن تدخل سيولة محلية أعادت الثقة للمستثمرين في السوق وساهمت في عودتها للانتعاش».

ونقلت الصحيفة عن المدير التنفيذي لشركة الوطني للوساطة عبد الله الحوسني قوله «إن خروج هذه الأموال من السوق ربما كانت له تأثيرات سلبية كبيرة على أسعار الأسهم، ولكن ذلك كان دافعا لدخول بعض المحافظ المحلية؛ ما ساهم في عودة الاستقرار الجزئي إلى التعاملات». وتوقع الحوسني استمرار تدفق السيولة المحلية على أسواق الأسهم خلال المرحلة المقبلة، سواء من المحافظ أو الأفراد؛ ما سيساهم بلا شك في استمرار تحسن الأسعار.

وكان مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع قد ارتفع خلال جلسة تداول الاثنين الماضي (آخر أيام التداول قبل عطلة العيد) بنسبة 0,9 في المئة، وشهدت القيمة السوقية ارتفاعا بقيمة 5,97 مليارات درهم. ويعد العام الماضي أكثر السنوات التي شهدت فيها أسواق الأسهم دخولا للاستثمارات الأجنبية، والتي بلغ صافيها نحو 21,8 مليار درهم منها 12 مليار درهم في سوق دبي المالي و10 مليارات درهم في سوق أبو ظبي للأوراق المالية.


الزعماء الأوروبيون يتعهدون بمحاربة الأزمة المالية

باريس - رويترز

تعهد زعماء أوروبيون بعد محادثات طارئة أمس الأول (السبت) ببذل قصارى جهدهم لتفادي الأزمة المالية التي انطلقت من «وول ستريت» وتعصف الآن بالبنوك في أوروبا.

وفي الوقت الذي أعلنوا فيه ذلك قال بنك هايبو الألماني للقروض العقارية إنه «يحارب من أجل البقاء» بعد تداعي برنامج إنقاذ تؤيده الحكومة كما تسعى بلجيكا إلى مشتر لما تبقى من بنك ومجموعة فورتيس للتأمين المتداعية بعد أن أممت الباقي الحكومة الهولندية.

وقال زعماء فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا في بيان «نلتزم بشكل مشترك بضمان قوة واستقرار نظامنا المصرفي والمالي وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا الهدف».

وكان هذا البيان الذي صدر بعد محادثات استمرت ثلاث ساعات تقريبا بمثابة إعلان مبادئ ودعوة لتنسيق الردود الوطنية أكثر من كونه إعلان إجراءات جديدة فورية لمعالجة أسوأ أزمة مالية منذ الثلاثينيات.

وحث الزعماء المفوضية الأوروبية على طرح مقترحات تشريعية في المستقبل القريب بشأن تأمين الودائع المصرفية في الاتحاد الأوروبي وحثوا على إقامة مجمعات إشرافية عبر الحدود بشكل فوري لتحسين عمليات الرقابة عبر الحدود.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي دعا إلى هذا الاجتماع الطارئ إنه يتعين على الحكومات التحرك بأسلوب منسق.

وأضاف في مؤتمر صحافي وقد وقف إلى جانبه الزعماء الآخرون «اتخذنا تعهدات رسمية كرؤساء دول وحكومات لدعم البنوك والمؤسسات المالية في مواجهة هذه الأزمة».

وأشار بيان الزعماء صراحة إلى حقيقة أن قواعد الاتحاد الأوروبي التي تفرض حدودا على العجز في موازنات الدول تسمح أيضا بأن يؤخذ في الاعتبارات الظروف الاستثنائية في طلباتها وأن هذه الظروف موجودة الآن.

ويعد هذا اعترافا من الناحية النظرية بأن أي حكومة تواجه عجزا أكبر بسبب الأموال التي ضخت في عمليات إنقاذ البنوك أو ربما بسبب التراجع الاقتصادي نفسه بوسعها أن تطلب استثناء من حدود العجز التي حددها الاتحاد الأوروبي.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الحريصة على ألا تصبح ممولا مصرفيا في وقت تسعى الحكومات للتوصل إلى استجابة مشتركة على أسوأ أزمة منذ الثلاثينات إن المسئولين عن المشكلة يجب أن يساهموا في حلها.

ودعا ساركوزي رؤساء حكومات ألمانيا وبريطانيا وايطاليا إلى الاجتماع الذي يأمل أن يرد الثقة إلى القطاع المصرفي وإلى اقتصاد على حافة الركود في معظم أنحاء العالم المتقدم.

وفي واشنطن قال متحدث باسم البيت الأبيض «نرحب بالمناقشات الأوروبية ونقدر الاهتمام المتواصل بالوضع المؤثر على النظام المالي العالمي».

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إنه لن يسمح بإفلاس بنك قوي لعدم وجود سيولة. وأضاف «سنواصل فعل أي شيء ضروري».

ويأتي انعقاد القمة إثر موافقة الكونغرس الأميركي يوم الجمعة على خطة إنقاذ مصرفي قيمتها 700 مليار دولار لمعالجة أزمة أثارها انهيار سوق الإسكان وتزايد القروض العقارية المتعثرة.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش في خطاب إذاعي «إدارتي ستتحرك بأسرع ما يمكن لكن فوائد هذه الحزمة لن تكون ملموسة على الفور».

وتهدف خطة الإنقاذ البالغة قيمتها 700 مليار دولار التي وافق عليها الكونغرس الأميركي إلى شراء الأصول التي فسدت عندما انهارت سوق الإسكان وسوق الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة.

وفي الوقت الذي اجتمع فيه الزعماء الأوروبيون سارعت بلجيكا ولوكسمبورغ إلى إيجاد مشتر لما تبقى من فورتيس. وقال وزير اقتصاد لوكسمبورغ جينوت كريكي إن بنك بي إن بي باريبا الفرنسي احد أصحاب العروض المحتملين ويتعين إيجاد حل بحلول نهاية الأسبوع.

وجاء هذا عقب تأميم الحكومة الهولندية الأجزاء الأخرى للمجموعة في صفقة قيمتها 16,8 مليار يورو نحو (23,3 مليار دولار) يوم الجمعة بعد اقل من أسبوع من محاولة إنقاذ أولى ضخت فيها الحكومات الثلاث 11,2 مليار يورو نحو (15,4 مليار دولار).

وفي ألمانيا قال بنك هايبو أن المصارف وشركات التأمين الألمانية انسحبت من برنامج إنقاذ قيمته 35 مليار يورو نحو (48,5 مليار دولار).

وفي ايطاليا دعا يوني كريدت وهو ثاني أكبر بنوك ايطاليا من حيث القيمة السوقية الى اجتماع غير عادي لمجلس إدارته أمس (الأحد) وذلك حسبما ذكر مصدر قريب من البنك والذي قال إنه يدرس سبل تعزيز رأس ماله.

وسلط الزعماء الأوروبيون الضوء على عدة قضايا يتعين معالجتها على مستوى أوسع بما في ذلك اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي اليوم (الإثنين) وغدا (الثلثاء) وعقد اجتماع لزعماء مجموعة الثماني بأسرع ما يمكن.

ومن بين هذه القضايا دعوة لمزيد من القيود على رواتب المسئولين التنفيذيين إضافة إلى الحاجة لمراجعة وتعزيز حماية الودائع المصرفية.

وأثارت أيرلندا انزعاج البعض عندما وعدت بضمان كل الودائع المصرفية في خطوة دفعت بعض المودعين في بريطانيا إلى نقل المدخرات لفروع بنوك أيرلندية.

مجموعة «الأربع»ستطلب دعم «المؤسسات»

أكد رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أن القادة المجتمعين في قمة مصغرة في باريس اتفقوا على «طلب بنك الاستثمار الأوروبي صرف 25 مليار جنيه إسترليني» (31,5 مليار أورو) لصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وقال براون في مؤتمر صحافي في ختام قمة جمعته مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس وزراء إيطاليا سيلفيو برلوسكوني إن الأزمة القادمة من أميركا أثرت على كل الشركات.

وأضاف «لقد اتفقنا على الطلب من بنك الاستثمار الاوروبي صرف مبلغ 25 مليار جنيه أسترليني لتمويل المؤسسات الصغيرة».

وكان براون أعلن أمس الأول (السبت) قبل مغادرته إلى باريس أنه سيعرض على نظرائه الفرنسي والإيطالي والألماني إنشاء صندوق أوروبي برأس مال 12 مليار جنيه إسترليني نحو (15,3 مليار أورو) لمساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

العدد 2222 - الأحد 05 أكتوبر 2008م الموافق 04 شوال 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً