مع احترمنا الشديد لنوابنا الكرام، إلا أن هذا لا يعني أن نقف مكتوفي الأيدي تجاه بعض الملاحظات بشأن الأداء النيابي لهم، ومحور حديثي سيرتكزعلى مشروع تقاعد النواب والذي أثار بشأنه موجة عاصفة، كيف لا ونوابنا الأفاضل قد أباحوا لأنفسهم البحث عن ما يؤمن لهم مستقبلهم عند التقاعد متناسين بذلك قضايا الشعب الذي انتخبهم ليدافعوا عن قضاياه، التي أصبح يكتوي بها ليلا ونهارا!
وحري بكل نائب أن يسأل نفسه عن مدى ارتياحه من عدمه وهو يستلم معاشا تقاعديا ولا في الأحلام بينما عامة الشعب تأن تحت وطأة الغلاء، والرواتب الهزيلة والسكن الحلم، والقائمة تطول، وما أردت أن أبوح به لنوابنا الكرام هو أن مسألة التقاعد ليست مسوغ مروره العامل الشرعي فقط! بل الأحرى أن ينظرو للجانب الإنساني والمبدئي في الموضوع ككل، بمعنى آخر هل يعقل لنائب انتخبه الشعب بأن يفكر في قضاياه وطرق تأمين مستقبله بينما غالبية الشعب متعبة وتئن من كثرة الهموم التي تعتري معيشته.
ولو أنجز نوابنا ما يشفع لهم من حلحلة القضايا العالقة وتحسين الوضع المعيشي والتقاعدي لأفراد الشعب لما لامهم أحد على تكالبهم نحو الكعكة التقاعدية، ولكن ما وجدناه لا يغدو سوى اتجاه أحادي المنفعة لمن جعلنا أصواتنا أمانة عندهم، فإذا المفاجأة تكون أغرب من الخيال ولمن له عقل يفهم المقولة التالية: «عيش رجب تجد العجب»، مع تحياتي الخالصة للنواب على أدائهم المبهر والمثالي والذي من خلاله استطاعوا أن يسكتوا أنين الأفواه الجائعة، والله على ما نفعل شهيد.
محمد سعيد
العدد 2521 - الجمعة 31 يوليو 2009م الموافق 08 شعبان 1430هـ