ماذا جرى لعقول الناس في هذه الأيام؟! لقد عاصرت الزمن من الستينيات حتى الآن فإني أرى تناقضا كبيرا في جميع الأمور والمواقف.
كما نسمع المواقف تجاه العدو الإسرائيلي وخاصة من مصر العروبة، مصر النضال، مصر التحرير في عهد الرجل الذي لم يخلفه أحد في هذا الوطن الغالي الذي يمتد من المحيط إلى الخليج، وهو الرجل الذي قال ما أُخذ بالقوة لايُسترد إلا بالقوة. تصور حتى الألعاب الرياضية التي يشترك فيها الكيان الصهيوني يمتنع فيها أي فريق عربي في المشاركة وهذا فخر للجميع والآن كل شيء تغير حيث يُقال للإسرائيليين «اهلا وسهلا بإخوتي الإسرائيليين».
ونحن نرى ما تعرضه القنوات الفضائية وما نسمعه كل يوم بما يفعل هذا الكيان بهذا الوطن! والكل يتفرج ومعجب بكل ما يحدث وخاصة أصحاب القرار!
وكما نسمع ونقرأ التصريحات من كل جانب وبالخصوص منظمات دولية فإن الجيش الإسرائيلي استباح المساجد وفتك الحرمات وقتل الأبرياء واستخدم الأسلحة المحرمة دوليا والمسئولين العرب وللأسف يسمعون ويشاهدون ذلك وكأنهم غير معنيين بذلك، ويقومون بشراء الأسلحة بالمليارات فلمن تستخدم هذه الأسلحة «للعدو أم للصديق «؟! ومن أي صنف نستطيع أن نصنف الكيان الصهيوني.
فأين الكرامة والعزة والنخوة العربية التي كنا ندرسها في المناهج المدرسية في تلك الفترة .
أما «بان كي مون» الأمين العام للأمم المتحدة يدعو لمحاسبة المسئولين عن قصف مدارس الأونوروا ولماذا لا يقول «يجب أن يحاسب ما تقوم به (إسرائيل) في غزة من دمار لجميع ممتلكات الشعب الفلسطيني وتدمير البنى التحتية لها» وذلك باستخدامها للأسلحة المحرمة دوليا.
وأني أقول ما الفرق بين المدارس التي تشرف عليها الأمم المتحدة والمدارس التي يديرها الفلسطينيون وبالإضافة إلى المنازل والممتلكات الخاصة التي دمرت!
أليس جميعهم شعب واحد ؟! فهل «إسرائيل» خصصت جهة عن جهة؟ ولي كلمة أخيرة أو نداء لماذا هذا الإنحياز والتفرقة البشعة أيها المسئولون إذا كنتم أحرارا وتطبقون مباديء الإسلام الحنيف كما قال الله تعالى «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» فلماذا هذا التفرق الذي نراه الآن؟ من لايعرف بما تقوم به «إسرائيل»! فهي لا تطبق أي قرار من الأمم المتحدة ولا تسمع أي نداء! فهي كيان غاصب بني على الدم والنهب والخراب والدمار فلماذا نختلف على ذلك؟!
فيجب على الجميع الوقوف في صف واحد تجاه هذا الكيان الغاصب!
أبو هاشم
العدد 2521 - الجمعة 31 يوليو 2009م الموافق 08 شعبان 1430هـ