أطلقت اسرائيل بنجاح تجربة نظامها الدفاعي المضاد للصواريخ (أرو) أمس الأول في بروفة لمواجهة أي هجوم بصواريخ سكود قد يشنها العراق في حال نشوب حرب تقودها الولايات المتحدة.
وقد رحبت وزارة الدفاع الاسرائيلية بالتجربة واصفة إياها بأنها «خطوة رئيسية في الاستجابة للتهديد المتطور بشأن صواريخ بلاستكية». وهذه هي التجربة الخامسة للنظام، ولكنها الأولى مقابل أربع تجارب لصواريخ سكود محاكاة بالكمبيوتر آتية في آن واحد عبر البحر المتوسط جنوب تل أبيب.
في حرب الخليج الثانية أطلق صدام 39 صاروخ سكود على تل أبيب والمدن الأخرى وسط إسرائيل، وقد صمم نظام باتريوت الأميركي الصنع لاعتراض الطائرات أكثر من اعتراض الصواريخ إذ أخفق في اعتراض صواريخ صدام.
وطورت صناعة الطائرات الاسرائيلية (أرو) لسد هذا الخلل. وقد دفعت الولايات المتحدة أكثر من نصف الكلفة.
يستطيع أرو أن ينطلق بسرعة تسعة أضعاف سرعة الصوت وتحطيم هدفه على ارتفاع 30 ميلا، وتم حتى الآن نشر بطاريتي صواريخ (أرو)، ولكن إسرائيل لاتركن الى نظام واحد على رغم دقته وتعقيده، إذ تم الاعداد لأربع بطاريات صواريخ باتريوت أكثر تقدما مع اثنتين أخريين مستوردتين من ألمانيا.
وقد توقع الخبراء الاسرائيليون أن تكون فرص الهجوم بالصواريخ ضعيفة هذه المرة. وتنبأ وزير الدفاع الاسرائيلي السابق، بنيامين بن اليعازر أن لدى صدام فهما أكبر من يستخدم صواريخه ضد اسرائيل لأنه كما قال «يعرف أننا خطرون» ولم يوضح الوزير الاسرائيلي ذلك، ولكن مضمونها أن اسرائيل، القوة النووية إذا تمت مهاجمتها بأسلحة محرمة دوليا فإنها سترد على ذلك. كما أن لدى صدام قليلا من الصواريخ ومنصات صواريخ تحت تصرفه مما كان عليه الحال في العام 1991. وتراقب أقمار التجسس الأميركية والاسرائيلية أية اشارة تحرك هجومي.
وتعد اسرائيل نفسها لحدوث هجوم ربما على مفاعل ديمونة النووي، من قبل الطائرات العراقية إذ أصبحت أجهزة الأمن يقظة ضد أية محاولة لتهريب أسلحة كيماوية أو بيولوجية إليها.
في هذه الأثناء يسعى حلفاء الولايات المتحدة الآخرون في المنطقة لايجاد طرق لتفادي نشوب الحرب في الخليج، إذ يقوم رئيس الوزراء التركي عبدالله غول بزيارة هذه الدول بحثا عن حل سلمي للأزمة.
ونشرت صحيفة «مليت» Milliyet التركية صورا لعشرات الدبابات التركية في قاعدة مهجورة في المنطقة الكردية شمال العراق.
وتقوم القوات التركية أحيانا بشن غارات شمال العراق لمطاردة المتمردين الأكراد الأتراك المتمركزين هناك، ولكن ذكر شهود عيان ومسئولون عسكريون أن مزيدا من القوات أرسلت الى الحدود في الأسابيع الأخيرة. والهم الأكبر الذي يواجه تركيا هو أن يقود تقسيم العراق الى انشاء دولة كردية مستقلة في الشمال، ومن ثم يتمرد نحو 12 مليون كردي في تركيا يقطنون أساسا في الجنوب الشرقي ويسعون إلى الانفصال عن الدولة. وتراقب أنقرة عن كثب مصير المدن العراقية الغنية بالنفط، مثل كركوك والموصل، خشية وقوعها في يد الأكراد، ما حمل عددا من كبار جنرالات الجيش التركي على التهديد باحتلال المدينتين في حال نشوب حرب.
وقال غول في لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد «نحن نشاطر سورية همها. سنعمل سويا... موارد العراق الطبيعية ملك لشعب العراق، ونحن متفقون في الرأي بهذا الخصوص».
خدمة الاندبندنت - خاص بـ «الوسط
العدد 123 - الإثنين 06 يناير 2003م الموافق 03 ذي القعدة 1423هـ