دعا مستشار الشرق الأوسط للملتقى العالمي الثالث للمياه جميل العلوي الحكومات وصناع القرار والبرلمانيين إلى المشاركة وحضور الملتقى العالمي الثالث للمياه، الذي يعقد في مدن كيوتو وسيغا وأوساكا اليابانية في الفترة من 16 إلى 23 مارس/ آذار المقبل برعاية ولي العهد الياباني ناروهيتو. ودشن العلوي أمس الحملة الدولية للترويج للملتقى من المنامة، ويتوقع ان تقام حملات مشابهة في الشرق الأوسط لاحقا.
وأشار العلوي في مؤتمر صحافي عقد صباح أمس في السفارة اليابانية إلى ان الدول العربية في الشرق الأوسط وإفريقيا التي تعاني من تدهور الموارد المائية نوعا وكمّا، وافتقارها إلى تطبيقات الإدارة المتكاملة للمياه لن تزيد مشاركتها في جلسات الملتقى على 80 في المئة من إجمالي الجلسات. واعتبر العلوي ذلك «تقليلا من قبل صنّاع القرار في هذه الدول إلى حجم المشكلة التي تواجه مواردهم المائية وستحرم بلا شك هذه الدول من الاستفادة من النقاشات المستفيضة للقضايا المختلفة التي سيتناولها المشاركون في الملتقى».
من جانبه قال السفير الياباني لدى مملكة البحرين يازاوكي أونو: إن اليابان تعتبر القضايا البيئية في قمة أولوياتها، واصفا إياها بـ «أحد أعمدة الدبلوماسية اليابانية» مشيرا إلى ان 25 في المئة من برامج مساعدات الدعم الاقتصادي الياباني يذهب إلى قضايا البيئة.
وقال أونو إن بلاده «تولي اهتماما للبيئة في دعمها للدول النامية»، كما انها على استعداد دائم للتعاون مع المنظمات والجمعيات الدولية والرسمية والأهلية لدعم التوجهات الخاصة بحماية البيئة والمحافظة على مصادر المياه.
السلمانية - هناء بوحجي
دعا مستشار الشرق الأوسط للملتقى العالمي الثالث للمياه جميل العلوي الحكومات وصناع القرار والبرلمانيين للمشاركة في حضور الملتقى العالمي الثالث للمياه الذي يعقد في المدن كيوتو، سيغا، وأوساكا اليابانية في الفترة من 16 وحتى 23 مارس/آذار المقبل برعاية ولي العهد الياباني، ناروهيتو.
وقال السفير الياباني لدى مملكة البحرين، يازاوكي أونو، في مؤتمر صحافي عقد صباح أمس في السفارة اليابانية إن اليابان تعتبر القضايا البيئية في قمة أولوياتها، واصفا اياها بـ «أحد أعمدة الدبلوماسية اليابانية» مشيرا إلى أن 25 في المئة من برامج مساعدات الدعم الاقتصادي الياباني يذهب إلى قضايا البيئة. وقال أونو: «إن بلاده تولى اهتماما بالبيئة في دعمها للدول النامية وانها على استعداد دائما للتعاون مع المنظمات والجمعيات الدولية والرسمية والأهلية لدعم التوجهات الخاصة بحماية البيئة والمحافظة على مصادر المياه».
وقال العلوي الذي دشن في المنامة أمس الحملة الدولية للترويج لهذا الملتقى، إنه من المتوقع أن يشارك في الملتقى المقبل أكثر من 8000 مشارك من بينهم أكثر من 120 على مستوى القادة والوزراء، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يشارك بالحضور الرئيس الفرنسي، جاك شيراك، وولي العهد الهولندي، وعدد كبير من الوزراء وقياديي صنع القرار. ومن المتوقع أن يعقد العلوي مؤتمرات مشابهة في عدد من دول المنطقة لاحقا.
ومن المتوقع أن يقام بشكل متزامن مع الملتقى على مدى أيام انعقاده معرض تجاري للمياه يركز على موضوعات المياه، والمدن الصناعة والتكنولوجيا وأنماط المعيشة ويتضمن معروضات في مجال عرض المياه وأنظمة المجاري.
وبحسب العلوي فقد تقرر أن تستضيف الحكومة اليابانية خلال اليومين الأخيرين من انعقاد الملتقى اجتماعا وزاريا يتناول بالنقاشات المستفيضة نتائج جلسات الملتقى على مدى الأيام السابقة، ويساعد صانعوالقرار المشاركين على اتخاذ القرارات المناسبة عند عودتهم الى مواقعهم في بلدانهم.
والمعروف أن مراكش بالمغرب استضافت الملتقى الأول في العام 1997 والذي حضره نحو 500 شخص وخرج بتوصية لتقديم رؤية متكاملة عن الوضع العالمي للمياه في العام 2025، واستضافت لاهاي الملتقى الثاني في العام 2000 بمشاركة 5500 شخص والذي قدمت فيه الرؤية التي أعدت في شكل تقرير متكامل، ويأتي ملتقى اليابان المرتقب ليسلط الضوء على مرئيات الحلول التي عمل على اعدادها فرق من الخبراء من أنحاء العالم جميعها. ويشارك بحضور في المؤتمر للمرة الأولى البرلمانيون من دول مختلفة من العالم ومجموعات من المهنيين في المجتمعات ممن لهم علاقة مباشرة بالمياه - مثل الأطباء - لمناقشة قضايا الصحة والمياه... وغيرهم من فئات المهنيين ذوي العلاقة.
وانتقد العلوي تجاهل الدول العربية للمشاركة في جلسات هذا الملتقى الذي يضم خبراء العالم وصناع القرار في مجال المياه على رغم أن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تعتبر من أكثر المناطق معاناة من تدهور الأوضاع المائية بسبب سوء الادارة والاستخدام، فيها، ناهيك عن المشكلات السياسية، الا أن الجلسات المخصصة لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا يبلغ عددها 29 جلسة فقط من أصل 358 جلسة، خصص غالبيتها للدول الأوروبية والدول الآسيوية والباسيفيكية.
وفي هذا الصدد، قال رئيس جمعية علوم وتقنية المياه الخليجية، وليد زباري «إن المنطقة العربية هي أكثر المناطق جفافا وأكثرها هدرا أيضا، اذ لايزيد معدل هطول الأمطار السنوي في 80 في المئة من مساحتها عن 100ملم في العام، ويصاحب هذه الندرة الطبيعية افتقار واضح إلى تطبيق الادارة المتكاملة للموارد المائية» وأشار زباري الى أن الجمعية تمكنت بالتعاون مع عدد من المؤسسات البحثية في المنطقة من حجز جلسة واحدة في الملتقى المقبل باسم (جلسة المياه العربية) وتتناول موضوعات «المياه، الغذاء والبيئة» الا أن بعض المؤسسات الأهلية لم تتمكن حتى الآن من الحصول على الدعم المادي من الجهات الرسمية لحضور الملتقى والمشاركة في جلساته. وستتطرقت احدى جلسات الشرق الأوسط، وبحسب نائب المدير الاقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، حبيب الهبر، الى دراسة عن حوض نهر الأردن وتتعلق بالنزاعات المائية والسلام. ومن المتوقع أن تتناول جلسات الملتقى - على مدى أيام انعقاده - الموضوعات المتعلقة بالمياه جميعها: البيئة، والمناخ، والسلام، والتنوع الثقافي، والتعليم، والزراعة، والسدود، وبناء القدرات، والتكنولوجيا، وموضوعات كثيرة أخرى ذات العلاقة. واستعرض العلوي - خلال المؤتمر الصحافي أمس - الأوضاع المائية كما صورتها التقارير الحديثة. وأوضح أن المشكلة العظمى التي يواجهها العالم هو التناقص في المياه الصالحة للاستخدام، اذ تبلغ نسبة المياه المالحة غير الصالحة للاستخدام 79,5 في المئة من اجمالي المياه المتوافرة في العالم، بينما لاتتجاوز نسبة المياه الصالحة للشرب 2,5 في المئة من اجمالي المتوافر، مشيرا إلى أن 30 في المئة من اجمالي الموارد المائية المتاحة هي موارد مائية جوفية غير متجددة. وأشار العلوي إلى أن الزيادة السكانية التي شهدها العالم خلال القرن العشرين والتي ارتفع بها عدد سكان العالم من 1,5 مليار شخص في العام 1900 إلى 6 مليار شخص في العام 2000، تواكبت مع مختلف المؤثرات السلبية التي لها تأثير على تدهور كميات المياه ونوعيتها، مثل سوء إدارة الاستخدام، وزيادة التلوث بسبب الطفرة الصناعية والاقتصادية المصاحبة
العدد 125 - الأربعاء 08 يناير 2003م الموافق 05 ذي القعدة 1423هـ