قال عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني ان الاردن القوي هو الاقدر على القيام بواجباته القومية ودعم اشقائه في فلسطين والعراق موضحا انه لا يوجد تعارض بين ان تبني وطنك وان تقف الى جانب اشقائك.
واكد في حوار بثته وكالة الانباء الاردنية: «اذا وقعت الحرب -لا سمح الله- فهذه مشكلة كبرى ولكن المشكلة الاكبر تتلخص في ان القضية الفلسطينية باتت تعيش ظروفا بالغة التعقيد ومن الممكن ان تؤدي الحرب في حال وقوعها الى مزيد من التعقيد كما ان مرحلة ما بعد الحرب لا يمكن لاحد ان يدرك مدى تأثيرها» .
واعرب عن ارتياحه للاجراءات المتخذة تحسبا لاي طارئ قد يحصل في المنطقة. كما حذر عاهل الاردن من صعوبة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وتدهور الوضع المعيشي والصحي للمواطنين الفلسطينيين مشيرا الى مسئولية القوى الدولية في انهاء العنف ووضع حد للمأساة الانسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وعن الواقع السياسي والاجتماعي في الاردن قال ان دلالة: (الاردن اولا) ليس شعارا سياسيا كما حاول البعض تفسيره... بل هو نظرة للمستقبل تشمل مناحي الحياة جميعها بدءا بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتطوير اداء الاقتصاد الوطني وانتهاء بشعور كل انسان اردني انه جزء اساسي ومساهم في كل قضايا الوطن... انا أريد من شعبي ان يحدد ماذا يريد من (الاردن اولا) وكيف ينظر الاردنيون والاردنيات الى هذا المفهوم ومن ثم ان يتحاوروا فيما بينهم بشأن اردن المستقبل الذي يريدون، لكي نعمل معا من اجل ازدهاره ورفعته وايجاد الفرص الافضل لأبنائه وبناته كافة في مناخ من الديمقراطية والتعددية والحرية المسئولة.
وعن العراق... هل الحرب حتمية؟ قال ملك الاردن: اذا وقعت هذه الحرب -لا سمح الله- فهذه مشكلة كبرى ولكن المشكلة الاكبر تتلخص في نقطتين اساسيتين: اولهما ان القضية الفلسطينية باتت تعيش ظروفا بالغة التعقيد ومن الممكن ان تؤدي الحرب في حال وقوعها الى مزيد من التعقيد وثانيهما هي مرحلة ما بعد الحرب التي لا يدرك احد حجم المأساة التي ستخلفها سواء على الشعب العراقي او على المنطقة بأسرها وبالنسبة الينا في الاردن فأنا مرتاح للاجراءات المتخذة تحسبا لاي طاريء وعلى الصعد كافة... وانا لا اخاف على الاردن لانني اثق بشعبي ولكنني ادرك مدى تأثير الظروف التي نعيشها على مجمل برامجنا لتطوير وتنمية اوضاعنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي الوقت ذاته نأمل ان يتجنب العراق الحرب وان تتم معالجة الموضوع العراقي من خلال الامم المتحدة لان تداعيات الحرب خطيرة وآثارها جسيمة على الشعب العراقي الذي طالما عانى كثيرا من الحصار المستمر منذ اثني عشر عاما
العدد 130 - الإثنين 13 يناير 2003م الموافق 10 ذي القعدة 1423هـ