تسببت نذر الحرب المحتملة ضد العراق في هبوط أسهم شركات الطيران وانخفاض الحجوزات فيما صدرت عن شركات كبرى مثل شركة الخطوط الجوية البريطانية «بريتش ايرويز» والخطوط الجوية الملكية الهولندية «كي إل أم» مؤشرات إلى تسليمها بحتمية النزاع.
وفي هذا الإطار دعت شركة بريتش ايرويز نظيراتها في أوروبا بصفة خاصة إلى أن تكون مستعدة للآثار الناجمة عن اندلاع حرب في العراق. ولكن الكثير من هذه الشركات استنفدت أصلا ما لديها من خيارات في مواجهة التباطؤ الاقتصادي ومخاطر العمليات الإرهابية.
وأشار محللون إلى أن شركات الطيران كثيرا ما تصبح جزءا من النزاع نفسه إما بسبب احتجاز مسافريها رهائن كما حدث في العراق قبل حرب الخليج العام 1991 أو لاستخدام الطائرات في تنفيذ هجمات كما في 11 سبتمبر/ أيلول العام 2001. وبعد حرب الخليج العام 1991 لحقت بشركات الطيران أضرار فادحة كانت مهلكة للبعض منها.
ومن بين الناقلات الأوروبية فإن شركة بريتش ايرويز ستكون الأكثر تعرضا للتداعيات الناجمة عن أي حرب في الشرق الأوسط. إذ تحقق الشركة نحو 14 في المئة من عائداتها من رحلاتها إلى المنطقة التي سيتعين بالضرورة تقليصها في حال اندلاع حرب.
كما تحقق الشركة نحو 28 في المئة من العائدات من رحلات طائراتها على خطوط أميركا الشمالية. وتبين التجربة التاريخية أن الأميركيين يفضلون البقاء في بلدهم في أوقات النزاعات.
وتحقق كل من «كي إل ام» الهولندية و«إيرفرانس» الفرنسية نحو 13 في المئة من عائداتهما من خدماتهما إلى الشرق الأوسط فيما تبلغ عائداتهما من خطوطهما عبر الأطلسي 18 و15 في المئة على التوالي.
وكانت الحركة الجوية للشركات الأوروبية في الشرق الأوسط هبطت بنسبة 23 في المئة في الربع الأخير من العام 1990 بعد الغزو العراقي للكويت وازدادت نسبة الهبوط إلى 55 في المئة في العام 1991. كما تضررت خطوط آسيا ومنطقة المحيط الهادئ نظرا إلى أن الكثير من الخدمات تستخدم الفضاء الجوي لمنطقة الشرق الأوسط.
ونقلت صحيفة تايمز البريطانية يوم السبت عن رئيس بريتش ايرويز رود ادينغتون تأكيده «إن كل من يعمل في صناعة الطيران يريد حل المسألة العراقية بالطرق السلمية وبأسرع وقت ممكن» مضيفا: أن الحرب «لا بد أن تترك آثارا ضارة على صناعة الطيران بأكملها»
العدد 135 - السبت 18 يناير 2003م الموافق 15 ذي القعدة 1423هـ