العدد 139 - الأربعاء 22 يناير 2003م الموافق 19 ذي القعدة 1423هـ

إسرائيلي متورط في المذبحة يشارك في المحادثات مع أميركا

طلبت اسرائيل من الولايات المتحدة نحو 8 مليارات دولار في شكل ضمانات قروض وأرسلت إلى واشنطن أحد ضباط الجيش السابقين المتورطين في مذبحة المدنيين الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا في العام 1982 وذلك لاقناع ادارة بوش بمنحها المبلغ.

كان أموس يارون، الذي يشغل الآن المدير العام لوزارة الدفاع الاسرائيلية، قائد القوات الاسرائيلية في بيروت عندما اقتحم رجال مليشيا الكتائب اللبنانية مخيمات اللاجئين وذبحوا نحو 1700 لاجئ فلسطيني. إذ أمر باسقاط متفجرات على المخيمات، بطلب من الكتائب اللبنانية، بينما طوقت القوات الاسرائيلية المخارج لمنع المدنيين من مغادرة المنطقة.

طلبت اسرائيل المبلغ - بجانب مبلغ اضافي يقدر بنحو 4 مليارات دولار مساعدة عسكرية - على أساس أن غزو الولايات المتحدة العراق سيثير مزيدا من الهجمات على اسرائيل. واحتجت اسرائيل ان بعض المساعدات يجب ان تعطى لأنظمة الدفاع الصاروخي لخطوط طيران العال. يذكر أن اعضاء من تنظيم القاعدة حاولوا تدمير طائرة مدنية اسرائيلية بصواريخ في ممباسا العام الماضي، ولكن أخطأت بالكاد بأعجوبة.

قاد الوفد الاسرائيلي إلى واشنطن دوف ويسغلاس، من المكتب الخاص لرئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون الذي اعتبرته مسئولا شخصيا عن مذبحة صبرا وشاتيلا في لجنة كوهن الاسرائيلية في تحقيقها في العام 1983. وكان يارون قد عين في منصب مدير عام وزارة الدفاع الاسرائيلية على يد رئيس الوزراء السابق يهودا باراك. وكان بصحبة الرجلين إلى واشنطن المحاسب العام لوزارة المالية الاسرائيلية نير غيلاد. وفاوض الوفد الاسرائيلي بشأن القرض الجديد غونداليزا رايس، ولكن لم يذكر عن زيارتهم في الصحافة الأميركية إلا القليل، ومن المحتمل أن يعلن الرد الاميركي خلال شهر - قبل الغزو المتوقع للعراق. ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية التطرق للمفاوضات، واكتفى بتصريح عابر قال فيه: نحن دائما نحاول مساعدة اصدقائنا وحلفائنا بقدر ما نستطيع.

ولم تشر ادارة بوش البتة إلى مذبحة صبرا وشاتيلا، ولا إلى دور شارون في الاغتيالات. وزعم شارون في الليلة التي سبقت ارساله إلى المليشيات اللبنانية، إلى داخل المعسكرات لمواجهة «الارهابيين»، أن الفلسطينيين اغتالوا الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميّل، الذي كان أيضا قائدا للكتائب اللبنانية. وقد اعترضت القوات الاسرائيلية سبيل المدنيين الذين حاولوا الهرب من المخيمات ولم يسمحوا لهم بمغادرة المنطقة. وقد أعيدوا إلى داخل المخيمات بأوامر شارون ليلاقي الكثيرون حتفهم.

وزعم الضباط الاسرائيليون أخيرا انهم لم يكونوا يعلمون ان الكتائب اللبنانية ذبحت الفلسطينيين، على رغم ان أفرادا من الجنود الاسرائيليين حذروا قادتهم من أن المليشيات تقوم حينها بقتل المدنيين.

وقال مسئولون اسرائيليون ملازمون للوفد انهم يعتقدون أن الولايات المتحدة سترد إيجابيا على طلبهم القرض إذ تواجه دولتهم كسادا عالميا بالاضافة إلى الارهاب.

خدمة الاندبندنت - خاص بـ «الوسط

العدد 139 - الأربعاء 22 يناير 2003م الموافق 19 ذي القعدة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً