فيما تواصلت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلية عملياتها في الأراضي الفلسطينية، واصل الرئيس الإسرائيلي موشي كاتساف مشاوراته مع الأحزاب الـ 13 الممثلة في البرلمان لبحث مسألة تشكيل الائتلاف الحكومي الجديد. ففي دير البلح توغلت 15 دبابة وآلية عسكرية إسرائيلية مدرعة، ترافقها 3 جرافات في منطقة شارع المحطة، تحت وابل كثيف من إطلاق النار، وحاصرت منزل أحد الفلسطينيين وأجبرت سكانه على الخروج منه، قبل أن تشرع بتدميره. كما جرفت مزرعتي أشتال ودواجن واعتقلوا أحد الشبان.
وفي خان يونس، أفاد مصدر طبي وامني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي أصاب صباح أمس ثلاثة فلسطينيين بينهم امرأة بالرصاص في خان يونس، عندما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلية المتمركزة على حاجز التفاح نيران أسلحتها الرشاشة عشوائيا على منازل المواطنين.
كما أوضح مصدر امني أن الدبابات والجرافات العسكرية الإسرائيلية توغلت مئات الأمتار في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة وهدمت منزلا لعائلة العزايزة. وكان مصدر في صفوف المستوطنين أفاد أن مستوطنا إسرائيليا جرح أمس الاثنين بنيران فلسطينية في جنوب قطاع غزة. وأصيب المستوطن برصاصة في الصدر ويعاني من إصابة على شيء من الخطورة. وكان المستوطن متوجها إلى عمله في مستوطنة كفرداروم القريبة من دير البلح عندما تعرض لهجوم.
وأعلنت كتائب عز الدين القسام في بيان لها مسئوليتها عن الهجوم وإطلاق النار على الحافلة الإسرائيلية قرب دير البلح.
وفي رفح، جرفت قوات الاحتلال أربعة منازل في حي السلام، تحت ساتر من النيران الكثيفة التي أطلقها الجنود باتجاه منازل المواطنين بشكل عشوائي، وجرفت كذلك بئرين لمياه الشرب في منطقة تل السلطان في المدينة. وفي الخليل أعلنت سلطات الاحتلال انها اعتقلت عشرة فلسطينيين تزعم انهم نفذوا العملية العسكرية التي استهدفت قوات الجيش الإسرائيلي في البلدة القديمة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وعملية عوتنئيل، اللتين أسفرتا عن مقتل 16 إسرائيليا، غالبيتهم من جنود وضباط جيش الاحتلال، وفي مقدمتهم قائد منطقة الخليل العقيد درور فاينبرغ.
وتدعي سلطات الاحتلال وجود اتصالات بين المعتقلين والجهاد الإسلامي في سورية وانهم تلقوا تعليمات ومساعدات مالية وعسكرية منه وقاموا بتنفيذ العمليات التي وقعت في منطقة الخليل، في الآونة الأخيرة وكانت تلك القوات داهمت مخيم الدهيشة واعتقلت: زياد محمد رحال (27 عاما) ومعتصم سعود عيد (19 عاما) وأيمن أحمد العزة (18 عاما) وحسن إسماعيل رمضان (15 عاما) واقتادتهم إلى جهة مجهولة. وفي نابلس دمرت قوات الاحتلال، منزل والد الشهيد سعد توفيق حسن من بلدة بيت فوريك شرقي المدينة إذ زرعت المتفجرات في المنزل وأجبرت السكان على الخروج من المنزل ولم تسمح لهم بإخراج حتى حاجاتهم الضرورية قبل عملية الهدم، وأدت عملية التدمير إلى تضرر أكثر من خمسة منازل مجاورة بأضرار جسيمة جراء قوة الانفجار.
على ذلك اقتحمت تلك القوات مخيم بلاطة وقرية بيت إيبا واعتقلت سبعة فلسطينيين عرف منهم يحيى المدني ووائل رياحي، وفراج منصور فراج، ورباح إبراهيم حمادة، واقتادتهم إلى جهة مجهولة. وفي قطاع غزة أفاد مصدر طبي وامني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي أصاب ثلاثة فلسطينيين بينهم امرأة بالرصاص في خان يونس.
من جهة ثانية ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن أجهزة الأمن الفلسطينية اتخذت أخيرا إجراءات لمنع إطلاق صواريخ قسام على إسرائيل من قطاع غزة. وقالت الصحيفة نقلا عن مسئولين في الاستخبارات الإسرائيلية ان جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني الذي يرأسه رشيد أبو شباك أوقف في الأسبوعين الماضيين أعضاء خلية تضم ناشطين متخصصين في إطلاق هذه الصواريخ. وقالت «هآرتس» ان مسئولي الدفاع في إسرائيل تلقوا هذه المعلومات بتشكك معتبرين أن هذه الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية مرتبطة بالحوار بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة بشأن إمكان وقف العمليات الفلسطينية. ومن جهة أخرى، أعلن مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، نبيل أبو ردينة تأجيل جلسات الحوار الفلسطيني التي كانت مقررة أمس في القاهرة إلى ما بعد عيد الأضحى بناء على طلب حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد.
البيرة - الوسط
قال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبدربه إن خريطة الطريق الأميركية ليست جدية ولا تحمل أي أفق لخيار سياسي، في ضوء إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، ارييل شارون، على إخراج إسرائيل من مأزقها الحالي من خلال تصعيد هجماتها وإجراءاتها القمعية والتدميرية ضد أبناء الشعب الفلسطيني ومؤسساته المختلفة.
وكان عبدربه يتحدث في اليوم الدراسي الذي نظمه معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية التابع لجامعة بيرزيت في فندق بست ايسترن بمدينة البيرة بشأن الأبعاد المحلية والإقليمية والدولية لنتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة.
وهاجم عبدربه الخريطة وشارون بحضور حشد كبير من الشخصيات الرسمية الفلسطينية وأعضاء الكنيست العرب والأكاديميين والباحثين السياسيين وقال إن شارون يعتقد عبثا انه قادر على اخضاع الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية لإملاءاته المشروطة.
وأكد انه لا يوجد أمام الشعب الفلسطيني، الآن، إلا خياران: الصمود الوطني والسياسي، والإصرار على متابعة المقاومة وتحقيق أهدافها الوطنية إلى جانب تنظيم الوضع الداخلي الفلسطيني وتوفير أعلى درجات الصمود الحقيقي للشعب الفلسطيني
العدد 152 - الثلثاء 04 فبراير 2003م الموافق 02 ذي الحجة 1423هـ