العدد 160 - الأربعاء 12 فبراير 2003م الموافق 10 ذي الحجة 1423هـ

عرفات: الأرض المقدسة ملك للعالم أجمع الذي نمثله

ثلاثة شهداء فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض - أ ف ب 

12 فبراير 2003

أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، أمس أن «الأرض المقدسة، ليست ملكا للفلسطينيين فقط، بل هي ملك للعالم اجمع الذي نمثله، وسنظل ندافع عن هذه المقدسات المسيحية والإسلامية»، في وقت قالت فيه مصادر فلسطينية: إن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي قتلت فلسطينيين اثنين شمالي قطاع غزة، ادعى الجيش أنهما مسلحان عثر بحوزتهما على قنابل يدوية قرب مستوطنة دوغيت. كما افادت مصادر طبية فلسطينية ان فتى فلسطينيا اصيب اصابة خطرة الاسبوع الماضي برصاص جنود اسرائيليين، توفي أمس.

وخلال استقباله لرجال الدين المسيحي والإسلامي الذين قدموا له التهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، قال الرئيس الفلسطيني: «إن الجماهير الفلسطينية مازالت صامدة ومؤمنة بأن هذه الأرض المقدسة، هي ليست ملكا للفلسطينيين فقط، بل هي ملك للعالم اجمع الذي نمثله، وسنظل ندافع عن هذه المقدسات المسيحية والإسلامية»، وأكد أن اتفاق أوسلو تضمن في وثائقه نصا يشير إلى حماية المقدسات المسيحية والإسلامية. ميدانيا، استشهد فلسطينيان وزعم الجيش أن قوة عسكرية رصدت لاثنين قرب الجدار الأمني للمستوطنة وادعى أن القوة حذرتهما وبعد أن لم يستجب الفلسطينيان لنداءات أفراد الجيش بالتوقف، أطلقت النار باتجاههما ما أدى إلى مقتلهما على الفور، حسبما قالته المصادر العسكرية، وقالت المصادر الفلسطينية إن الشهيدين لم تكشف هويتهما بعد أو قصة استشهادهما.

وأوضح مدير عام الاستقبال والطوارئ في «مستشفى الشفاء» في مدينة غزة معاوية حسنين أن الشهيدين كانا متوجهين إلى أعمالهما للبحث عن قوت أطفالهما، حين أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار من أسلحتها الثقيلة والقذائف المسمارية من فوهات دباباتها باتجاههما، ما أدى إلى استشهادهما قبل أن يحتجزوا جثمانيهما لساعات طويلة في هذه الأجواء الشديدة البرودة.

وقال: إن جثتي الشهيدين، وصلتا إلى المستشفى مشوهتا المعالم جراء الرصاص والقذائف المسمارية والتنكيل والتقطيع باستخدام آلات حادة من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي. وكانت قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين في بيت لحم وداهمت الكثير من منازلهم في محيط كنيسة المهد، وحارة الفواغرة وجبل انطون في المدينة وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، إذ اعتقلت عددا من المواطنين.

وجاءت الاعتقالات بعد أن أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسئوليتها عن مقتل ضابط إسرائيلي برتبة نقيب بنيران قناص فلسطيني على مقربة من كنيسة المهد في مدينة بيت لحم. وحسبما قالته المصادر العسكرية الإسرائيلية، فقد لاحظ أفراد القوة التي أشرف الضابط عليها وجود سيارة مشبوهة تحمل لوحة أرقام إسرائيلية واستعد أفراد القوة لتفجير السيارة بعد أن اشتبهوا في أنها مفخخة، وان الضابط الذي استهدف بنيران القناص الإسرائيلي بقي على مقربة من السيارة المشبوهة للتأكد من عدم اقتراب شخص إليها وقام مسلح فلسطيني وقف في زقاق قريب بإطلاق النار على القوة، فأصاب الضابط الإسرائيلي في عنقه وقدمت طواقم طبية العلاج إلى المصاب، لكنه توفي في طريقه إلى المستشفى وأجرت قوات إسرائيلية عمليات تمشيط واسعة النطاق في مكان الحادث بحثا عن القناص.

وفي رام الله اعتقلت قوة من جيش الاحتلال أربعة فلسطينيين من بلدة بيتونيا إذ داهمت تلك القوات عدة بنايات واعتقلت: أسامة سليم، ولؤي غشاش، ومدحت محمد، وهيثم طافش، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

وافادت مصادر طبية فلسطينية ان فتى فلسطينيا اصيب اصابة خطرة الاسبوع الماضي برصاص جنود اسرائيليين، توفي أمس.

وأضافت المصادر ان عارف بشارات (13 عاما) اصيب في الرأس في الخامس من فبراير/ شباط برصاص جنود إسرائيليين توغلوا في قرية طمون على بعد 15 كلم شمال شرق نابلس لملاحقة ناشطين فلسطينيين.

وكان بشارات بين مجموعة الشبان رشقوا الجنود الاسرائيليين بالحجارة فرد الجنود بفتح نيران اسلحتهم ما ادى الى اصابة الفتى الفلسطيني بجروح خطرة، بحسب المصادر نفسها. وفي قلقيلية شيعت جماهير المدينة جثمان الشهيد الطفل حسن مجدي الغول(8 أعوام) إلى مثواه الأخير في المدينة، وانطلق الموكب الجنائزي، من أمام «مستشفى الوكالة» مخترقا شوارع المدينة باتجاه مسجد السوق، إذ أديت صلاة الجنازة على جثمانه الطاهر قبل مواراته الثرى في مقبرة الشهداء بالمدينة.

وكانت قوات الاحتلال توغلت في بلدة سنيرية وداهمت المنازل واعتقلت محمد أمين يونس (22 عاما)، بعد اقتحام منزله والعبث في محتوياته، واقتادته إلى جهة مجهولة

العدد 160 - الأربعاء 12 فبراير 2003م الموافق 10 ذي الحجة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً