أعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا معارضته لفرض الأمم المتحدة عقوبات على كوريا الشمالية، معتبرا انها ستثير تصعيدا جديدا مع هذا البلد بشأن برنامجه النووي، في وقت أعلن دبلوماسي اميركي أمس الأول ان مجلس الأمن الدولي سيؤجل على الأرجح النظر في الملف النووي لكوريا الشمالية والذي سترفع إليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا بهذا الخصوص، كما قالت كوريا الشمالية إنها تسعى إلى حل سلمي لأزمتها النووية مع الولايات المتحدة لكنها ستنتقم من أي هجوم قد يشن عليها.
وقال الدبلوماسي الأميركي «لن يتم هذا الأمر سريعا»، وأعلنت روسيا ان رفع قضية برنامج كوريا الشمالية النووي إلى مجلس الأمن الدولي «سيكون عديم الفائدة ومن شأنه ان يثير ردود فعل سلبية لدى بيونغ يانغ».
ودعا نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر لوسيوكوف إلى تسوية الأزمة فى شبه الجزيرة الكورية بالوسائل الدبلوماسية. كما دعا سولانا في ختام زيارة إلى سيئول استغرقت ثلاثة أيام إلى إجراء مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، معتبرا ان مثل هذه المفاوضات ستشكل «عنصرا مهما» في تسوية الأزمة المستمرة منذ أربعة اشهر.
وقال «في مطلق الأحوال، فإنني انصح بمحاولة اتخاذ تدابير لا تشكل تصعيدا»، مؤكدا على ان الوقت غير مناسب لفرض عقوبات، واعتقد ان العقوبات ستؤدي إلى نتيجة معاكسة لما نريد التوصل إليه، وهو حل الأزمة، كما رحب المسئول الأوروبي بأية مقاربة متعددة الأطراف من اجل تهدئة التوتر، ان كانت تؤدي إلى عقد مفاوضات ثنائية بين واشنطن وبيونغ يانغ بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي.
وأكد مسئول كبير بوزارة الخارجية الكورية الشمالية تشول ري هوي ان بلاده ليس لديها أية نية لإنتاج أسلحة نووية على رغم انسحابها من معاهدة حظر الانتشار النووي وتحركها نحو استئناف العمل في مفاعل قادر على إنتاج بلوتنيوم يمكن استخدامه في صنع أسلحة، وإن «جيشنا وشعبنا سينتقمان إذا اعتدت الولايات المتحدة على بوصة واحدة من أراضي أو مياه أو أجواء بلدنا، ونعتقد اننا سننجح»
العدد 160 - الأربعاء 12 فبراير 2003م الموافق 10 ذي الحجة 1423هـ