قال دبلوماسيون إن حلف شمال الأطلسي فشل في المحاولة الثانية أمس للخروج من الطريق المسدود بشأن التخطيط للدفاع عن تركيا في حال اندلاع حرب بقيادة الولايات المتحدة على العراق. وقال دبلوماسي في إشارة إلى المقاومة التي أظهرتها فرنسا وألمانيا وبلجيكا دافعة الأطلسي إلى أكبر أزمة في تاريخه منذ إنشائه قبل 54 عاما إن «الاجتماع انتهى وفشلوا في التوصل إلى اتفاق». وقال الدبلوماسي إنه قد يعقد اجتماع آخر لسفراء الحلف بعد ظهر اليوم الخميس لإيجاد حل.
وفي واشنطن قال المتحدث باسم البيت الأبيض أمس إنه تجرى محادثات بشأن صوغ قرار جديد للأمم المتحدة لنزع أسلحة العراق، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتوقع تحركا سريعا لهذه العملية. وقال المتحدث لاري فلايشر: «اعتقد انه يمكن القول إنه تجرى محادثات بشأن لغة القرار». وامتنع عن الخوض في تفاصيل الصوغ.
إلى ذلك، بحث وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في اتصال هاتفي أمس مع نظيره الفرنسي دمينيك دوفيلبان آخر المستجدات في المنطقة ولاسيما الوضع في العراق. وقالت وكالة الأنباء السورية إنه تم أيضا بحث الجهود الدولية الرامية إلى حل الأزمة بالطرق السلمية في إطار الأمم المتحدة. وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس السوري بشار الأسد ليل الثلثاء الأربعاء بحثا خلاله المبادرة الفرنسية - الألمانية الهادفة إلى تفادي وقوع ضربة عسكرية وتعزيز عمل المفتشين الدوليين وإعطائهم الوقت الكافي لإنجاز مهمتهم.
وفي بغداد قال مبعوث بابا الفاتيكان إلى العراق روجيه اشيكاري إنه يحمل رسالة إلى الرئيس صدام حسين من البابا يوحنا بولس الثاني تتعلق بالأوضاع الراهنة.
من جانبه قال كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة هانز بليكس أمس لراديو «فرنسا الدولي»: إن تعاون العراق مع المفتشين يفوق في أهميته عدد المفتشين. وتأتي تصريحات بليكس لتحبط آمال فرنسا والدول الأخرى التي عرضت زيادة المفتشين لتجنب الحرب. وفي الدوحة، دعت قطر، التي ترأس منظمة المؤتمر الإسلامي، أمس إلى عقد قمة إسلامية استثنائية لبحث «التحديات» التي تحيط بالمنطقة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية: «إن دولة قطر وجهت دعوة لعقد قمة إسلامية استثنائية للبحث في التطورات والتحديات الراهنة التي تحيط بالمنطقة»
العدد 160 - الأربعاء 12 فبراير 2003م الموافق 10 ذي الحجة 1423هـ