توقع النائب العام الشيخ عبدالرحمن بن جابر آل خليفة أن تصدر المحاكم أحكامها في قضية المتهمين الخمسة بحيازة أسلحة و«التنظيم لأعمال ارهابية» في فترة أقصاها ثلاثة شهور. وأوضح أن التحقيقات لا تزال جارية بعد أن صدر يوم الأحد الماضي قرار تجديد حبس المتهمين لسبعة أيام. بينما أشار مصدر قانوني أن المتهمين سيعرضون أمام النيابة العامة الخميس والسبت المقبلين.
من ناحيتهما أشار محاميان (عبدالله هاشم وفريد غازي) يترافعان في القضية (بين نحو خمسة محامين آخرين في ظل رواج انسحاب محامية) إلى أن حديث السلطات الأمنية عن «أهداف مخططة تستهدف الإضرار بالمواطنين» لا تستند إلى أية أدلة، وأن التهم «مبنية على وقائع غير حقيقية وغير مترابطة». فيما تبدو حيازة السلاح هي التهمة «الأوفر حظا» لإدانة عدد - وليس كل - المتهمين.
إلى ذلك، تبدو الأجواء أقل تشنجا بعد بضعة أيام من إعلان السلطات الأمنية القبض على «الخلية» المتهمة بالتخريب. وعبر مراقبون عن ارتياحهم من موقف الحكومة، التي التزم مسئولوها الصمت، وامتنعوا عن تدوير الاتهامات على انها حقائق ثابتة، كما فعلوا في «حوادث المعارض»، وقال أحد المسئولين «لن نتدخل في القضاء، والتحقيقات تأخذ مجراها الطبيعي».
وأكد هاشم وهو محامي المتهم (ب. ي) أن موكله «ليس متورطا في حيازة أسلحة، وأن الاتهامات الموجهة ضده تنحصر في معرفة المتهمين، وارتباطه وإياهم في خط فكري واحد»، وقالت والدة (ب. ي) إنها لم تقابل ابنها بعد، وهو ما أكده أقارب المعتقلين الأربعة الآخرين. وقال غازي إنه التقى رئيس الجهاز الوطني الشيخ عبدالعزيز بن عطية الله، ونقل له ملاحظاته عن التأثير السلبي لنشر الصور، وأضاف غازي أن عطية الله أوضح أن نشر الصور يهدف إلى «عدم سريان الإشاعة لتطول آخرين من دون أن يكونوا متورطين في الجرم». وأكد فريد سلامة الموقف القانوني لموكله (م.ا.خ). وفضلت عائلة (ع. ب) عدم التعليق على الإشاعات التي تروج من أن ابنها هو الذي ضبطت في منزله الأسلحة.
من جهته قال النائب العام إن «التحقيقات يجب أن تستغرق وقتها حتى لا يقع ظلم على أحد».
وأضاف سيسمح لذوي المتهمين بزيارة أولادهم وأقربائهم في السجن للاطمئنان عليهم، وفي هذا الصدد قال شقيق أحد المتهمين (أ. م) «ان المحامي رتب زيارة لهم - لشقيقه الموقوف - يوم السبت المقبل».
وفي السياق ذاته أكد النائب العام أنه لن يتم تسليم المتهمين الى السلطات الأميركية مهما تكن التهم التي قد يدانون بها، كما يخشى ذووهم وقال: «المتهمون مواطنون وستجرى محاكمتهم في بلدهم وتطبق عليهم، ان ادينوا، العقوبات التي ينص عليها القانون البحريني». وقال «الدستور البحريني وقانون العقوبات لا يسمحان بتسليم مواطنين يتهمون على أرضها إلى دولة أجنبية».
إلى ذلك قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون أنه يعتزم زيارة المعتقلين الخمسة. مؤكدا أهمية مراعاة حقوق المعتقلين، ومشيرا إلى أن مجلس النواب سيناقش مسألة «الخليّة» في اجتماعه يوم الثلثاء المقبل بحضور أحد كبار المسئولين في سلطات التحقيق إذا استدعى الأمر
العدد 166 - الثلثاء 18 فبراير 2003م الموافق 16 ذي الحجة 1423هـ