العدد 166 - الثلثاء 18 فبراير 2003م الموافق 16 ذي الحجة 1423هـ

صراع «الجزيرة» و«العربية» على إعلام الجزيرة العربية

اليوم بدا الاعلام احد ابرز الادوات المحركة في اللعبة السياسية، فها هي فرنسا تسعى الى تعزيز دورها الاعلامي في الجانب المرئي دوليا، ليس هذا فحسب بل قادتها حوادث سبتمبر الى التوجه إلى تشكيل قناة فرنسية دولية ناطقة بالعربية الى جانب الفرنسية ومنافسة للجزيرة، وهو ما اشار اليه مصدر فرنسي مسئول لـ «الوسط» فضل عدم ذكر اسمه، مؤكدا ان غياب قناة دولية فرنسية في حوادث سبتمبر كان له اثره السلبي. كما ان القناة الخامسة الفرنسية لا تمثل اعلاما فرنسيا بل لمجموعة الدول الناطقة باللغة الفرنسية.

واضاف قائلا: ان فكرة القناة الدولية، هي دعوى نادى بها الرئيس الفرنسي جاك شيراك منذ عام وهي في طريقها الى التنفيذ، وهناك توسع في زيادة وتقوية البث الاذاعي في منطقة الشرق الأوسط. وبناء على ما تمت دراسته فإن البث الاذاعي الفرنسي الناطق بالعربية لايزال يتميز بارتفاع النسبة وهو ما سيعتمد عليه في تشكيل هذه القناة الدولية الناطقة بعدد من اللغات منها العربية نظرا إلى أهمية الحوادث وتطوراتها.

ونوه الى ان وجود موجات (اف ام) في عدد من العواصم العربية لمجموعة اذاعة فرنسا الدولية الرسمية كان له اثره الطيب عربيا متمثلا بذلك باذاعة مونت كارلو.

وعلى صعيد متصل قال مصدر اعلامي عربي لـ «الوسط» إن قناة «العربية» التابعة لشركة الشرق الأوسط للاخبار (ام بي سي) ستكون هي الاخرى قناة منافسة لـ «الجزيرة» لكن بديلا «متعقلا مبنيا على حرية الكلمة».

والشركة التي اسست مطلع 2003 تملك ايضا مركز تلفزيون الشرق الاوسط (ام بي سي) والقناة الفضائية «ام بي سي 2» قناة الترفيه التي تبث باللغة الانجليزية منذ يناير /كانون الثاني الماضي من البحرين ويعمل فيها طاقم تقني فقط.

كما اوضح المصدر ان «العربية» ستوفر للجمهور العربي خيارا آخر في تغطية الحوادث لايصال الخبر من دون اثارة مفتعلة وجزءا من الاعلام الاجنبي الموجه على المنطقة مثل اذاعة «سوا» المدعومة من الأجهزة الأميركية اضافة إلى «الفضائية الاسرائيلية» ومشروعي الفضائيتين الأميركية والايرانية «باللغة العربية».

يذكر ان «العربية» شركة تمول من جهات سعودية وكويتية ولبنانية برأسمال يبلغ 300 مليون دولار على مدى خمس سنوات، أي بموازنة سنوية تبلغ ستين مليون دولار خصص جزء كبير منها لقناة «العربية»

العدد 166 - الثلثاء 18 فبراير 2003م الموافق 16 ذي الحجة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً