انتقد بعض النواب المشروعات التي تدارسها النواب في جلسة الأمس، ووصفوا الجلسة بـ «الاعتيادية»، والتي وافق مجلس النواب فيها على ثلاثة مقترحات من أصل أربعة.
وتركزت الانتقادات على أن بعض هذه المقترحات تشكل تداخلا مع اختصاصات المجلس البلدي وتدفع بالمجلس إلى الاهتمام بالقضايا بشكل جزئي بدلا من تناولها باعتبارها قضايا على مستوى الشعب برمته.
وقال النائب جاسم عبد العال بهذا الخصوص: «كانت الجلسة أمس اعتيادية ولم ترقَ إلى المستوى الطموح الذي كنا نسعى إليه. إلا أنها كانت جلسة عمل تمت فيها الموافقة على مشروع العلامات التجارية الذي استغرق وقتا طويلا في استعراض مواده الـ 49، وتعديل بعض المواد حسبما تراه لجنة الشئون المالية بالمجلس. وان الاقتراحين اللذين تقدمت بهما لجنة المرافق قاصرين من عدة جوانب، فلو اطلنا النظر قليلا في مشروع الوحدات السكنية سنجد انها مطلب أساسي وضروري من أجل تحقيق مستوى معيشي معقول لكل مواطن، لكن المشروع اقتصر على المحافظة الجنوبية، نحن مطالبون بمناقشة القضايا والمشكلات التي تهم الشعب البحريني كافة في كل منطقة في البلاد، باعتبارنا ممثلين للشعب برمته من دون تقسيم جغرافي أو إداري. ونحن ندعم المجلس البلدية دعما كاملا، وان النظر إلى القضية من منظور شامل وليس خاصا هو واجبنا».
وقال النائب الأول لرئيس المجلس عبد الهادي مرهون إن «إنشاء المدن والوحدات السكنية وتبليط الشوارع هي من مسائل التخطيط الطبيعي ووزارات الاختصاص التي تحددها بناءا على معطيات وحاجات ديموغرافية سكانية، وتوفر اعتمادات موازناتها وليس بحسب رغبات النواب واقتراحاتهم الآنية غير المدروسة».
وتمت الموافقة على مشروعين بناء على تقرير تقدمت بهما لجنة المرافق، الأول بشأن إنشاء وحدات سكنية بالمحافظة الجنوبية وتخصيص الموازنات اللازمة لذلك، والثاني بشأن تنفيذ مشروع شارع بوكوارة التجاري وتطويره في الرفاع الشرقي، والذي رافقه استعراض للتقرير الذي يوضح اهمية الحاجة إلى تنفيذ مثل هذا المشروع لخدمة الأهالي في المنطقة المذكورة.
وفي حديث سابق مع «الوسط» قال رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة عبدالعزيز الموسى: «ناقشت اللجنة سابقا موضوع حاجة المحافظة الجنوبية إلى مشروع إسكاني أسوة بمشروعي المدن السكنية في المحرق والشمالية، ونحن لم نركز على المحافظة الجنوبية في هذا الموضوع لأي شيء خاص، وإنما لافتقارها الحقيقي لأية مدينة أو قرية إسكانية تستقبل أبناء تلك المنطقة وتغنيهم عن الذهاب إلى المناطق البعيدة عنهم، ما يسبب مشكلات اجتماعية وغيرها في الكثير من الأحيان، ومع التفحص الدقيق سنجد أن المحافظة الجنوبية بحاجة لذلك، من دون أي شك».
وقال عضو مجلس النواب علي محمد عبدالله مطر، والذي شارك في تقديم المقترحين بشأن شارع بوكوارة والمشروع الإسكاني في المحافظة الجنوبية: إن «هذه المشروعات ومثيلاتها مهمة ولابد من تقديمها إلى مجلس النواب لضرورة معرفة المجلس بالأعباء المالية التي ستتكلفها تلك المشروعات ومدى أهميتها للمناطق التي ستنشأ بها». ونفى مطر أن تكون مثل هذه الأمور أمورا جزئية أو أن تكون من اختصاص المجالس البلدية، لكنه أشار إلى أن تنفيذ مثل هذه المشروعات ستكون في نهاية الأمر داخلة في اختصاصات المجالس البلدية.
وأضاف مطر: «يحتاج شارع بوكوارة إلى تنظيم المسارات ومواقف السيارات والكثير من الأمور التي تعيق استفادة المواطنين من خدمات تلك المنطقة بصورة جيدة». وبالنسبة إلى مشروع الجنوبية الإسكاني قال: «بنظرة موضوعية سريعة سنجد أن المحافظة الجنوبية تفتقر لأي مشروع إسكاني لذلك فمن المهم إنصاف تلك المحافظة وإن وجود ذلك المشروع سيوفر الكثير من الخدمات الأساسية التي تفتقر لها تلك المنطقة».
وتمت في الجلسة أيضا الموافقة على اقتراح لجنة الشئون المالية الأول بشأن مشروع بقانون بشأن العلامات التجارية بعد أن تم استعراض مواده مادة مادة. وجاءت الموافقة على المشروع في مجموعه مع إجراء بعض التعديلات على مواده وتقرر رفعه إلى مجلس الشورى.
أما بالنسبة إلى الاقتراح الثاني والمتعلق بمشروع بقانون بشأن الأسرار التجارية فقد تم ترحيله للمناقشة في الجلسة المقبلة لعدم كفاية الوقت.
وقال رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية عثمان شريف: «إن موضوع العلامات التجارية موضوع ليس بجديد على الساحة وقد تمت مناقشته وتدوال حيثياته في المجلس من قبل، وبالنسبة إلى الموافقة على مجموع المشروع وتعديل بعض المواد فذلك قد جاء بما يتوافق ومتطلبات العصر الانفتاحي الجديد الذي تتجه نحوه المملكة، ومع اتفاقات منظمة التجارة العالمية».
- الموافقة على الاقتراح برغبة بشأن انشاء وحدات سكنية بالمحافظة الجنوبية وتخصيص الموازنات اللازمة ورفعه إلى الحكومة.
- الموافقة على الاقتراح برغبة بشأن تنفيذ مشروع شارع البوكوارة التجاري وتطويره ورفعه إلى الحكومة.
- الموافقة على مشروع بقانون بشأن العلامات التجارية بعد استعراض مواده مادة مادة وعلى المشروع في مجموعه مع اجراء بعض التعديلات على مواده وتقرر رفعه إلى مجلس الشورى
العدد 166 - الثلثاء 18 فبراير 2003م الموافق 16 ذي الحجة 1423هـ