في طريق عودته الى واشنطن توقف سفير الإدارة الأميركية لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زادة في لندن، والتقى عددا من الشخصيات العراقية المعارضة، وفي المقدمة منهم راعي الحركة الملكية الدستورية الشريف علي بن الحسين الذي لم يحضر اجتماع أربيل.
وأكدت المصادر المطلعة أن زادة لم يبد قناعة تامة بنتائج اجتماع اربيل، الذي كرر الصيغة التي طرحت من قبل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في مؤتمر لندن وتلخصت بانتخاب ستة أشخاص يمثلون مجموعة الستة تكون بمثابة الإدارة السياسية أو «الحكومة المؤقتة» التي تقود العراق بعد اسقاط نظام بغداد. وكانت هذه الصيغة رفضت من أطراف عراقية وكادت تؤدي الى انسحاب حركة الوفاق الوطني من المؤتمر لولا تدخل زادة وإلغاء الصيغة. والآن عادت هذه الصيغة من جديد وأقرها اجتماع اربيل، وبذلك استُبعد من هذه الهيئة القيادية عدد كبير من قوى المعارضة العراقية، في حين ضُمت أكثرية كردية.
وأشارت المصادر إلى أن احتمالات تراجع الموقف الأميركي تجاه الحرب ربما بدأ الآن، وأخذ يظهر في تصرفات المسئولين الأميركان، بعد ان عبر بعضهم بأن الضغوط الدولية اصبحت تتصاعد بشكل قوي وسريع، الأمر الذي يقلل من اعتماد واشنطن على المعارضة العراقية التي لا تستطيع ان تؤثر على السياسة في كل الأحوال.
وتلمست المصادر أن عدم حماسة زلماي في التعامل مع المعارضة العراقية والاكتفاء بالاستماع يدلل على ان المراهنة الأميركية على المعارضة تراجعت
العدد 179 - الإثنين 03 مارس 2003م الموافق 29 ذي الحجة 1423هـ