أقفلت صناديق الاقتراع في انتخابات مجلس الشعب السوري أمس بعد إقبال كبير من الناخبين على التصويت وسط أجواء من «الشفافية والديمقراطية»، على حد قول المسئولين السوريين. وأغلقت مراكز الاقتراع الموزعة في المكاتب الحكومية والفنادق والمدارس في جميع أنحاء سورية أبوابها ظهر أمس. وبدأت عملية فرز الأصوات فور إقفال الصناديق، لكن النتيجة النهائية ستعلن مساء اليوم الثلثاء في مؤتمر صحافي يعقده وزير الداخلية علي حمود. وشارك 4945 مرشحا في انتخابات هذا العام من ضمنهم 847 امرأة، فيما بلغ عدد من يحق لهم التصويت أكثر من 10 ملايين شخص في هذا البلد البالغ عدد سكانه 518 مليون نسمة.
وأكدت مصادر مسئولة أنه لم يتم تسجيل أية مخالفة أو شكاوى خلال الانتخابات التي استغرقت يومين بدءا من يوم أمس الأول. وهذه أول انتخابات تجرى في عهد الرئيس السوري بشار الأسد الذي تولى الرئاسة في يوليو/تموز 2000 بعد شهر من وفاة والده الرئيس الراحل حافظ الأسد. ويشار إلى أن 167 من مقاعد مجلس الشعب البالغ عددها 250 مقعدا مخصصة لقائمة الجبهة الوطنية التقدمية والتي تتألف من سبعة أحزاب من بينها حزب البعث الحاكم فيما خصص ما تبقى من المقاعد للمستقلين ومن بينهم التجار والصناعيون. وعلى صعيد متصل، أكد الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي (المعارض) أمس حسن عبد العظيم ان أحزاب المعارضة قاطعت الانتخابات التشريعية التي تشهدها سورية بسبب خيبة الآمال بتحقيق «الحد الأدنى الضروري من الديمقراطية» لأية عملية انتخابية
العدد 179 - الإثنين 03 مارس 2003م الموافق 29 ذي الحجة 1423هـ