أكدت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في بيان أصدرته أمس أن التبعيض في التعامل مع المفسدين، وخصوصا من ثبت تورطهم، سيعمل على إعاقة أي تقدم ملموس على مستوى التطوير. كما أكدت «ضرورة تكريس مبدأ الشفافية في كل قضايا المال العام من دون تمييز بين مفسد، له علاقات أو اتصالات، وبين آخر لا يملك أية علاقات».
وقالت في بيانها «طالعتنا الصحف، في مطلع هذا الأسبوع، بخبر تحفظ النيابة العامة على المدير العام للبنك البحريني السعودي، مع اثنين من موظفي البنك، ففي الوقت الذي تشيد الوفاق بهذه المبادرة، التي أتت بعد أن طال الحديث عن الموضوع لأسابيع مضت وكان من الواجب القيام بها من البوادر الأولى لقضية الفساد في البنك المذكور، إلا اننا نود في الوقت نفسه أن نؤكد ضرورة تكريس مبدأ الشفافية في كل قضايا المال العام من دون تفريق».
وأضافت «إننا مع تكوين لجان مستقلة أو شعبية ومع استكمال قضايا التحقيق... كما أننا نرفض أن تكون بعض قضايا الأمة محل السبق والمزايدات الإعلامية أو الصحافية بغية تجميل صورة الوضع العام، من دون وضع حد وحلول جذرية وحقيقية لقضايا الفساد المالي والإداري في المملكة. فالواقع يشير إلى وجود كثير من القضايا التي تكشف للصحافة ويعلن عن بدأ التحقيق فيها من دون معرفة نهاية أو حل لها. كما لم يصل إلى حد علمنا بأنه تم معاقبة من اكتشف تورطه في قضايا الفساد».
وجاء في البيان «بالأمس القريب، تكونت لجنة لمعرفة حيثيات استشهاد محمد الشاخوري في مظاهرة دعم الانتفاضة الفلسطينية وأخرى تختص بالكشف عن المتسببين في الفشل الفني في معدات محطة الحد لتوليد الكهرباء وغيرهما من القضايا التي لا يعلم الشعب عن نهاياتها، بل عليه أن يدفع ثمن الفساد والمفسدين بشكل لم يتوقف إلى حد الآن». وأضاف البيان «لا يخفى على الجميع حيثيات قضية الفساد الإداري والمالي، وتلك المرتبطة بحقوق الإنسان البحريني، من قبل المدعو عادل فليفل «...» فبعد عودته إلى أرض الوطن، الذي هرب منه في أجواء غامضة، تحفظت عليه وزارة الداخلية بعد أن تبرأت منه، وذكرت أنه سيعرض للمحاكمة، لقضايا خلافات مالية مع بعض التجار في البحرين وفي المنطقة».
كما أشار البيان أنه «إلى الآن لم نسمع شيئا عن هذه المحاكمات في عهد يصفه البعض بالشفافية. فأين الشفافية في القضايا المرتبطة بعادل فليفل وغيره من المفسدين؟ فإلى جانب تكوين الثروة بطرق غير مشروعة، وهي التهمة نفسها الموجهة لموظفي البنك البحريني السعودي، أين المطالبات بمقاضاته في القضايا الحقوقية التي نتج عنها أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين من هذه الوطن؟ فمن يأخذ لهؤلاء المواطنين حقهم من هذا الفاسد الذي لوث بفساده سمعة البحرين، كما فعل قانونه «أمن الدولة»؟ أين من يطالب بالشفافية وتحقيق العدل والإنصاف للمواطن البحريني؟ أم أن هذه شعارات لا يمكن أن تطأ أرض الواقع». وأكدت الوفاق «أننا لا ندعوا إلى استثارة أحد، ولكن أن يتم السكوت عن المجرمين والمفسدين والمنتهكين لحرمات هذا الشعب الطيب بدعوى إعطاء مشروعات التغيير الفرصة، فهذا ما لا يمكن القبول به أو السكوت عنه»
العدد 181 - الأربعاء 05 مارس 2003م الموافق 01 محرم 1424هـ