وها هو نزار قباني يضع في ديوانه (قصائد مغضوب عليها) قصيدته الشهيرة (السمفونية الجنوبية الخامسة) يتوسم في تلك الثورة الجنوبية صورة للحسين عندما ثار لينتصر على البغي... فالجنود في الجنوب لم يهزموا «اسرائيل» ولم يمرغوا وجهها في التراب وفي مستنقع الموت إلا بفضل تلك الالهامات الحسينية، وتلك الصورة الحية التي أخذوها من الحسين...
سميتك الجنوبْ
يا لابسا عباءة الحسين
وشمس كربلاء
يا شجر الورد الذي يحترف الفداء
يا ثورة الارض التقت بثورة السماء
يا جسدا يطلع من ترابه
قمح وأنبياء
سميتك الجنوب
يا قمر الحزن الذي يطلع ليلا من عيون فاطمة
يا سفن الصيد التي تحترف المقاومة
يا أيام عاشوراء،
ويا مآذن الله التي تدعو إلى المقاومة
يا لعلعة الرصاص في الأعراس
يا فصائل النمل التي
تُهرِّب السلاح للمقاومة.
وفي قصيدة أخرى «آخر عصفور يخرج من غرناطة...»
ظلّي معي...
حتى يظل البحر محتفظا بزرقته
ظلّي معي فلربما يأتي الحسينُ
وفي عباءته الحمائم، والمباخر، والطيوب
ووراءه تمشي المآذن والربى
وجميع ثوار الجنوب
العدد 184 - السبت 08 مارس 2003م الموافق 04 محرم 1424هـ