من المتوقع أن يقرر الاحتياطي الفيدرالي الاميركي (البنك المركزي) قريبا خفض معدلات فوائده الرئيسية للمساعدة على نهوض الاقتصاد الاميركي المتهاوي والمهدد أكثر فأكثر بسبب حرب مرجحة جدا على العراق.
وستعقد لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي الاميركي اجتماعها في 18 مارس/آذار، لكن التكهنات تشير الى ان هذا الاجتماع سيتخذ قرارا بشأن تليين سياسة التسليفات.
وكان المحللون يستبعدون حتى قبل أسابيع قليلة اجراء تخفيض على معدلات الفوائد الرئيسية للاحتياطي الفيدرالي الاميركي التي وصلت حاليا الى أدنى مستوياتها منذ واحد وأربعين عاما.
إلا ان الصورة تغيرت مع تسجيل سلسلة أرقام سلبية تدل على ان أكبر اقتصاد في العالم لايزال مشلولا أكثر من أي وقت مضى، مع انهيار ثقة المستهلكين وتجميد استثمارات الشركات، بسبب مخاطر اندلاع حرب.
وأشارت آخر احصاءات مقلقة الى ان معدل البطالة قفز في فبراير/شباط الى 5,8 في المئة (مقابل 5,7 في المئة في يناير/كانون الثاني) في حين فقد الاقتصاد الاميركي 308 آلاف وظيفة الشهر الماضي، ما يشكل رقما قياسيا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2001 عندما كانت الولايات المتحدة تبذل الجهود للخروج من الانكماش إثر اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ايلول من العام نفسه.
وأعلن بعض المحللين ان البنك المركزي يختار التريث ليرى تطورات الأزمة العراقية قبل اقراره خفضا جديدا على معدلات الفوائد.
ويأتي اجتماع لجنة السياسة النقدية غداة الانذار النهائي المحدد في السابع عشر من مارس لنزع أسلحة العراق وربما اذن قبيل اندلاع الحرب
العدد 186 - الإثنين 10 مارس 2003م الموافق 06 محرم 1424هـ