توقع خبراء ومختصون أن حجم الإنفاق الإعلاني عبر الإنترنت في الاردن قد يبلغ نحو 300 ألف دينار مع نهاية العام الجاري ليرتفع إلى 6 ملايين دينار خلال السنوات الخمس المقبلة. كما أكد المختصون أن سوق الإنترنت في الأردن بدأ يشهد تحولا تدريجيا في اختيار المعلنين للشبكة العالمية باعتباره وسيلة إعلانية إلى جانب الوسائل التقليدية والتلفزيون.
هاني الجبشة، المدير العام وأحد مؤسسي موقع انترنت في الأردن يرى أن يبلغ حجم الإنفاق الإعلامي في السوق المحلي الاردني بنحو 300 ألف دينار مع نهاية العام، متوقعا أن يصل إلى 5 -10 في المئة من حجم سوق الإعلان التقليدي في الأردن والذي يقدر بنحو 60 مليون دينار. وذكر الجبشة «ان الإنترنت برزت باعتبارها وسيلة للتسويق والإعلان عالميا منذ العام 1994، موضحا أن الإعلان على الشبكة العالمية يختلف عن طرق الإعلان التقليدية ويتميز عنها في عدة مجالات جعلته جزءا لا يتجزأ من الحملات الإعلامية المتكاملة». وأضاف الجبشة «على العكس من طرق الإعلان التقليدية تضع شبكة الإنترنت في يد المعلن الكثير من الوسائل المتنوعة ليختار ما يناسب أهدافه منه كاللافتة الإعلانية المتوافرة بعدة أحجام وأشكال منها الثابتة والمتحركة والتي يتم عرضها في القنوات والأقسام الأكثر جاذبية لمن يسعى المعلن الوصول إليهم».
وبيان الجبشة «في تصريحات صحافية نشرت في العاصمة الاردنية عمان ان أكثر مستخدمي الإنترنت في المنطقة يبحثون عن المحتويات ذات الجودة العالية، فالبنقر على لافتة إعلامية ينتقل المستخدم إلى موقع المعلن للحصول على المزيد من المعلومات أو للبدء بعملية تسوق أو استفسار، مؤكدا أن الموقع والإعلان الإلكتروني يفتحان مجال التفاعل مع كل عميل على حدة بسهولة غير متوافرة لدى طرق الإعلان التقليدية. وتابع قائلا «إن العلاقات القوية تسهل عملية فهم رغبات وحوافز ومتطلبات العملاء والمستهلكين ما يسهم في بيع المزيد من المنتجات والخدمات وتنمية قاعدة العملاء الحاليين، بالإضافة إلى أسعار الإعلان الإلكتروني المشجعة وإمكانية التقييم الدقيق إذ يتم تزويد المعلنين بتقارير تظهر نتائج إعلاناتهم بالتفصيل، مشيرا إلى أن تكنولوجيا الإنترنت متطورة لدرجة إعطاء إحصاءات دقيقة عن عدد مشاهدي الإعلان ومناطقهم الحغرافية». وان المعلن الأردني يميل إلى طريقة الإعلان بالرسائل الإلكترونية المباشرة من دون التفريق بين الكمية والنوعية في قوائم العناوين الإلكترونية المتوافرة في السوق. وأضاف أن المعلن الأردني يفضل قائمة تحوي عشرة آلاف عنوان إلكتروني على أخرى تحوي مجرد ألف لعدم تقديره ان نوعية الأخيرة تتطابق مع شريحة العملاء الذين يبحث عنهم من حيث العمر والدخل والاهتمامات.
ان حجم الإنفاق الإعلاني في الأردن ومنطقة الشرق الأوسط يشهد إقبالا متزايدا، موضحا أن حجم الإعلانات عبر الإنترنت عالميا تتراوح ما بين 43 مليارات دولار وعربيا ما بين 105 ملايين دولار ومحليا نحو 300 ألف دينار. وذكر أن تدني معدل انتشار الإنترنت على الصعيدين المحلي والعربي إذا ما قورن بمعدله عالميا يعد من أبرز العقبات التي تواجه عمليات الإعلان عبر الإنترنت، متوقعا أن يشهد سوق الإنترنت زخما أكبر لعدة أسباب أهمها انخفاض الأسعار وتوفر خدمات أسرع مثل تبني الحكومات العربية للإنترنت وانطلاق الحكومات الإلكترونية في كل من الأردن ودبي وقطر. ويوجد في المنطقة الآن ما بين 1210 مليون مستخدم للشبكة العالمية يبحثون عن الأخبار والترفيه والمواد الأخرى يوميا، ومن المتوقع أن يصل عدد المستخدمين في الأردن إلى حوالي ربع مليون في نهاية العام إذ يشكل هؤلاء قاعدة لا يستهان بها يود المعلنون الوصول إليها وخصوصا أنها تمثل نخبة المجتمع».
من جانبه قال المدير الإعلامي في شركة تيم يونغ أند روبيكام آمان الإعلانية شيف كومار لصحيفة «الرأي» الأردنية إن حجم الإنفاق الإعلاني عبر الإنترنت سيرتفع محليا خلال السنوات الخمس المقبلة بنسبة تتراوح ما بين 105 في المئة من حجم الإعلان التقليدي. وأضاف أن الإنترنت في المنطقة تمر بمراحلها الأولية مقارنة بالدول المتقدمة وذلك لعدم وجود تجارة الكترونية واسعة لتشجيع التعامل مع هذا النوع من طرق الإعلان. ونفى كومار ان يكون هنالك أي سيطرة للإعلان عبر الإنترنت في المستقبل موضحا أن كل وسيلة لها خصوصيتها سواء كانت تلفزيونية أو إذاعية أو صحافية ولكل منها جمهورها الخاص.
من جانب آخر قالت دراسة أعدتها شركة صخر للكمبيوتر ان حجم الإنفاق الإعلاني في الإنترنت في العالم العربي سيبلغ 70 مليون دولار العام 2005. وذكرت الدراسة أنه وعلى رغم أن سوق الإعلانات على الإنترنت في المنطقة صغير حاليا إلا أنه سيشهد معدلات نمو تتراوح ما بين 60 -100 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة
العدد 186 - الإثنين 10 مارس 2003م الموافق 06 محرم 1424هـ