في خضم الذكرى السنوية لعاشوراء الشهادة، ووسط مواكب العزاء في مختلف مناطق البلاد والتغطية التلفزيونية في بعض الفضائيات، جاءني ابني الذي يبلغ من العمر 7 سنوات ليسألني بكل صفاء وبراءة الطفولة: «هل قاتل الإمام الحسين (ع) كان مسلما؟». فأجبته بنعم.
اندهش طفلي أشد دهشة، وقال: «يا له من غبي... مسلم ويقتل الإمام الحسين؟» فأجبته بأنه كان مأمورا أن يفعل ذلك من قبل الحاكم في ذلك الوقت. (طبعا إجابتي ببساطة تناسب سنه الصغيرة محاولة أن أعطيه الجواب الصحيح والشافي لفضول من هم في هذه السن).
سكت قليلا وسأل: «كم سنة حبسوه بعد قتله الإمام الحسين (ع)؟». فأجبته بأنه لم يسجن وظل طليقا...
ليتكم رأيتم وجه صغيري حينها وقد جنّ جنونه قائلا: «كيف لأحد أن يقتل الإمام الحسين (ع) ويبقى طليقا لا يحاسب؟ أليس من يرتكب جريمة بحسب الشريعة الإسلامية يجب أن يعاقب عليها؟!»...
لم أجد جوابا شافيا للولد الصغير، ولكن خطر ببالي انه لو تتغير الأنظمة والمعايير ونحكم من قبل الأطفال الصغار، فمن المحتم انه سيعمّ العدل في العالم وسنعيش بسلام آمنين!
أم طلال
العدد 195 - الأربعاء 19 مارس 2003م الموافق 15 محرم 1424هـ