أكد مسئول اعلاني أن التأثيرات السلبية لحرب الخليج الثالثة الدائرة حاليا في العراق قد بدأت تتضح على قطاع الاعلانات في المنطقة. وقال رئيس مجلس ادارة شركة الخليج ساتشي أند ساتشي خميس محمد المقلة في اللقاء السنوي لجمعية المعلنين البحرينيين (فرع الجمعية الدولية للاعلان) إن مدى هذه التأثيرات تعتمد على طول أمد الحرب وتداعياتها على استقرار المنطقة وأسعار النفط. وأوضح المقلة في كلمة ألقاها أن نسبة نمو الانفاق الاعلاني قد انخفضت خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين الى 12 في المئة بينما سجل الانفاق الاعلاني ارتفاعا قياسيا في نهاية العام الماضي بلغ 26,1 في المئة.
وقال المقلة إن الانفاق الاعلاني في البحرين لم يسجل أي نمو خلال أول شهرين من العام الجاري 2003 وانما استقر عند مستوى 10,5 مليون دولار أميركي.
وقال أيضا إن أسواق الاعلان استشعرت تأثيرات الحرب منذ أن بدأت التهديدات بالحرب، مشيرا الى أن «الاعلان هو مرآة النشاط الاقتصادي» وقال «بينما كان العالم يشهد فترة ركود اعلاني منذ أكثر من عامين فقد استمر النمو الاعلاني في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي وبلغ حجم الانفاق الاعلاني في العام 2002 نحو 2,4 مليار دولار أميركي مقارنة بـ 1,9 مليار دولار أي بزيادة 26,1 في المئة وفي البحرين بلغت نسبة النمو 22,4 في المئة ليصل الانفاق الى 76,9 مليون دولار في مقابل 62,8 مليون دولار في العام السابق 2001.
وبحسب المقلة فإن الانفاق الاعلاني على السلع الكمالية كالمجوهرات والساعات والسيارات الفخمة عادة ما ينخفض في أوقات الأزمات والحروب كما يتأثر الانفاق على السلع الاستهلاكية الأخرى.
ومن جانبه تحدث الرئيس التنفيذي لشركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو)، التي رعت اللقاء السنوي أمس، توني هارت عن التغييرات التي تقبل عليها الشركة في ضوء اتجاه البحرين الى تحرير قطاع الاتصالات، مشيرا الى أن الشركة التي تواجه التغيير من الخارج يتحتم عليها التغيير من الداخل. وقال: «إن التقنية كانت العامل المحرك الأساسي بالنسبة الى «بتلكو» ولكن الآن أصبح «الزبون هو العامل المحرك الأساسي الأمر الذي يحتم على الشركة أن تسعى إلى تكون قادرة على المنافسة من حيث السعر والتكلفة لتتمكن من مواجهة القادمين الجدد».
وكانت «بتلكو» قد تعرضت خلال الفترة الأخيرة الى انتقاد كبير بسبب نيتها تسريح عدد من موظفيها في اطار اعادة هيكلة أعمالها. وفي هذا الصدد قال «إننا بحاجة الى الاستغناء عن عدد من الموظفين في بعض المجالات، لكننا بحاجة الى عدد أكبر من الموظفين في مجالات أخرى لاسيما في مجال التسويق».
واضاف «المقصود بهذه العملية ترشيد القوى العاملة بالحجم المناسب وليس بتخفيض القوى العاملة».
وقال في اشارة تطمينية الى أن الشركات القادمة ستكون أيضا بحاجة الى أيد عاملة مدربة من الأفراد المقيمين في البحرين الذين يتمتعون بالخبرة والدراية بهذه السوق.
واختتم هارت كلكته بالاعلان عن نية الشركة لزيادة طاقة موظفي التسويق بحوالي 15 في المئة ما يعني زيادة 15 في المئة في الموظفين العاملين في التسويق
العدد 213 - الأحد 06 أبريل 2003م الموافق 03 صفر 1424هـ