أظهرت دراسة مصرفية انخفاض العجز الاجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 63 في المئة في العام الماضي ليبلغ 6,5 مليارات دولار وهو ما يمثل اثنين في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.
وقالت الدراسة التي اصدرها مصرف الامارات الصناعي ان اجمالي المصروفات سيرتفع في العام الجاري بنسبة 30 في المئة ليبلغ 120 مليار دولار في دول المجلس. وذكرت الدراسة التي اجرتها شعبة البحوث الاقتصادية بالمصرف الذي تمتلك الحكومة الاتحادية 51 في المئة منه ان موازنات دول المجلس احتسبت في العام الماضي على اساس 16 دولارا في المتوسط لبرميل النفط الذي يمثل 70 في المئة من ايراداتها. وقالت: «أدت التطورات السياسية والامنية في منطقة الخليج والشرق الاوسط الى ارتفاع متوسط سعر البرميل الى 24 دولارا في العام 2002». وأضافت: «شجع هذا الارتفاع دول المجلس على زيادة المصروفات العامة... وانخفاض العجز الاجمالي لدول المجلس بنسبة 63 في المئة ليبلغ 6,5 مليارات دولار» بعد ان كانت البيانات الرسمية المعلنة مطلع العام الماضي 17,4 مليار دولار.
وقالت الدراسة ان مستوى العجز في العام الماضي «يعتبر مقبولا اذا ما قيس بنسبته للناتج المحلي الاجمالي لدول المجلس التي تبلغ 2 في المئة فقط». واشارت لى ان العجز في العام 2003 «سيرتفع بنسبة حادة ليصل الى 44 في المئة تقريبا وذلك وفق الموازنات المعلنة» التي حدد فيها سعر النفط بما يتراوح بين 16 و18 دولارا للبرميل. ويبلغ العجز المعلن في دول المجلس 24,6 مليار دولار للعام الجاري. كما ان دول مجلس التعاون تمكنت في السنوات الماضية من تغطية العجز إما من خلال الاقتراض من اسواق المال المحلية او اصدار سندات بالعملات الوطنية. وأضافت «إلا أنه يلاحظ في العام الجاري توجه بعض دول المجلس الى الاقتراض من اسواق المال العالمية واصدار سندات بالدولار الاميركي كما هو ملاحظ في مملكة البحرين». مشيرة إلى إن بيانات الموازنات السنوية لدول المجلس تستهدف زيادة الايرادات بنسبة 26,5 في المئة لتبلغ 95,5 مليار دولار في العام الجاري.
وتمثل السعودية نصف هذا الرقم إذ تبلغ الايرادات المستهدفة فيها 63,75 مليار دولار وتليها الكويت (11,74 مليار دولار) وسلطنة عمان (6,76 مليارات دولار) والامارات (5,6 مليارات دولار) وقطر (5,5 مليارات دولار) والبحرين (2,1 مليار دولار).
وأوضحت الدراسة ان من اسباب الاعباء المالية في موازنات دول المجلس «تحمل الدولة كلف الخدمات ومرافق البنية التحتية كافة تقريبا والتي تتضاعف في فترات زمنية قصيرة نسبيا». واقترحت اسناد مشروعات للبنية الاساسية في دول المجلس إلى القطاع الخاص «الذي يملك امكانات مالية وطاقات استثمارية كبيرة... وخصوصا أن القطاع الخاص في دول المجلس يتمتع بإعفاءات ضريبية مثالية»
العدد 213 - الأحد 06 أبريل 2003م الموافق 03 صفر 1424هـ