أفاد أحد المشاركين في اجتماع «مجموعة العمل» للمعارضة العراقية عُقد الجمعة والسبت في لندن تحت اشراف وزارة الخارجية الاميركية بأن المعارضة تسعى الى «انهاء احتكار» الدولة لقطاع النفط حتى يفيد بشكل افضل حاجات دولة فيدرالية في المستقبل.
وقال دارا العطار لوكالة فرانس برس مساء يوم السبت: «سننهي احتكار النفط العراقي».
والعطار كردي وعضو في هذه المجموعة التي تضم نحو 15 خبيرا في قطاع النفط مهنيين سابقين في هذا المجال كلفتهم وزارة الخارجية الاميركية بوضع سياسة نفطية للعراق ما بعد نظام الرئيس صدام حسين.
وأضاف «ستصبح البلاد دولة فيدرالية» وبالتالي سيتم تسيير اقتصادها بشكل مختلف وسيكون تسيير قطاع النفط «بطريقة من شانها ان تلبي حاجات دولة فيدرالية».
وأكد المعارض الكردي ان العراق سيبقى عضوا في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، ولكنه لن يقلص انتاجه من اجل استقرار السوق النفطية اذا كان البلد بامكانه ان ينتج اكثر «عندما يتم الانتهاء من اعمال ترميم المنشآت النفطية».
وأوضح «في الوقت الراهن يبلغ انتاج العراق 2,2 مليون برميل يوميا وهي حصة متدنية جدا بالنسبة إلى حصته السابقة في اوبك والتي كانت تبلغ 3,2 ملايين برميل يوميا».
يشار إلى أن العراق لا يخضع لحصص اوبك منذ ان فرضت عليه الامم المتحدة عقوبات بعد اجتياحه الكويت في 1990.
وأضاف العطار «ولكننا عندما نتوصل الى انتاج 3,2 ملايين برميل ستكون اوبك متسامحة اذا تجاوزنا هذه الحصة نظرا إلى ما خسرناه خلال السنوات الماضية».
وقال أيضا: «إذا أردنا الزيادة في الانتاج فإن مصلحتنا الوطنية ستكون قبل اي اعتبار».
وأشار إلى أن «مجموعة العمل» تهدف إلى أن يصل الانتاج إلى ستة ملايين برميل يوميا في غضون الست أو الثماني سنوات المقبلة شرط ان نتمكن من جمع اربعين مليار دولار من الاستثمارات.
وأكد أن المشاركة في الحرب الجارية لن تكون معيارا لمنح شركات هذا البلد أو ذلك عقودا.
وتابع المندوب الكردي «سنستقبل المستثمرين الأجانب بما أن ملكية الثروات الطبيعية وبالتالي النفط تعود الى الشعب العراقي».
وقال: «إنه سيعاد النظر في كل الاتفاقات السابقة التي ابرمها العراق مع شركات اجنبية».
وينتمي العطار الى حركة عراقية معارضة كانت شاركت في اجتماع في لندن في يناير/ كانون الثاني.
وتضم هذه الحركة فصيلين كرديين هما الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق (شيعي ومقره في ايران) والمؤتمر الوطني العراقي.
وأصدرت «مجموعة العمل» بيانا مشتركا جددت فيه تأكيد الأهداف الكبرى للسياسة النفطية التي تعتزم انتهاجها.
وجاء في البيان «ان موارد النفط يجب ان تستخدم في اعادة اعمار البلاد (...) يجب ان ينوع العراق اقتصاده وان هناك حاجة ملحة لاستيراد التكنولوجيات الحديثة».
ودعت المجموعة ايضا الى «درس امكان تطوير القطاع الغازي في العراق الذي يمنح قدرات كبيرة جدا» كما افاد البيان.
يشار إلى ان اجتماعات «مجموعة العمل» التي كانت تنعقد حتى الآن في واشنطن فحسب تجرى في جلسات مغلقة ولم يفصح عن هوية المشاركين فيها.
وقد اجتمع «العراقيون الاحرار» ثلاث مرات في واشنطن منذ شباط/فبراير للعمل على ملف النفط والطاقة تحسبا لتغيير النظام في بغداد. وكان هذا الاجتماع الرابع الذي تعقده المجموعة
العدد 213 - الأحد 06 أبريل 2003م الموافق 03 صفر 1424هـ