العدد 220 - الأحد 13 أبريل 2003م الموافق 10 صفر 1424هـ

اللغز الذي يحيّر الإعلام والاستخبارات... كيف اختفت دولة صدام ؟

أثار الاختفاء المفاجئ للحكومة العراقية صبيحة الأربعاء التاسع من الشهر الجاري جدلا كثيفا في الأوساط الإعلامية والدبلوماسية والاستخباراتية على حد سواء، وفتح الباب واسعا أمام التكهنات والتحليلات والروايات، غير أن الإجابة القاطعة مازالت يكتنفها الغموض، وتضرب حولها الأجهزة الاستخبارية الأميركية ستارا من الغموض الكثيف.

وفي السياق ذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن قائد الحرس الجمهوري الفريق ماهر سفيان أبرم صفقة مع الأميركيين بإصداره أمر الاستسلام لقواته مقابل نقله بطائرة «أباتشي» إلى مكان آمن. وذكرت أن سفيان أصدر أوامره لكل قوات الحرس الجمهوري بإلقاء السلاح والعودة إلى بيوتهم. ثم قامت طائرة مروحية (أباتشي) بنقله من معسكر الرشيد شرق بغداد إلى جهة آمنة غير معلومة. وأشارت الصحيفة إلى أنه لهذا السبب خلت قائمة أسماء المسئولين العراقيين التي أعدتها وزارة الدفاع من اسمه.

وقالت إن القائمة خلت أيضا من أسماء محمد سعيد الصحاف (وزير الإعلام) وناجي صبري (وزير الخارجية) ومدحت أوميد (وزير الصحة) ولم توضح أسباب خلوها من هؤلاء.

وقالت إن الإدارة الأميركية أصرت على إبقاء مصير صدام مجهولا لتفسح الطريق أمام الشائعات، وأعلنت ظهور نجله الأصغر قصي بعد القصف المدمر لبنى حي المنصور.

من جهتها نسبت صحيفة «الدستور» الأردنية إلى مصادر عراقية أن «الاغتيال الجماعي» الذي نفذ الاثنين الماضي تم وفق خطة استخباراتية محكمة في ضاحية المنصور في بغداد. وقالت إن اثنين من كبار القادة العسكريين قاما بالتنسيق مع أحد أبرز قادة الحرس الجمهوري الذي كان يشرف عليه قصي في عملية رصد مكان وزمان اجتماع القيادة العراقية.

وأضافت أنه كان من ضمن الخطة أن يقوم هذا القائد الكبير في الحرس الجمهوري، بعد عملية تصفية القيادة والتأكد من ذلك، بإصدار أوامر لقطاعات الحرس الجمهوري والجيش النظامي بتجميع الأسلحة في ثلاثة مواقع في بغداد والعودة إلى المنازل إلى أن تتم دعوة هذه القوات مرة أخرى للالتحاق بوحداتها. وأردفت أنه لم ينجُ من التصفية سوى نائب الرئيس العراقي عزة إبراهيم ووزير الإعلام محمد سعيد الصحاف.

استمرت أمس الجهود الرامية إلى تحديد مصير صدام حسين وكبار مساعديه، وذلك بعد يوم واحد من الاعلان عن أول شخص مدرج على قائمة «الخمسة والخمسين الكبار» من الزعماء المطلوبين ( الفريق عامر السعدي).

وذكرت الانباء أمس أنه تم إلقاء القبض على شخص آخر مدرج على القائمة وهو وطبان إبراهيم، أحد الاخوة الثلاثة غير الاشقاء لصدام حسين أثناء محاولته الهرب إلى سورية.

وقال الجنرال فرانكس إن لدى قوات التحالف عينات من الحمض النووي (دي إن ايه) خاصة بصدام حسين وغيره من القادة العراقيين وتستخدم أساليب الطب الشرعي لتعقبهم

العدد 220 - الأحد 13 أبريل 2003م الموافق 10 صفر 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً