أضرب عن العمل أمس ما يزيد على 60 محاميا بحرينيا تزامنا مع الإضراب الذي دعا إليه اتحاد المحامين العرب في تضامنه مع الشعب العراقي ضد الحرب الأميركية التي يتعرض لها العراق. وبدأ الإضراب الساعة الحادية عشرة صباحا وسط مشاركة كبيرة من المحامين والمحاميات، الذين قاموا بتسجيل استنكارهم للحرب في محاضر جلسات المحاكم، وتلا ذلك قيامهم بالتجمع في مكتب المحامين، وألقى رئيس جمعية المحامين البحرينية عباس هلال كلمة أدان فيها العدوان الأميركي البريطاني المخالف للقانون الدولي والمواثيق الدولية، مشيدا بوقفة المحامين العرب والمحامين البحرينيين وموقف الشعب البحريني ومنظماته الشعبية والجماهير العربية والدولية «في ظل افتقار النظام العربي الرسمي للهيبة الوطنية والوقار السياسي والمصلحة القومية».
واستحضر هلال دور الأمم المتحدة وإرهاصاتها فيما يسمى بإعلان الأطلسي عندما اجتمع حينها الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت ورئيس وزراء بريطانيا تشرشل وأعلنا إدانتهما للتوسع الإقليمي، ومنع العدوان ودعم السلم والأمن الدولي بضرورة إنشاء الأمم المتحدة.
وقال: «المفارقة الآن، إن الرئيس الأميركي ورئيس وزراء بريطانيا يبادران بالعدوان ضد إرادة الأمم المتحدة وخلافا للقانون الدولي» الذي صاغه سلفاهما.
بعد ذلك خرج المحامون في مسيرة قصيرة داخل وزارة العدل، رفعوا خلالها شعارات تندد بالحرب الأميركية على العراق، ورددوا «لا للعدوان على العراق» و«الموت لأميركا وإسرائيل».
وقال قاضي المحكمة الشرعية الكبرى الشيخ جلال الشرقي الذي شارك في المسيرة: «إن ما يحدث لإخواننا في العراق أمر مفجع لا يرضى به مسلم ولا كافر»، مطالبا جميع المسلمين أن يهبوا ويثوروا ويقدموا الغالي والرخيص في الدفاع عن تراب الأرض الإسلامية والعربية، ودعا الشرقي الشعب البحريني والعربي إلى «الاستمرار في التظاهر والتنديد بالسياسة الأميركية مؤكدا أن الحرب الجارية هي بداية لاستعمار جديد يستهدف الأمة». وأشار إلى أن «القواعد الأميركية في بلاد المسلمين هي أكبر دليل على الاستعمار». ووجه حديثه إلى الحكام أن «يتقوا الله وألا يسمحوا للعدوان الأميركي والبريطاني اللذين هما أذناب الصهيونية في استغلال أموال وأراضي المسلمين في قتل إخواننا العراقيين، متفقا مع فتوى علماء الأزهر بأن الجهاد أصبح فرض عين على كل مسلم ومسلمة وأنه يجب نصرة الأمة الإسلامية». وأكد الشرقي ضرورة توحيد الصفوف وخصوصا في الوقت الحاضر ونبذ الخلافات المذهبية وترك العصبيات الجاهلية والاعتصام بحبل الله».
من جانبه قال المحامي حسن بديوي إن تنفيذ المحامين للإضراب يأتي مع «توجيهات التضامن الذي طرحه إتحاد المحامين العرب لرفض واستنكار العدوان الأميركي والتأكيد على مخالفة أميركا للقانون الدولي».
فيما استنكر المحامي علي الأيوبي «الصمت والتخاذل العربيان وتواطؤ بعض الدول مع المعتدين» إلى ذلك قال المحامي عبدالله الشملاوي: «العدوان مدان وفق كل المسلمات والشرائع الدولية لا تحكمه إلا القوة في مواجهة شعب مغلوب على أمرة وفي المقابل فإن النظام العربي الرسمي يشارك في العدوان بطريقة أو بأخرى ويستخدم عبارات التحالف تنفيذا لمخطط صهيوني وضعته مجموعة من المتطرفين في البيت الأبيض خدمة للصهيونية العالمية لتحقيق الحلم الإسرائيلي لغزو بلاد العرب من الفرات إلى النيل»
العدد 200 - الإثنين 24 مارس 2003م الموافق 20 محرم 1424هـ