أكد مقرر لجنة التحقيق في أملاك الدولة العامة والخاصة في مجلس النواب سيد عبدالله العالي أنه على رغم عدم عرض المخطط الهيكلي بتفاصيله على النواب، إلا أن هناك مؤشرات واضحة بشأن الأراضي المخصصة للمشروعات الإسكانية، إذ إنه لا توجد جدولة واضحة ولا خطة تفصيلية لاستغلال هذه المخططات، فضلا عن عدم وجود موازنة لاستثمارها، عدا ما أشير إليه في موازنة 2010 والتي لم ترق إلى طموح النواب ويطالبون بزيادتها إلى أكثر من نصف مليار دينار لتحقق هدف المواطنين في الحصول على المساكن الملائمة سواء عبر الوحدات السكنية أو القروض الإسكانية أو مشروعات الترميم.
وقال: «إذا كان للمواطنين من بصيص أمل فسيكون فيما ورد على لسان جلالة الملك برفع موازنة الإسكان، إلا أن المقلق في الأمر ما يتردد من أن الكثير من هذه الأراضي تسربت أنباء عن بيعها أو تمليكها إلى بعض المتنفذين وكان آخرها ما ذكر بشأن وادي البحير».
وتابع: «على رغم التطمينات التي جاءت في التوجيهات الملكية بأن وزارة الإسكان تسلمت وثائق نصف مليون متر مربع من وادي البحير للمشروعات الإسكانية، في حين أن هذا الوادي تزيد مساحته على مليون و646 ألف متر مربع، ما يعني أن أكثر من نصف مساحته لا يعرف إلى من ستؤل».
أما فيما يتعلق بالمدينة الشمالية، فأشار العالي إلى أنه على الرغم من التصريحات الرسمية التي وردت بأن القسم الأكبر منها سيوجه للمشروعات الإسكانية، إلا أن الممارسات الفعلية تؤكد على أن الكثير من مساحاتها المدفونة لم تهيأ للمشروعات الإسكانية وإنما يبدو أنها هيئت لاستثمارات خاصة، ناهيك عن أن موازنة المشروعات الإسكانية فيها لم تدرج بوضوح في الموازنة العامة للعامين الماليين 2009/2010.
وأضاف: «وزارة الإسكان مازالت تؤكد أنها لا تملك موازنة للبنية التحتية في حين تسعى إلى استثمار جزء منها لتمويل هذه المشروعات من دون الإشارة إلى تمويل بناء الوحدات الإسكانية فيها، أما ما تم التطرق إليه من إنشاء ثلاث مدن أخرى في شرق المحرق والعاصمة وسترة، فإنه أصبح في عداد الحلم الذي تبخر سريعا».
ودعا العالي النواب إلى التحرك لمساءلة المعنيين في مصادرة هذه الأراضي وتحويلها من أملاك عامة إلى أملاك خاصة، مطالبا بضرورة محاسبة الوزير المختص محاسبة شديدة لتفريطه في حفظ أملاك الدولة والحق العام، واعتبر ذلك إساءة واضحة لمشروع جلالة الملك الإصلاحي، وخصوصا فيما يتعلق بتوفير أرض لكل مواطن واهتمامه الواضح بحل المشكلة الإسكانية في خطابه الافتتاحي لدور الانعقاد الثالث للبرلمان.
واعتبر العالي سكوت المعنيين سواء في السلطة التشريعية أو التنفيذية عما يجري من انتهاك لتراب هذا الوطن وبيعه وتجزئته جريمة لا يمكن السكوت عليها، مطالبا النواب بضرورة التركيز على الملف الإسكاني باعتباره من أهم الملفات الرئيسة المقلقة للمواطن.
العدد 2239 - الأربعاء 22 أكتوبر 2008م الموافق 21 شوال 1429هـ