قال رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة إن الحكومة تتعامل بمهنية مع تقرير ديوان الرقابة المالية وتحرص على إطلاع الرأي العام على ردودها بشأن الملاحظات الواردة فيه ترسيخا لقيم الإفصاح والشفافية المعمول بها في الحكومة.
جاء ذلك لدى تسلم رئيس الوزراء تقرير ديوان الرقابة المالية السنوي للعام 2007 من رئيس ديوان الرقابة المالية حسن خليفة الجلاهمة إذ تضمن ملاحظات الديوان على الجهات الحكومية التي تقع تحت رقابته وتقويم نشاطاتها بالإضافة إلى الرِّقابة على البيانات المالية للحساب الختامي للدَّولة وحساب الأجيال القادمة والتدقيق على الشركات المملوكة للحكومة وبرامج الخصخصة ولجان المساعدات الاجتماعية والإنسانية والأجهزة الطبية والأنشطة الاقتصادية.
وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة تحرص على توثيق تعاونها مع جميع المؤسسات الدستورية في سبيل الحفاظ على المال العام وإنها تعمل على دعم أي جهد يصب في تحقيق هذا الهدف بكل شفافية، مشددا على اهتمام الحكومة بالتعاون مع ديوان الرقابة المالية بما يسهم في صون المال العام والحفاظ عليه وأنها تقدر عاليا الجهود التي يبذلها ديوان الرقابة المالية في إعداد تقريره بكل حرفية ومهنية.
وأكد أهمية تقرير ديوان الرقابة المالية باعتباره أحد المؤشرات التي تدل على مدى التزام الجهات الحكومية بتوجيه الاعتمادات المالية للمشروعات المرصودة لها، مشيدا بالجهود التي يبذلها منتسبو ديوان الرقابة ودورهم في مساعدة الجهات الخاضعة للرقابة على أن تدير شئونها بأسلوب مؤسسي يستند الى القوانين والأنظمة.
من جهته، صرح رئيس ديوان الرقابة المالية حسن خليفة الجلاهمة قائلا: إن ما يميز تقرير هذا العام أنه يجسد تجربة الديوان خلال خمس السنوات الماضية من عمره، وما توصل إليه من تطور وقدرة على تنفيذ المهمات الرِّقابية بمهنية عالية للوصول إلى أفضل درجات الصدقية والاستقلالية، والسعي إلى تحقيق الاقتصاد والكفاءة والمساءلة في أعمال الرقابة التي يقوم بها، ودوره في مساعدة الجهات الخاضعة للرقابة على توفيق أوضاعها الإدارية والتنظيمية وإدارة أعمالها بأسلوب مؤسسي يستند إلى القوانين والإجراءات المنظمة لشئونها.
وأكد رئيس ديوان الرقابة المالية في تصريحه أن النهج المهني والاحترافي الذي اتبعه الديوان في أداء المهمات الرِّقابية التي اضطلع بها أدى إلى تعزيز الثقة بينه وبين الجهات الخاضعة للرِّقابة، حيث تجلت تلك الثقة في تصاعد وتيرة تجاوب تلك الجهات مع ملاحظات الديوان وتوصياته كما ورد في تقارير المتابعة التي صدرت ضمن التقارير السنوية السابقة.
هذا وقد قام الديوان في إطار تحقيق هدفه الاستراتيجي الثالث المتمثل في «المساهمة في الارتقاء بالأداء الحكومي» بوضع دليل قياس وتوثيق تأثير تطبيق توصيات الديوان، والذي يمثل منهجية تمكنه من قياس مردود المهمات الرقابية المنجزة ومدى مساهمتها في الارتقاء بالأداء الحكومي نتيجة قيامها بتنفيذ تلك التوصيات.
وأضاف الجلاهمة أن التقرير يحوي موضوعات متنوعة، غطت مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية والاجتماعية، حيث اشتملت أعمال الرقابة، بالإضافة إلى المهمات الرقابية التي درج الديوان على تناولها في تقاريره السابقة، الرقابة على البيانات المالية لحساب احتياطي الأجيال القادمة، والرقابة على شركة طيران الخليج إثر أيلولة ملكيتها بالكامل إلى حكومة البحرين، وخصخصة الموانئ البحرية، وبرنامج المساعدات الاجتماعية، ولجنة المساعدات الإنسانية، والأجهزة الطبية والرقابة على الأملاك البلدية، والسجل التجاري وخلاف ذلك من الموضوعات الأخرى المتنوعة.
ونوه الجلاهمة إلى العلاقة التكاملية الوثيقة بين الديوان ومجلس الوزراء، بصفته الجهة المسئولة عن رسم سياسات الدولة الاقتصادية والتنموية، بالإضافة إلى إشرافه على أجهزة الدولة التنفيذية ودوره الفاعل في مراعاة تنفيذ ملاحظات وتوصيات الديوان بالقدر الذي يمكِّنه من النهوض بمسئوليته تجاه معاونة الحكومة على رقابة تحصيل إيرادات الدولة وإنفاق مصروفاتها في حدود الموازنة طبقا لأحكام المادة (116) من الدستور.
كما أشاد رئيس ديوان الرقابة المالية بما لمسه من تعاون بنَّاء من الوزراء ورؤساء الجهات الخاضعة للرقابة ومسئوليها ومنتسبيها ما كان له أثر فعال في تمكين الديوان من القيام بالمهمات الموكلة إليه بموجب قانون إنشائه.
وفي ختام تصريحه، أفاد الجلاهمة بأنه تشرّف بالاستماع إلى توجيهات رئيس الوزراء بشأن الملاحظات والتوصيات التي تضمنها التقرير، وتأكيد سموه اهتمام الحكومة بتلك الملاحظات والتوصيات، والعمل على تنفيذها للارتقاء بالأداء الحكومي وترسيخ قيم الشفافية والنزاهة والمحافظة على المال العام وصونه، كما أشاد بالدور المهم الذي يقوم به الديوان في مجال الرقابة المالية وتطوير الأنظمة والإجراءات المالية في الدولة، ما يؤدى إلى رفع كفاءة وفعالية أداء الوزارات والجهات الحكومية الأخرى الخاضعة للرقابة.
العدد 2239 - الأربعاء 22 أكتوبر 2008م الموافق 21 شوال 1429هـ