العدد 218 - الجمعة 11 أبريل 2003م الموافق 08 صفر 1424هـ

آلاف من الشعب البحريني ترفض الاحتلال الإنجلو - أميركي

أول مسيرة تضامنية بعد سقوط بغداد

خرجت ظهر أمس في منطقة الدراز أول مسيرة تضامنية مع الشعب العراقي بعد سقوط النظام ودخول القوات الانجلو - أميركية وسط بغداد وشارك فيها الآلاف من أبناء الشعب البحريني.

وتركزت الشعارات التي نادى بها المتظاهرون في الوقوف مع الشعب العراقي في هذه المحنة التي يمر بها ودعوة المجتمع المدني لمد يد العون له، والتأكيد على وحدة أرض العراق ورفض أي مخططات لتقسيمه، وحض الشعوب العربية والإسلامية على مواصلة التظاهر والتضامن ورفض الاحتلال الانجلو - أميركي للعراق وتقديم أشكال الدعم المادي والمعنوي كافة والضغط على الحكومات لدفعها للعمل على إنهاء هذا الاحتلال. وطالب المتظاهرون الشعوب بتشديد مقاطعة البضائع الأميركية ومحاربة الثقافة الأميركية ووقف الحكومات العربية والإسلامية التعامل مع القوات الغازية ومنع تقديم أية تسهيلات عسكرية وأن ترتقي إلى مستوى الموقف الشعبي العام ومناصرة شعب العراق الرافض للعدوان، ونوه المتظاهرون بعدم نسيان القضية المركزية ودعم القضية الفلسطينية التي يستفرد بها العدو الصهيوني في ظل الانشغال بما يجري في العراق.

خرجت المسيرة من مدخل قرية الدراز متوجهة إلى دوار سار لتنتهي بالقرب من محطة انطلاقها.


غابت عنها الجمعيات

مظاهرة الدراز تجدد رفض احتلال الأراضي العراقية

الدراز - هاني الفردان

شارك الآلاف من أبناء الشعب البحريني ظهر أمس أبناء قرية الدراز الذين سيروا مسيرة تضامنية مع الشعب العراقي على رغم سقوط بغداد في أيدي القوات الأميركية والبريطانية. وبدا على المسيرة الضعف من خلال عدد المشاركين الذي كان من المتوقع أن يفوق 10 آلاف شخص لو استمرت الحرب في العراق إلا ان الظروف شاءت ان تقع بغداد في أيدي القوات الأميركية يوم الأربعاء الماضي.

وقال جعفر الدرازي (أحد المنظمين) إن المسيرة «تأثرت بالتغيرات التي حدثت على ارض العراق والسقوط السريع لبغداد، وهذا ما حدا بنا لتغيير عنوان المسيرة من رفض للحرب إلى الرفض للإحتلال الاميركي للأراضي العربية والإسلامية والمطالبة بالبحث عن ثلاثة مفقودين بحرينيين في الأراضي العراقية، كما اننا ومن خلال مسيرات يوم الجمعة نطبق أوامر علمائنا بالوقوف في وجه الظالم والمستعمر الصهيوني الذي يغتصب الأرض الفلسطينية وإعلان للحرب على كل ظالم وطاغ».

وقد خرجت المسيرة من مدخل قرية الدراز متوجهة لدوار سار ولتنتهي مرة أخرى بالقرب من محطة الانطلاق، والتي أدان فيها المتظاهرون العدوان الإنجلو ـ أميركي واحتـــلاله الأراضي العراق وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من هجمة شرسة على يد الصهاينة الغاصبين للأراضي الفلسطينية، وقد خلت المسيرة من أية شخصيات بارزه مثل رؤساء الجمعيات وعلماء الدين الذين اعتادت المسيرات السابقة المناهضة للعدوان والمتضامنة مع الشعب العراقي على وجودهم، ولم يحضر سوى عدد قليل من علماء الدين الشباب للمشاركة الشعبية في التعبير عن الغضب والرفض الشعبي للعدوان الاستكباري والهجمة الشرسة على العراق.

واللافت للانتباه خلو المسيرة من الأعلام العراقية واقتصارها على رفع الأعلام البحرينية والفلسطينية وأعلام حزب الله اللبناني ورفع الكثير من الشعارات واللافتات التي تعبر عن الرفض لهذا العدوان والحرب ومن أهمها «على العهد باقون... يا شهيد الاقصى» و «كونوا صرخة مدوية في وجه أميركا وإسرائيل»، وعبارات الوحدة الداعية للتضامن مع الشعب العراقي وكذلك تم رفع صور للكثير من الشخصيات الإسلامية البارزة في مقدمتها الشهيد محمدباقر الصدر الذي تصادفت ذكرى استشهاده سقوط بغداد في أيدي القوات الأميركية.

وخلال المسيرة تم حرق العلمين الأميركي والبريطاني تعبيرا عن احتجاج الشعب البحريني الغاضب على ما تقوم به هتان الدولتان العظميتين في حق الشعوب المستضعفة من قهر وحرب وإبادة لأطفالهم وشعوبهم ونهب خيرات ومقدرات وثروات أراضيهم. كما تم التمثيل بثلاثة مجسمات من القماش وضع على رأسها صور لرئيس الولايات المتحدة الأميركية جورج بوش والثاني لرئيس وزراء المملكة المتحدة طوني بلير والثالث للرئيس العراقي صدام حسين وحرقت هذه المجسمات على دوار سار.

كما سعى المتظاهرون إلى إيصال رسالتهم الحقيقية إلى الشعب العراقي ولفت انتباهه للمخططات الاميركية والقوى الاستعمارية والتي تسعى بكل جهدها إلى شق وحدة الصف العراقي والعمل على تقسيمه «يا شعبنا في العراق أحذر من الانشقاق».

مؤكدين «ان الحرب على العراق هي حرب احتلال للنفط وان الشعب العراقي ليس مسرورا من الاحتلال الأميركي وإنما هو مسرور لرحيل الطاغية صدام حسين»، وقالوا: «سمعنا ان هناك بعض الناس يقولون إن التظاهرات والمسيرات لا جدوى منها مع الطغاة، ولكن المسيرات تمثل لنا صرخة حق في وجه الطغاة على الأرض وتخبرهم بأنهم مرفوضون سلما وحربا وغير مرغوب بهم في هذه الأرض، وهي رسالة من الشعوب للمستعمرين بأننا لا نريدهم على أرضنا».

والسعي الجاد من قبل الشعوب في تشديد مقاطعة البضائع الأميركية، ومحاربة الثقافة الأميركية المادية «التي تشكل خطرا على أجيالنا لا يقل عن خطر الدبابات التي تربض على أرض العراق اليوم».

وقال وزير التربية والتعليم السابق علي فخر «هذه المسيرات يجب أن تستمر حتى يزول الاستعمار الجديد من العراق ومن كل منطقتنا».

وأضاف «إننا نرى حاضرة عربية إسلامية كبيرة بتاريخها تسقط اليوم تحت أقدام الغزاة، وإننا نقول للعرب والمسلمين إن معركتنا مع الأميركان قد بدأت، وإذا كان الشعب العربي ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي تريد فعلا أن تحارب هذا الاستعمار الجديد فعليها أن تبني جبهة من جميع الشرفاء في الأرض العربية والإسلامية لإفشال المشروع الأميركي الصهيوني الذي يريد تمزيق هذه الأمة وتقوية الهيمنة الصهيونية».

وأكد ان هذه الهجمة تسعى إلى تغيير كل معالم امتنا الثقافية الإسلامية وإخضاعنا إليها في النهاية وإلى شركاتها التي تنهب خيراتنا وثرواتنا الوطنية الأساسية وهي «النفط». وطرح علي المتغوي (عالم دين) رؤيته عن المسيرة بأنها «شيء جيد» لأنها أعطت صورة واضحة لتطلعات الجماهير وخصوصا أنها ترفض النظام العراقي والاحتلال الاميركي، وانه لابد من الوقوف أمام هذه الهجمات الاميركية والبريطانية والصهيونية، وفسر المتغوي ما تعرضه شاشات الفضائيات من أن الشعب العراقي فرح ومسرور بالوجود الاميركي بأنه أمر مغلوط فالشعب العراقي يرفض الوجود الأميركي على ارضه ويدين كل ما فعله الأميركان والبريطانيون من قتل وإباده لإخوانهم وأبنائهم على الأرض العراقية، ولكن الشعب العراقي مسرور لسقوط الطاغية صدام وانتهاء حكم البعث»

العدد 218 - الجمعة 11 أبريل 2003م الموافق 08 صفر 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً