العدد 227 - الأحد 20 أبريل 2003م الموافق 17 صفر 1424هـ

أرميتاج يتوعّد بمواصلة العقوبات في حال استمرار مساعدة الجماعات الإسلامية

غادر الرئيس المصري حسني مبارك سورية أمس بعد زيارة مفاجئة استغرقت ساعات توجه بعدها إلى مملكة البحرين. وبحث مبارك مع نظيره السوري في دمشق الأوضاع الإقليمية في المنطقة وخصوصا التهديدات الأخيرة التي أطلقتها الإدارة الأميركية لسورية بامتلاكها أسلحة الدمار الشامل. في الوقت ذاته، هدد مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد ارميتاج سورية بـ «عقوبات وإجراءات سياسية أخرى» في حال واصلت تقديم الدعم إلى حزب الله وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية. وأثارت حرب كلامية بين الولايات المتحدة وسورية بشأن مزاعم بأن سورية من المحتمل أنها تطور أسلحة كيماوية مخاوف في العالم العربي من ان دمشق قد تكون الهدف التالي في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق. وتنفي سورية الاتهامات والتي شملت أيضا منحها الملاذ الآمن لمسئولين لهم صلة بصدام حسين، كما اتهم مسئولون أميركيون سورية المدرجة في قائمة أميركية للدول الراعية «للإرهاب» بإرسال معدات عسكرية إلى العراق والسماح لمقاتلين بالعبور إلى العراق لمحاربة القوات الأميركية.

من جانبه قال المسئول الأميركي في حديث أجرته معه صحيفة «الخليج » الإماراتية «إذا قررت سورية الاستمرار في دعم حزب الله والجهاد الإسلامي في فلسطين، عندها ربما سيتعين علينا فرض عقوبات وإجراءات سياسية أخرى»، ورأى ارميتاج ان سورية «وصلت الآن إلى مفترق طرق وقد تغيرت أمور كثيرة آمل أن يكون الرئيس بشار الأسد أخذها في الاعتبار». وعن «الأمور الكثيرة» التي تغيرت قال ارميتاج «بالنسبة إلى جيران سورية هناك تركيا الصديقة للولايات المتحدة، وها هو العراق وأصبح ودودا أو حياديا بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وهناك الأردن البلد الصديق وهناك «إسرائيل»، معتبرا انه «حان الوقت لسورية للبدء بتأمل هذه الحقائق الجديدة»، وإنه «ليست هناك خطة عسكرية في الوقت الراهن بالنسبة إلى سورية». وعلى صعيد آخر، أعرب وزير خارجية سورية فاروق الشرع عن ارتياحه لما تمخض عنه الاجتماع الإقليمي بالرياض وخصوصا فيما يتعلق بالبندين المتعلقين بسورية.

وعن التهديدات الأميركية لسورية قال الشرع: إن هذه الاتهامات تدل على تخبط من قبل الإدارة الأميركية نتيجة ما يحدث لها داخل العراق إذ فوجئت بمظاهرات عارمة ضد النظام العراقي السابق وضد الوجود الأميركي الحالي وكل ذلك يؤكد ان الإدارة الأميركية ليست مرتاحة تماما لهذه النتائج لأنها خسرت في الجانبين السياسي والأخلاقي وان كانت قد ربحت عسكريا على المدى القصير

العدد 227 - الأحد 20 أبريل 2003م الموافق 17 صفر 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً