متجاوران منذ أن أنشئا في عهد الأمير الراحل المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، وهو الذي أمر ببنائهما في تلك المدينة التي تعد مفخرة من مفاخر البلد إذ تجمع الطائفتين الكريمتين في كل شيء. حينما أمرّ على جامعي مدينة عيسى اللذين يقعان قرب بوابة مدينة عيسى أشعر بالزهو، وبحقّ الفخر بهذين الصرحين الشامخين دلالة على الوحدة الإسلامية والوطنية بين الشيعة والسنة. ولكن ما يؤلمني هو حين أبدأ بعد لمحة بسيطة في مقارنة حالي الجامعين. فالأول تراه مشرقا جميلا على رغم قدم البناء المتزامن مع الثاني إذ عملت دائرة الأوقاف السنية على العناية به، بينما تجد الثاني في حال يُرثى لها، فالقبة «متقشرة» ألوانها والمنارتان وكأنهما تعودان إلى عصر غابر فضلا عن الوضع غير الجيد بالداخل. فيا ترى لمَ هذا الفرق بين المسجدين يا دائرة الأوقاف الجعفرية؟ ولمَ هذا الإهمال؟... كنت أتوقع من وزارة الشئون الإسلامية أن تلزم الدائرة الجعفرية ـ إنْ لم تقم الأخيرة بدورها ـ بصيانة الجامع أسوة بنظيره وتحقيقا للوحدة على الأصعدة كافة...
محمد أحمد
العدد 235 - الإثنين 28 أبريل 2003م الموافق 25 صفر 1424هـ