العدد 241 - الأحد 04 مايو 2003م الموافق 02 ربيع الاول 1424هـ

تراشق إعلامي بين باول وحزب الله

بدأ التراشق الإعلامي بين وزير الخارجية الأميركي وحزب الله وذلك بعد الزيارة التي قام بها باول أمس الأول لسورية ولبنان، أعرب فيها عن «قلقه من استمرار نشاطات حزب الله» الوارد على لائحة المجموعات الإرهابية التي أعدتها الولايات المتحدة، وطلب من المسئولين اللبنانيين نزع أسلحة هذا الحزب الذي ينتشر مقاتلوه على طول الحدود مع «إسرائيل» ويحظى بدعم سورية وإيران.

من جهته اعلن مسئول في حزب الله أمس أن التهديدات التي تطلقها الولايات المتحدة وتطالب بتفكيك الحزب لن تغير من سياسته. وأعلن نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في خطاب وزعت مقتطفات منه على الصحافيين: «ان هذه التهديدات لن تغير عندنا شيئا، فالتهديد اليوم على المستوى الإسرائيلي والأميركي مثله مثل التهديد سنة 1985». وكانت الطائرات الإسرائيلية قامت باختراق الأجواء اللبنانية وردت عليها مضادات المقاومة اللبنانية. ونفى متحدثون باسم حركات حماس والجهاد الإسلامي في دمشق تلقيهم طلبات من سورية بإغلاق مكاتبهم فيها. غير ان وكالة أنباء الشرق الأوسط في بيروت ذكرت انه طلب من ثلاث حركات فلسطينية إقفال مكاتبها في دمشق ونقلها إلى داخل مخيم اليرموك. وقال باول في تصريح لمحطة «سي.بي.اس» التلفزيونية الأميركية، «ثمة عواقب تترتب» على ذلك. وأعلن باول ان الولايات المتحدة تريد مواصلة عزل إيران مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بإمكان «الاتصال» مع طهران بشأن موضوعات حساسة .


حزب اللّه وحماس يتجاهلان مطالب باول من سورية

بيروت - رويترز

قال حزب الله اللبناني أمس انه واثق من ان لبنان وسورية لن يذعنا للمطالب الأميركية بكبح جماحه وتعهد بمواصلة المقاومة المسلحة ضد «إسرائيل». كما تجاهلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الضغوط الأميركية وقالت ان حربها مع «إسرائيل» ستستمر. وتطالب واشنطن بإغلاق مكتب حماس في دمشق بما يتوافق مع صورة الشرق الأوسط التي تريدها واشنطن بعد الحرب على العراق.

وجاءت المطالب من وزير الخارجية الأميركي كولن باول خلال زيارته إلى سورية ولبنان أمس الأول في إطار اول جولة يقوم بها في المنطقة منذ بدء الحرب على العراق. وجدد باول مطالب أميركية بنشر جيش لبنان على الحدود مع «إسرائيل» بدلا من مقاتلي حزب الله. وقال المسئول البارز في حزب الله الشيخ حسن عز الدين انه يشك في ان أحدا سيستجيب لمطالب الأميركيين لأنه ما دام الاحتلال الإسرائيلي قائما لا يمكن لأحد اقتراح نزع أسلحة المقاومة.

وأضاف أنهم في حزب الله غير قلقين تجاه المستقبل ويعتقدون ان قضيتهم عادلة ويرفضون أي تهديد. ومنذ المساعدة على إخراج «إسرائيل» من جنوب لبنان في العام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما كان حزب الله يشتبك بشكل متقطع مع القوات الإسرائيلية في منطقة مزارع شبعا الحدودية المتنازع عليها التي يقول لبنان وسورية إنها لبنانية ولكن الأمم المتحدة تعتبرها أرضا سورية تحتلها «إسرائيل». وقاوم لبنان ضغوطا لنشر جيشه بالكامل في المنطقة وكرر مسئول حزب اللّه أمس مبررات الحكومة اللبنانية وقال ان هذا يصل إلى حد ضمان أمن الدول اليهودية.

وصرح حسين خليل من مساعدي زعيم حزب الله السيد حسن نصر الله على قناة المنار التابعة لحزب الله بأنه لا بد من التفرقة بين إرسال الجيش إلى الحدود وكون الجيش حماية لـ «إسرائيل» والدفاع عن «الكيان الصهيوني» والقيام بدور الشرطي لـ «إسرائيل» في المنطقة. وطلب باول من سورية أيضا إغلاق مكاتب حماس وجماعتين أخريين على الأقل في سورية أمس الأول وصرح للصحافيين في وقت لاحق في بيروت بأن سورية استجابت. ولكن مسئولا رفيعا في حماس نفى ان يكون أي شيء قد تغير بالنسبة لوضع الجماعة في سورية التي توجد بها مكاتب تقول دمشق أنها تقتصر على النشاط الإعلامي. وعند سؤال أسامة حمدان ممثل حماس في لبنان عما اذا كانت مكاتب الجماعة في العاصمة السورية أغلقت قال انه لم يبلغ بشيء كهذا. وأضاف ان الأميركيين يعلمون جيدا ان وجود حماس هو جزء من الوجود الفلسطيني في سورية ولبنان وهذا أمر لا اختيار فيه بسبب احتلال الأراضي الفلسطينية وطردهم منها

العدد 241 - الأحد 04 مايو 2003م الموافق 02 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً