ألقى المرجع الديني اللبناني السيد محمد حسين فضل الله، أمس خطبتي صلاة الجمعة وجاء فيها سياسيا «في جديد الكيان الصهيوني إعادة إحياء ما سمي مبادرة السلام العربية التي قال عنها شارون يوما بأنها لا تساوي الحبر الذي كتب فيها. ويتحدث المسئولون الصهاينة في هذه الأيام عن «مصلحة مشتركة» مع دول محور الاعتدال العربي تدفعهم إلى طرح التفاوض مع دول المنطقة ككل، وليس على المسار السوري والفلسطيني فحسب، وتمكنهم من مواجهة «إيران» و «حماس» و «حزب الله»، تحت عنوان الصفقة الشاملة مع عناصر عربية معتدلة، كما يتحدث وزير حرب العدو». وأضاف «ومن الواضح أن العدو بدأ يفكر في الالتفاف على الوضع القائم، والعودة إلى خيار إشغال العرب بالعرب وبالمسلمين، وخصوصا أن المتغيرات الدولية لا يبدو أنها تسير في مصلحته، ولذلك فهو يحضر الأجواء لمراوغات جديدة قد تستهوي العديد من العرب الذين يرفضون محاورة أشقائهم وإخوانهم، ولكنهم يجدون متعة في الجلوس مع الإسرائيليين على طاولة واحدة، وقد لا يمانع هؤلاء من الحوار إذا سلك أشقاؤهم وإخوانهم طريق الوحدة العربية من طريق مصافحة الصهاينة».
من جانبه قال رئيس «جبهة العمل الإسلامي» فتحي يكن «أنا مع كل مقاوم شريف ولو كان بعيدا، وضد كل مثير للفتن ولو كان قريبا». وأشار إلى أنه «بعد أن تناقلت بعض وسائل الإعلام أنباء عن قيام جبهة العمل الإسلامي بتدريب مجموعات على المقاومة، ومع أنه لاعلاقة لي بكل ما ذكر، أود أن يعلم القاصي والداني أنه كان لي شرف من أطلق العمل المقاوم في لبنان، كأمين عام للجماعة الإسلامية، لمواجهة الإجتياح الإسرائيلي في العام 1982». وأضاف: «نحن اليوم شركاء مع قوى المقاومة جميعا، للدفاع عن كرامة لبنان ولمواجهة أي اعتداء قد يقوم به العدو الإسرائيلي».
العدد 2241 - الجمعة 24 أكتوبر 2008م الموافق 23 شوال 1429هـ