أظهرت وثيقة لوزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركات في الصين وروسيا وفنزويلا بسبب مبيعات مزعومة لأسلحة أو تكنولوجيا حساسة إلى إيران وكوريا الشمالية وسورية.
وأفادت الوثيقة أن العقوبات فرضت على مؤسسات نقلت سلعا أو تكنولوجيا يمكن أن تساعد إيران أو كوريا الشمالية أو سورية في تطوير أسلحة دمار شامل أو أنظمة صواريخ بعيدة المدى. وقالت الوثيقة «اتضح أن 13 شخصا أجنبيا شاركوا في أنشطة تسوغ فرض إجراءات بمقتضى القسم الثالث من قانون حظر الانتشار الخاص بإيران وكوريا الشمالية وسورية».
ونشرت الوثيقة التي بدأ سريانها يوم 23 أكتوبر/ تشرين الأول بموقع إدارة التسجيلات الاتحادية على الانترنت (صفحة 63226). وتناولت وكالات أنباء روسية الوثيقة أمس بعدما أصدرت إحدى المؤسسات الروسية المستهدفة بيانا بشأن القرار الأميركي.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله أمس إن العقوبات الأميركية على شركة حكومية روسية لتصدير الأسلحة تتناقض مع القانون الدولي وستؤثر على العلاقات مع واشنطن. وأضاف لافروف «هذه العقوبات الجديدة استحدثت من دون أي سند قانوني دولي على الإطلاق». وأضاف «سنأخذ ذلك في الاعتبار في شئوننا... في علاقاتنا مع الولايات المتحدة».
وحذر أيضا من أن التحرك الأميركي يمكن أن يقوض التعاون الروسي بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي تشتبه واشنطن في أنه يهدف لإنتاج قنبلة ذرية. وقال لافروف «إذا كان يبدو لشخص ما في واشنطن أنه بهذه الطريقة يمكن للولايات المتحدة أن تجعل روسيا أكثر انصياعا في قبول الطرق الأميركية لحل المشكلة النووية الإيرانية... فإنهم على خطأ».
من جانب آخر، نصحت فرنسا أمس وزير الخارجية الروسي بـ «الامتناع» عن انتقاد المراقبين الأوروبيين في جورجيا مشيرة إلى انه «ليس هناك أي سبب للقلق أو للتشكيك» في عملهم. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي «من الأفضل الامتناع عن مثل هذه التعليقات لأن المهم هو أن نتوصل إلى الاستقرار في المنطقة». وقال خلال مؤتمر صحافي «إننا لا نرى سببا للقلق أو التشكيك في كفاءة المراقبين الأوروبيين أو جديتهم». وأضاف «لقد فوجئنا لتصريحات لافروف».
وكان لافروف اتهم أمس الأول (الخميس) المراقبين الأوروبيين بعدم منع «الجانب الجورجي من إرسال قوات خاصة ووحدات مسلحة أخرى إلى المناطق القريبة من أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا». وأضاف أن «قلة الاهتمام الذي يوليه المراقبون الأوروبيون لهذه النقاط تثير قلقنا».
على صعيد منفصل، اختطف مسلحون يشتبه أنهم متشددون إسلاميون ما يقرب من 15 شخصا في منطقة شمال القوقاز التي تموج بالصراعات في روسيا، في حين أصيب ثمانية من رجال الشرطة في انفجار لغمين.
ونقلت وكالة «انترفاكس» عن وزارة داخلية جمهورية أنجوشيا قولها إن مسلحين ملثمين اختطفوا ما يقرب من 15 مدنيا في الجمهورية. وقالت الوكالة إن ثمانية رجال شرطة أصيبوا بجروح في الشيشان على إثر انفجار لغمين داخل منشآت. ووقع الحادثان في وقت متأخر مساء أمس الأول.
بنك إيراني يرفع شكوى ضد «الخزانة الأميركية»
طهران- يو بي آي
أعلن بنك «تنمية الصادرات» الإيراني أمس (الجمعة) أنه سيرفع شكوى ضد وزارة الخزانة الأميركية لفرضها عقوبات عليه. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن البنك أصدر بيانا شجب فيه قرار وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات عليه، وأكد على أنه سيرفع شكوى ضد هذه الوزارة للدفاع عن حقوقه.
واعتبر البنك أن قرار وزارة الخزانة الأميركية في فرض عقوبات عليه هو «محاولة أميركية للتغطية على المتاعب الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة» نافيا الاتهامات الأميركية للبنك بأنه يشارك في نشر أسلحة دمار شامل.
العدد 2241 - الجمعة 24 أكتوبر 2008م الموافق 23 شوال 1429هـ