العدد 246 - الجمعة 09 مايو 2003م الموافق 07 ربيع الاول 1424هـ

إلى وزارة البلديات والزراعة

نحتكم في علاقاتنا الانسانية الى المرجعية الاسمى التي يمثلها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، التي لا ينبغي ان تقف عند حدود المعرفة النظرية فحسب، بل أن تتجسد بالممارسة؛ من أجل ان تتحقق مصداقية انتمائنا الى هذا الدين القويم. ذلك ما ينبغي ان يكون، غير ان الكائن خلاف ذلك تماما. ففي قريتنا الصغيرة التي تكاد تشكل بيوتها جيرة متصلة فوجئنا بجار العمر يشرع في بناء المساحة أمام بيته فيغلق علينا المنفذ الوحيد الذي عن طريقه نستطيع الدخول بسياراتنا الى المرآب الذي يتسع لسيارتين، والقائم منذ أكثر من ثلاثين عاما، في بيت هو من أقدم بيوت القرية، إن لم يكن أقدمها على الاطلاق. يأتي هذا الجار ليقول إنه اشترى هذه المساحة منذ عشر سنوات ومن حقه أن يبنيها كيفما يشاء، من دون تفكير في الضرر الذي سيقع على جاره جراء ذلك.

وحين حدثت المواجهة بيننا وبينه عن طريق المحكمة لم ننصف ووقف الأساس الذي وضعه ومن ثم الشروع في البناء حائلا دون قدرتنا على الدخول بسياراتنا للمرآب المذكور ما اضطرنا إلى إبقائها منذ تلك اللحظة خارج البيت في مساحة هي ايضا عبارة عن أرض مملوكة لجيران آخرين، وقد تجاوزها الجار المذكور حين استطاع الحصول على رخصة بناء القطعة التي أضافها الى بيته، وهكذا فقد سبب لهم مشكلة أخرى. وحين تم تسوير هذه المساحة حديثا، تسبب ذلك في تضييق المساحة المتاحة أمامنا لايقاف السيارات. ليس ذلك فحسب، بل إنه - لا قدر الله - في حال الحاجة الى سيارة اطفاء أو اسعاف فانه سيتعذر وصولها البيت في ظل هذا الوضع.

يضاف الى ذلك ما أحدثه الوضع من فتنة بين أهالي القرية الذين تضرر معظمهم نتيجة لذلك، هؤلاء الأهالي الذين يعيشون اسوأ المعيشة من فقر وافتقاد لابسط الخدمات، ومع ذلك تقوم البلدية (الرشيدة) بمنح أصحاب الواسطات الشوارع. وليذهب الفقراء الى الجحيم.

فإن كان القانون قد وقف لصالحه من دون أن تتحقق شئون البلديات اصلا من مشروعية ما قام به، على رغم من حضور مدير بلدية المنطقة الشمالية ومعاينته للموقع، واقراره بخطأ الزاوية، وأن القطعة الممنوحة للجار عبارة عن شارع مرصوف وليست قطعة رملية محاذية لمنزله. كما ان عضو المجلس البلدي بالدائرة قد حضر وعاين هذه المهزلة وأقر بأحقيتنا في هذه الدعوى. لكن ما عليه ان يفعل وهو مجرد من أية صلاحية فعلية كما هو ملموس بالنسبة إلى الجميع.

فإننا نرفع هذا الخطاب عبر صحيفتكم الغراء آملين ان تسمع الجهات المسئولة صوتنا وترفع الظلم عنا، هذا مع العلم بأننا طرقنا كل الابواب وخاطبنا جميع المعنيين بالامر، ومنهم وزير الاشغال والاسكان، الى ان رفعنا خطابا لجلالة الملك، ومع شديد الاسف فقد ذهبت كل محاولاتنا هباء.

وعليه فإننا نتساءل عبر هذا المنبر الحر: هل على المواطن ان يذوق الامرين من اجل ان ينتزع حقا هو من أبسط حقوقه؟! وهل مقابلة الوزير تعد من المحرمات صعبة المنال، إذ يقبع في برجه العاجي ويعد نفسه من كوكب آخر وليس في قاموسه ابدا خدمة المجتمع؟!

وهل يمكن للمواطن الاطمئنان الى أنه سيحصل عليه في نهاية المطاف مادام الظلم قائما في كل مكان، ومادام الفساد قد استشرى في كل جهة؟! هل ثمة أمل؟

عبدالغني علي حسن علي

العدد 246 - الجمعة 09 مايو 2003م الموافق 07 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً