إنها مأساة اتوجه بطرحها لمن يهمهم الامر وآمل حلها في العاجل القريب، أتعلم ما هي؟ انها مشكلة علاج الاسنان! فلا نستطيع أن نأخذ حقنا من العلاج اللازم والكافي في المراكز الصحية لعدة أمور وأسباب! سأطرح بعضا منها:
1- تأخر المواعيد: والتي يصل مدى أقلها الى شهرين وأكثرها يصل الى ستة أشهر في بعض المراكز الصحية وهذا طبعا يزيد العلة فبدلا من أن يعالج السن في بداية النخر البسيط يعطى موعدا متأخرا بسبب العدد الكبير الموجود من المرضى ولأن حالته تعتبر غير طارئة. فالطبيب سيضطر الى علاج الحالات المتضررة أكثر اذا ماذا سيفعل مع الحالات الاخرى؟ فإما أن يعطيهم أدوية مهدئة للألم أو يعطيهم موعدا آخر، وهكذا ستسوء حال السن وستصل إما الى علاج العصب او الخلع.
وهذا ما حدث لي، إذ وصل نخر ضرسي الى علاج العصب ثم خلع وتبعه ضرس آخر ووصل أيضا الى علاج العصب.
2- الانتظار لمدة طويلة في بعض المراكز: فحتى فترة الطوارئ ينتظر المريض وقتا طويلا فهو يتألم بعدما انتظر ظهور الصباح بكل ألم ولم ينم إلا نصف ساعة من الليل تقريبا، وفي الصباح الباكر يذهب للعيادة ويظن أنه قد صار الفرج وسيعالج بسرعة لكن عيادة الاسنان المكتظة بالمرضى، تجعله ينتظر وقتا طويلا بألمه الى أن يأتي دوره ناهيك عن بعض الحالات التي تعرف أن مصيرها سيكون هكذا وهو الانتظار واعطاء موعد آخر فيمتنعون عن المجيئ الى العيادة، وربما يذهبون الى عيادة خاصة من كثرة الالم طلبا لسرعة العلاج وهذا شيء مكلف جدا.
3- عدم وجود وقت كاف للطبيب للفحص والعلاج: هناك وقت محدد للطبيب لكل حالة كالخلع وعلاج العصب والحفر البسيط وغيرها، لكنه يحتاج أكثر من هذا الوقت لأنه يحتاج فرصة ليشرح للمريض أمورا تتعلق بالضرس أثناء فترة العلاج وبعدها، وكذلك المريض يحتاج لأن يستفسر عن بعض الأمور المتعلقة بالضرس أيضا، فبعض جلسات علاج العصب تحتاج الى عمل أشعة للضرس، وقياسات وبعضها لا... وما حدث لي أني تأذيت، بسبب عدم شرح الطبيب لي وبعد انتهاء العلاج سألته هلا سمحت لي بالتحدث؟ قال نعم: فقلت له انك يجب أن تخبرني عن اشياء لا أعلمها عن الاسنان لأتحاشى مثل هذه الامور التي تأذيت بسببها.
فقال: كل هذه الأمور يجب أن يخبروك بها ويشرحوها لك في أول جلسة... فأين الوقت الكافي؟
4- عدم فتح بعض المراكز في الفترات المسائية: على رغم أن بعض المراكز تعمل في المساء ايضا لكنها لا تتواكب مع عصر التقدم فهناك توعية من الابوين، يراقب اسنان ابنه، لقد حدث تسوس في اسنان ابني اذا سآخذه الى الطبيب قبل أن يزداد وتسوء حالته. فنحن لا نتحدث عن السابق وعن قلة التوعية والاهتمام الكبير. وهناك يجب أن تدرس الحالة لفتح هذه العيادات وكيفية توفير جميع المستلزمات لها.
5- تغيير الاطباء المستمر في العيادات: وهذا سيؤدي الى عدم تتبع حالة المريض من قبل الطبيب الذي فحصه أو عالجه في المرة الاولى، وبدلا من أن يكتفي الطبيب بفحصه ومواصلة العلاج سيحتاج الى أخذ معلومات من المريض.
أم علي
العدد 246 - الجمعة 09 مايو 2003م الموافق 07 ربيع الاول 1424هـ