القدس (المحتلة) - جاستين هوجلر (خدمة الاندبندنت - خاص بـ «الوسط»)
10 مايو 2003
وصل امس وزير الخارجية الاميركي كولن باول إلى القدس بادئا اهم زيارة يقوم بها للشرق الاوسط منذ تسلمه وزارة الخارجية، معلنا ان هدفه «حث الفلسطينيين والاسرائيليين على تطبيق «خريطة الطريق» التي تدعو إلى إعلان دولة فلسطينية في العام 2005. واصعب المهمات التي يواجهها باول هي اقناع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالقبول بخريطة الطريق مؤكدا ان الرئيس الاميركي يقف شخصيا خلفها ويؤيدها. وسيقابل باول ايضا رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس وهو اول لقاء مهم منذ تولي ابو مازن منصبه الجديد.
وكانت مصادر قريبة من رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون قالت في وقت سابق ان «إسرائيل» ستعارض أي تخفيف مبكر لقيودها العسكرية على الفلسطينيين كما تنص«خريطة الطريق» إلا إذا قاموا بنزع أسلحة جماعات النشطين وحبسهم. وتشمل زيارة باول لمنطقة الشرق الأوسط كلا من «إسرائيل» وفلسطين المحتلة إضافة إلى مصر والأردن والسعودية
.ومن جانب آخر ذكرت «الراية» القطرية أن رئيس أركان الجيوش الأميركية ريتشارد مايرز يصل الدوحة اليوم الأحد في زيارة لم تحدد مدتها. وقالت الصحيفة إن مايرز سيعقد مؤتمرا صحافيا في مقر القيادة الوسطى بقاعدة السيلية يتناول فيه آخر مستجدات الوضع في العراق.
القدس المحتلة - محمد أبوفياض ، وكالات
بدأ وزير الخارجية الاميركي كولن باول زيارته لمنطقة الشرق الأوسط لمناقشة سبل إعادة تطبيق الطرفين «الإسرائيلي» والفلسطيني بنود الخطة (خريطة الطريق)، في وقت عقدت الحكومة الفلسطينية اجتماعا لها مساء أمس في مدينة رام الله بالضفة الغربية قبل ساعات من لقاء باول مع أركانها اليوم الأحد، كما يواصل الاحتلال أسلوبه القمعي مع المدنيين الفلسطينيين العزل إذ قام بنسف منزل أحد النشطين الفلسطينيين في قرية بيت شعنون بقطاع غزة.
واجتمع وزير خارجية «إسرائيل» سوليفان شالوم مع باول الذي يقوم حاليا بجولة في الشرق الأوسط.
وذكرت شبكة «سي ان ان» الإخبارية الاميركية ان باول يتوجه اليوم الأحد إلى أريحا للاجتماع مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابومازن) بهدف بحث سبل دفع عملية السلام بين «الاسرائيليين» والفلسطينيين.
ومن جانبه أعلن وزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات عن أمله في ان يتمكن باول من التوصل إلى رد «اسرائيلي» محدد بشأن خريطة الطريق، والتي مضى على طرحها أكثر من احد عشر يوما، مشيرا إلى ان المعلومات المتوافرة لديه تفيد بأن رئيس وزراء «إسرائيل» ارييل شارون لم يطرحها للدراسة على مجلس الوزراء الاسرائيلي حتى هذه اللحظة.
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد وصل الى تل أبيب في وقت سابق في مستهل جولة بمنطقة الشرق الأوسط تستهدف إحياء عملية السلام، وتشمل جولة باول زيارة «إسرائيل» والأراضي الفلسطينية والأردن ومصر والمملكة العربية السعودية.
وجدد باول أمام الصحافيين في الطائرة، الدعوة إلى بدء تطبيق «خريطة الطريق» سريعا، التي وضعتها «اللجنة الرباعية الدولية» وتنص خصوصا على إقامة دولة فلسطينية على مراحل بحلول العام 2005.
وقال «يجب ان ننطلق» في العملية. و«نعرف ما يجب القيام به بشأن النقطة الأولى من المرحلة الأولى (من الخطة). فلنطبقها إذن».
وقال باول «ان خريطة الطريق مطروحة بالتأكيد للنقاش إذ تتضمن عناصر قد لا يحبذها هذا الطرف أو ذاك ولكنها تعكس نظرة الرئيس الاميركي جورج بوش وباقي أعضاء الأسرة الدولية»، وإنه «من وجهة نظري هناك اتفاق قوي حول الكثير من عناصر خريطة الطريق وبالخصوص المتعلقة بالمرحلة الأولى» معربا عن أمله في ألا «يطول النقاش» بشأن تطبيق هذه الخطة، واعتبر ان هناك مسائل «صعبة جدا»
لاسيما المتعلقة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين ووقف الاستيطان.
وألح المسئول الاميركي على ان «الناس يستطيعون التعليق على خريطة الطريق فيما نحن نتقدم ولكن لا يجب ان تمنعنا مرحلة التعليق من التقدم».
وبخصوص رئيس الوزراء الفلسطيني أعلن باول «انه يتخذ التدابير ويدلي بالتصريحات الضرورية بخصوص الإرهاب والعنف «وإننا نريد مساعدته ومساعدة بقية أعضاء حكومته على إقامة المؤسسات الضرورية لإعادة هيكلة السلطة الفلسطينية مع التركيز بشكل أساسي على الأمن وإنهاء الإرهاب والعنف».
وجدد باول التأكيد على انه لن يلتقي الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات خلال زيارته وقال «لن ألتقي عرفات ولكنني سأعمل مع غيره من المسئولين الفلسطينيين».
ودعت الحكومة الفلسطينية برئاسة محمود عباس (أبومازن) «إسرائيل» إلى إعلان موافقتها رسميا على خريطة الطريق، والبدء في تنفيذها، وأكدت على أهمية الشروع الفوري في تنفيذ بنود واستحقاقات الخريطة.
وكانت الحكومة الفلسطينية اجتمعت في رام الله وناقشت عددا من القضايا السياسية والداخلية وزيارة وزير الخارجية كولن باول والتصريحات الأخيرة الصادرة عن جورج بوش، وأكدت تطلعها لدور أميركي فعال لتطبيق الخريطة من دون اشتراطات أو مماطلة ووفق آليات فعالة ورقابة وتبادلية في الالتزامات.
وقالت الحكومة الفلسطينية في بيان لها إن التصعيد «الإسرائيلي»، ومواصلة سياسة إقامة جدار الفصل العنصري والاغتيالات والا عتقالات والتدمير والاجتياحات والاستيطان، يشكل خطرا بالغا على المحاولات المبذولة لإعادة المسار السياسي إلى العمل، وجددت إدانتها لهذه السياسة، وطالبت الولايات المتحدة واللجنة الرباعية بالتدخل الفوري لوقف هذه الممارسات الخطيرة والمدمرة لفرص وجهود السلام.
وشكلت الحكومة أربع لجان وزارية لمتابعة قطاعات العمل الحكومي هي: متابعة الإصلاح والتطوير، السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية، وجرت مناقشة موضوع الأجهزة الأمنية، والمحافظين والخطة الأمنية للسلطة ودور المؤسسات كافة في إنجاحها.
كما حذر وزير شئون مجلس الوزراء ياسر عبد ربه في السلطة الفلسطينية من فشل جولة كولن بمنطقة الشرق الاوسط في حال رفض إسرائيل لخطة خريطة الطريق.
من جهة صرح متحدث إسرائيلي أن الجيش هدم منزل أحد النشطين الفلسطينيين في قرية بيت شعنون بقطاع غزة.
ويعتقد أن هذا النشط عضو في حركة المق11اومة الإسلامية (حماس) التي شنت هجوما بالصواريخ على قرية اسديروت «الإسرائيلية» على حدود قطاع غزة.
وأصيبت امرأة إسرائيلية وطفلة عمرها عشرة أعوام في الهجوم الذي جاء ردا على اغتيال «إسرائيل» لأحد زعماء حركة حماس في مدينة غزة، كما طردت قوات الاحتلال ناشطة أجنبية في حركة (منظمة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني) كانت قوات الاحتلال اعتقلتها أمس في بلدة بيت ساحور قضاء بيت لحم.
ويأتي قرار الطرد تأكيدا لسياسة القمع والإهانة التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي لملاحقة ناشطي السلام الأجانب ومنعهم من دخول المناطق الفلسطينية المحتلة بهدف الحيلولة دون رصدهم جرائم الاحتلال فيها وتسجيل وتوثيق خروقاته للقانون الدولي في اعتداءاته ضد الشعب الفلسطيني.
كما أعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي) الفلسطينية ان مجاهديها تمكنوا من قنص جنديين إسرائيليين من الوحدات الخاصة في كمين نصب لدورية من هذه الوحدات في شارع المنصورة في حي الشجاعية الى الشرق من غزة.
وقالت «السرايا» في بيان صحافي ان عناصرها تمكنوا كذلك من تدمير دبابة إسرائيلية الى الشرق من مدينة غزة وذلك بتفجير عبوة ناسفة تزن أربعين كيلوغراما لدى مرور الدبابة.
وفى السياق نفسه اعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) انها قصفت عدة مستوطنات إسرائيلية وبلدتي اسديروت وكفار عزة داخل «اسرائيل» بصواريخ القسام وقذائف الهاون.
كما اندلع حريق جنوب مستوطنتين داخل «إسرائيل» وتعمل فرق الاطفاء على احتواء الحريق للحيلولة دون وصوله الى منازل المستوطنين.
وقامت السلطات الإسرائيلية بمصادرة 5 7 بالمئة من اراضي قرية «رافات» الفلسطينية وذلك بهدف بناء جدار الفصل الذي تقوم به قوات الجيش الاسرائيلي للفصل بين الاراضي الفلسطينية والأراضي المحتلة من الجانب الاسرائيلي سواء عن طريق المصادرة أو الإغلاق أو عمليات الجرف وتدمير المنازل.
القاهرة - بنا
قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في معرض رده على سؤال يتعلق بما تضمنه خطاب بوش عن أزمة الشرق الأوسط وخريطة الطريق: هذا شيء ترحب به مصر مشددا على أهمية التزام الطرفين «الإسرائيلي» والفلسطيني بالمشروع الذي تقدمت به المجموعة الرباعية والمعروف بخريطة الطريق. وقال ماهر إن ما نراه الآن هو أن الجانب الفلسطيني أعلن موافقته والتزامه بما جاء في خريطة الطريق أما الجانب الإسرائيلي فمازال يراوغ ولذلك نرجو أن نرى هذا الضمان الأميركي أو الالتزام الأميركي يترجم إلى مواقف إيجابية تعلن عنها «إسرائيل» وهو ما لم يحدث حتى الآن. وطالب احمد ماهر «إسرائيل» بأن تتوقف عن الممارسات التي تلقي الشك حول حقيقة رغبتها في التمشى مع جهود السلام. وردا على سؤال عن الجهود الأوروبية لتخفيف الضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في ضوء لقائه اليوم مع خافيير سولانا الممثل السامي للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة بالاتحاد الأوربي قال ماهر «نحن عندما نلتقي مع سولانا فإننا سنبحث معه التحرك بشأن موضوع الشرق الأوسط ومن بين هذه الأمور الموقف بالنسبة للرئيس عرفات والتأكيد على أنه الرئيس المنتخب من قبل الشعب الفلسطيني وأنه اختار حكومة جديدة ونتعاون معها ومن المهم الحفاظ على هذا الوضع والإقرار بهذه الحقيقة»
العدد 247 - السبت 10 مايو 2003م الموافق 08 ربيع الاول 1424هـ