العدد 251 - الأربعاء 14 مايو 2003م الموافق 12 ربيع الاول 1424هـ

العراقيون يبحثون عن أحبائهم في القبور الجماعية

مقتل تسعة أطفال وإصابة سبعة في انفجار قنبلة في البصرة

الحلة - فيل ريفز (خدمة الإندبندنت - خاص بـ «الوسط») 

14 مايو 2003

المواطن العراقي «علي عون» كان واحدا من عراقيين آخرين استخدموا ايديهم امس لاستخراج الهياكل العظمية والجماجم في احد القبور الجماعية التي اكتشفت في الحلة. بعض الجماجم مازالت بشعر الرأس الاسود واقمشة ملطخة بالدماء تملأ مئات الاكياس البلاستيكية. عون كان يبحث عن بقايا جسد اخيه «عابد» الذي اعدم مع آلاف آخرين القت قوات صدام حسين القبض عليهم بعد الانتفاضة الشعبية العام 1991.

وعون يتذكر كيف نجا باعجوبة من اعدامه بالطريقة التي قتل بها اخوه، وذكر عون انه في 13 مارس/آذار 1991 الساعة الحادية عشرة صباحا اعتقل من احد المنازل ووضع في شاحنة مع آخرين، وبعد ذلك امرتهم قوات صدام بالوقوف في خط واحد استعدادا لاعدامهم، وكانت هناك ثلاث مروحيات تحوم فوقهم، ولكنه تمكن من الهرب بينما لقي من معه حتفهم. مآسٍ كبرى بدأت تتوضح للعالم، وكل عراقي لديه قصة يحكيها.

من جانب آخر قتل تسعة أطفال وأصيب سبعة آخرون أمس في محافظة ميسان شمال مدينة البصرة بينما كانوا يلهون بقنبلة غير منفجرة من مخلفات الحرب الأخيرة على العراق. كما أعلنت القيادة الاميركية الوسطى ان جنديا من المارينز قتل في انفجار مستودع ذخيرة قرب بلدة الحلة على بعد 100 كلم جنوب العاصمة العراقية، وأضافت القيادة الاميركية ان الجندي كان يفرغ ذخائر في المستودع عندما وقع الانفجار وأدى إلى مقتله.


مقتل تسعة أطفال في البصرة... اعتقال فاضل غريب وحماد الحمادي... باجة جي يطالب برفع العقوبات وتعيين ممثل لعنان

الشريف علي بن الحسين يستعد للعودة إلى العراق

لندن، عواصم - مهدي السعيد، وكالات

يحزم الشريف علي بن الحسين راعي الملكية الدستورية في العراق أمتعته للتوجه الى بغداد الاثنين المقبل في طائرة خاصة تطير من لندن مع أكثر من أربعين شخصا معظمهم من أنصار عودة الملكية إلى العراق، وسيكون في استقبالهم في مطار بغداد عدد كبير من شيوخ العشائر العراقية وعلماء الدين إضافة الى الشخصيات السياسية والاجتماعية المعروفة ومسئولين أميركان يعملون في أروقة الإدارة المدنية ببغداد.

وكان أنصار الملكية الدستورية في العراق فتحوا مكاتب لهم في عدد من المدن والمحافظات العراقية، وأصدروا مطبوعات ناطقة باسم الحركة. ويشمل برنامج الشريف علي بن الحسين خلال الأيام الأولى لوصوله الى العراق القيام بلقاءات مع أطراف الفصائل العراقية وزيارة المحافظات ورؤساء العشائر العراقية في مناطق الوسط والجنوب.

ومن جانبه أكد صادق الموسوي المتحدث باسم الحركة الدستورية الملكية لـ «الوسط» ان الشريف علي بن الحسين سيعود من منفاه في لندن الى بغداد الاثنين المقبل، وانه سيشارك في مؤتمر الفصائل العراقية الموسع الذي سيعقد نهاية الشهر الجاري. وكان الشريف علي بن الحسين دعا الى استفتاء عام بين العراقيين لتحديد موقفهم فيما إذا كانوا يريدون عودة الملكية أو الإبقاء على النظام الجمهوري، وقد وافق مؤتمر لندن الأخير الذي حضرته غالبية أطراف المعارضة العراقية آنذاك على هذا البند وثبتوه في وثائق المؤتمر.

من جانب آخر، أعلنت القيادة الاميركية الوسطى ان جنديا من المارينز قتل في انفجار مستودع ذخيرة قرب بلدة الحلة على بعد مئة كلم جنوب العاصمة العراقية، وأضافت القيادة الاميركية ان الجندي كان يفرغ ذخائر في المستودع عندما وقع الانفجار وأدى إلى مقتله. وأوضحت ان الجنود الاميركيين لا يزالون يتعرضون لاعتداءات في مناطق مختلفة من العراق. في وقت أصيب جنديان اميركيان بجروح عندما أطلق مجهولون قذيفتين صاروخيتين على مبنى يستخدمه الجيش الاميركي في الفلوجة.

كما قتل تسعة أطفال وأصيب سبعة آخرون في محافظة ميسان شمال مدينة البصرة، إذ قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ديفيد فيمهارست في مؤتمر صحافي عقده في البصرة ان الأمم المتحدة تلقت تقريرا يفيد بأن تسعة أطفال قتلوا وأصيب سبعة آخرون بجروح في محافظة ميسان بينما كانوا يلهون بقنبلة غير منفجرة من مخلفات الحرب الأخيرة.

كما أعلن مسئول في وزارة الدفاع الاميركية ان فاضل محمود غريب المسئول الإقليمي في حزب البعث العراقي قد اعتقل في العراق، كما اعتقل وزير الثقافة العراقي حماد الحمادي.

وفى هذه الأثناء، شارك آلاف العراقيين من مدينة البصرة في تشييع رفات جثث تم انتشالها قبل يومين من موقع قبر جماعي عثر عليه جنوبي المدينة، ويعتزم المشيعون دفن النعوش بالقرب من مدينة النجف الأشرف.

واكتشف مواطنون عراقيون أكبر مقبرة جماعية يتم العثور عليها حتى الآن تضم رفات نحو 3000 شخص على الأقل من بينهم نساء وأطفال. وذكر تلفزيون «بي بي سي» البريطاني «أن المقبرة تم اكتشافها بقرية «المحول» الواقعة بالقرب من مدينة «هيلا» وان ما يقرب من 15 ألف جثة لم يتم استخراجها حتى الآن». وقال الكابتن ديفيد روملي في مشاة البحرية الاميركية «ابلغنا انه تم نبش حوالي 2600 جثة لكننا اخبرنا ان المقبرة قد تضم حوالي عشرة آلاف جثة».

على صعيد آخر دعا رئيس تجمع الديمقراطيين العراقيين وزير خارجية العراق الأسبق عدنان الباجه جي إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق وتعيين ممثل خاص للامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لمساعدة العراقيين في تنظيم شئون الحكم في الفترة الانتقالية المقبلة والإشراف على إعمال الإغاثة والخدمات الإنسانية.

وأوضح الباجه جي ان «تأمين الأمن وحماية الوحدة الوطنية واستعادة السيادة الوطنية الكاملة وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي بأقصر وقت ممكن يتطلب التعجيل بتشكيل الحكومة الانتقالية وإعادة بناء أجهزة الشرطة ونشرها لحفظ الأمن في البلاد بأسرع وقت ممكن». كما قال الرئيس المنصرف لمكتب إعادة الاعمار والمساعدة الإنسانية في العراق جاي غارنر ان تعافي العراق بعد سقوط نظام صدام حسين يعتمد على إعادة الأمن والاتصالات. وأكد غارنر في تقرير مسجل قدمه من العراق إلى لجنة تابعة لمجلس النواب الاميركي «ان كل شيء يتمحور حول الأمن وخصوصا في بغداد». من جانبه سعى الحاكم المدني الاميركي الجديد بول بريمر إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في العراق لوضع حد للفوضى المستشرية في هذا البلد التي تعوق جهود إعادة الاعمار على رغم مرور أكثر من شهر على سقوط النظام العراقي. والتقى بريمر منسق الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة للعراق راميرو لوبيز دا سيلفا وتركز الحديث بينهما على الوضع الأمني. في وقت لا يزال العراقيون يكتشفون بأسى مقابر جماعية تضم مئات وأحيانا الآلاف من ضحايا النظام المخلوع. على صعيد آخر أعلن مسئول أردني استعداد الأردن لتدريب قوات عراقية كنواة للجيش العراقي المزمع إعادة تشكيله.


عودة الحكيم للعراق تمت بموجب إتفاق أميركي إيراني

باريس - يوبي آي

قالت صحيفة فرنسية ان عودة زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم إلى العراق، قادما من العاصمة الإيرانية طهران، تمت بعد مباحثات جرت بين الحكومتين الأميركية والإيرانية.

وكان آية الله الحكيم عاد حديثا إلى العراق بعد غياب دام أكثر من عشرين سنة قضاها في إيران هربا من ملاحقة نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

ونشرت أسبوعية «لو كنار انوشينيه» الفرنسية الواسعة الانتشار بأن عودة آية الله محمد باقر الحكيم إلى العراق تمت اثر «اتفاق» بين مسئولين أميركيين وإيرانيين، في لقاء مشترك عقد في جنيف، مشيرا إلى ان القوات البريطانية المرابطة في مدينة البصرة بجنوب العراق التي دخل منها الحكيم في عودته للعراق كانت مكلفة بحراسة موكبه «من دون ان تظهر ذلك بصورة علانية».

وأوضحت ان التصريح الذي أدلى به الحكيم، قبل مغادرته إيران بأنه ليس سوى «جندي بسيط من جنود الثورة الإسلامية» كان يهدف إلى تطمين الولايات المتحدة بأن عودته ووجوده في العراق لن يكون سببا في تصعيد العداء لها، وانه كان ردا على هتافات مؤيديه الذين استقبلوه وهم يطالبون «بمغادرة القوات الأميركية من العراق». وقالت ان الولايات المتحدة تأمل «ان يمارس المسئولون الإيرانيون تأثيرا باتجاه دفع رجال الدين الشيعة في العراق إلى التزام مواقف معتدلة «إزاء الولايات المتحدة. وبينما عاد شقيق آية الله محمد باقر الحكيم (عبدالعزيز الحكيم) الذي يعتبر المسئول الثاني في المجلس إلى العراق في وقت مبكر بعد سقوط النظام العراقي السابق، فإن آية الله محمد باقر الحكيم تأخر قدومه إلى العراق.

وراجت أنباء في حينه أفادت ان تأخر آية الله محمد باقر الحكيم في العودة إلى وطنه كان مردها «نصائح» أميركية وإيرانية طلبت منه عدم تعجل العودة إلى العراق من منفاه في العاصمة الإيرانية طهران

العدد 251 - الأربعاء 14 مايو 2003م الموافق 12 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً