العدد 2531 - الإثنين 10 أغسطس 2009م الموافق 18 شعبان 1430هـ

«رائدة لاسلكي»: أهم ما حققته «فتح» عقد مؤتمرها في الداخل

تؤكد كريمة سرحان، اللبنانية الأصل التي انضمت إلى حركة «فتح» في ستينيات القرن الماضي وعرفت خلال الاجتياح الإسرائيلي باسم «رائدة لاسلكي»، أن أهم ما حققه مؤتمر حركة «فتح» من نتائج «هو انعقاده داخل الأراضي الفلسطينية».

وسرحان (54 عاما) كانت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان (1982) تتولى مسئولية الاتصالات اللاسلكية بين مقاتلي الفصائل الفلسطينية وعرفت منذ ذلك الحين باسم «رائدة لاسلكي».

وعندما هاجمت «إسرائيل» الجنوب اللبناني لإجبار المقاتلين الفلسطينيين على الخروج من لبنان، رددت «رائدة» عبر اللاسلكي لجميع المقاتلين الفلسطينيين «لن تخرجوا من جنوب لبنان إلا من اجل التوجه إلى القدس والى الأراضي الفلسطينية».

وانخرطت هذه السيدة التي تتحدر من قرية صلحا اللبنانية، في حركة «فتح» منذ أواخر الستينيات وخرجت مع المقاتلين الفلسطينيين في 1982 ثم عادت مع أسرتها إلى الأراضي الفلسطينية في 1996 لتسكن مع أبنائها الأربعة في مدينة نابلس.

وتقول لاسلكي لوكالة «فرانس برس»، إن أهم ما حققه مؤتمر حركة «فتح» السادس من نتائج «هو انعقاده داخل الأراضي الفلسطينية». وترى أنه «لو عقد المؤتمر في أي من الدول العربية المحيطة لكان من المستحيل ألا تتدخل هذه الدول في قرارات وتوجهات الحركة»، مؤكدة أن «قرار فتح اليوم مستقل وبعيد عن أي تدخل عربي، لأن المؤتمر عقد داخل الأراضي الفلسطينية».

وعقدت «فتح» أربعة مؤتمرات في سورية وخامسا في تونس. والمؤتمر السادس هو الأول الذي يعقد في الأراضي الفلسطينية منذ تأسيس الحركة في خمسينيات القرن الماضي.

وأشارت لاسلكي إلى أن مؤتمر حركة «فتح» تبنى هذه المرة قضية المفاوضات في برنامجه السياسي، مشيرة إلى أن المفاوضات لم يرد ذكرها في المؤتمر الخامس السابق.

وشارك عدد كبير من كوادر حركة «فتح» في سورية ولبنان والأردن ودول عربية وأجنبية في أعمال المؤتمر، بعد حصولهم على تصاريح خاصة من قبل السلطات الإسرائيلية، اثر تدخل أميركي ومصري.

وقال مشاركون آخرون، إن أهم ما حققه الاجتماع إلى جانب انعقاده في الأراضي الفلسطينية هو «تحقيق المصالحة الفتحاوية الداخلية والإجماع على اختيار عباس رئيسا للحركة».

وأكد صبري صيدم، أن الجديد في توجهات الحركة السياسية هو «تبني المفاوضات السياسية كنهج إضافة إلى جميع أشكال المقاومة التي أقرتها الشرعية الدولية».

ورأى أنه «تم خلال المؤتمر تثبيت مفهوم المفاوضات لتحقيق الأهداف السياسية وأشكال المقاومة التي أقرتها الشرعية الدولية، كما جاء في خطاب الرئيس محمود عباس». وتابع أنه تم «تثبيت المفاوضات كخيار ولكن ليس الأوحد، بل إلى جانب كل الخيارات الأخرى».

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي انتخب رئيسا للحركة، قال في خطابين، إن «فتح ستواصل تبنيها جميع أشكال المقاومة التي أقرتها الشرعية الدولية، ونحن مع الشرعية الدولية».

وعن أهم ما حمله المؤتمر، قال وزير الأسرى في السلطة الفلسطينية، عيسى قراقع: «الشيء الأهم أنه عقد في الداخل»، مشيرا إلى توجهات الحركة السياسية الجديدة في تثبيت المفاوضات السياسية في نظامها إلى جانب أشكال المقاومة كافة.

وشدد عضو آخر في المؤتمر مرشح للجنة المركزية على أن «التوجه السياسي للحركة تمثل في الاستمرار في العملية السياسية ودعم المفاوضات لتحقيق وقائع ايجابية على الأرض».

وأشار حسام خضر إلى «المقاومة المسلحة»، موضحا أن «المؤتمر اقر تبني جميع أشكال المقاومة إضافة إلى المفاوضات السياسية».

العدد 2531 - الإثنين 10 أغسطس 2009م الموافق 18 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً