العدد 1593 - الإثنين 15 يناير 2007م الموافق 25 ذي الحجة 1427هـ

برزان... مصرفي صدام ومسئول التعذيب في عهده

كان برزان إبراهيم التكريتي الأنيق في جنيف «مصرفي صدام في الغرب»، ولكنه كان في العراق منفذ الأحكام الذي لا يرحم... رجل كان يأكل العنب فيما يشاهد عمليات التعذيب وتردد أنه كانت لديه آلة لفرم اللحم البشري.

كان موته مروعا بقدر ما روع هو نفسُه الآخرين. فالمتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قال: «إن رأس التكريتي انفصل عن جسده بأنشوطة جلاده» في واقعة وصفها بأنها «نادرة».

وأعدم برزان ورئيس محكمة الثورة السابق عواد حمد البندر شنقا أمس (الإثنين)، اللذان أدينا مع الرئيس السابق صدام حسين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية فيما يتصل بقضية الدجيل بعد محاولة فاشلة لاغتيال صدام العام 1982.

برزان أحد 3 إخوة غير أشقاء لصدام وهو يصغر الرئيس المخلوع بأربعة عشر عاما. كان رئيسا للمخابرات وأحد أكثر الرجال مرهوبي الجانب في العراق.

وقال شاهد في محاكمته: «إن برزان أشرف بنفسه على تعذيبه بالصدمات الكهربائية في بغداد في الثمانينات وإنه كان يأكل العنب فيما كان الرجل يصرخ ألما». ووصفت شاهدة أخرى كيف أن برزان ضربها وكسر ضلوعها بعد أن علقت عارية من قدميها في السقف.

وروى شاهد آخر كيف نقل إلى المنشأة التي كان يقوم فيها برزان بالاستجوابات في بغداد وأنه رأى آلة لفرم اللحم البشري.

وقيل إن برزان بعد الهجوم على موكب صدام كان يجوب الدجيل ببندقية قناصة ويطلق النيران من دون تمييز. وظهر برزان في فيلم جرى تداوله على نطاق واسع وهو يركل رجلا منكمشا على الأرض على نحو ثبت صورته كمنفذ الأحكام الخاص بصدام.

أدار برزان جهاز المخابرات العراقي من العام 1979 إلى العام 1983 لكن وضعه لدى القيادة العراقية ساء بسبب كراهيته الفريق حسين كامل حسن الذي تزوج من رغد ابنة صدام.

وعاد برزان سفيرا للعراق لدى الأمم المتحدة في جنيف من العام 1988 إلى العام 1997. وكان من بين الأدوار التي اضطلع بها هناك دور مبعوث العراق إلى مؤتمر نزع السلاح الذي كان يجري محادثات أولية بشأن إنتاج المواد الانشطارية للقنابل النووية.

وقال دبلوماسي غربي سابق في جنيف: «كان غامضا بشكل متعمد. كان كل شيء فيه يكتنفه الغموض». وتذكر الدبلوماسي السابق برزان الذي كان يرتدي دوما حللا أنيقة. وأضاف «كان يقال إنه مصرفي صدام في الغرب».

تزوجت كبرى بناته في العام 1993 من ابن صدام الأكبر عدي الذي اشتهر بعلاقاته المتعددة. ورغب عنها عدي فيما بعد وأعادها إلى والدها.

بعد أن خدم لنحو عقد في المدينة السويسرية استدعي برزان إلى بغداد في نهاية العام 1998 بعد وفاة زوجته إثر مرضها بالسرطان. ولكنه كان يعود بانتظام إلى جنيف لزيارة أبنائه الستة الذين مكثوا هناك لاستكمال دراستهم.

كان برزان وفيا لصدام حتى النهاية وكانت له وقائع صاخبة في المحكمة. وكان برزان يعاني مرض السرطان، ولكن هذا لم يمنعه من شن هجمات عاصفة على المحكمة والولايات المتحدة التي تدعمها. وحين دافع عن نفسه في مارس/ آذار الماضي قال: «إن صدام كان له الحق في معاقبة من حاولوا قتله»، ونفى أن يكون له أي دور في الأعمال الانتقامية قائلا إن يديه نظيفتان «مثل يدي موسى» وغير ملطختين بالدماء.

رويترز

العدد 1593 - الإثنين 15 يناير 2007م الموافق 25 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً