العدد 1596 - الخميس 18 يناير 2007م الموافق 28 ذي الحجة 1427هـ

رضي: مجالات تعاون واسعة تنتظر رجال الأعمال البحرينيين والقطريين

قال الشريك في «بي دي أو جواد حبيب» عباس رضي: ان مجالات تعاون واسعة تنتظر رجال الأعمال البحرينيين والقطريين. وذكر رضي في مقابلة مع «مال وأعمال» أن الاقتصاد القطري نما بصورة لافتة خلال الفترة الماضية، وفيما يأتي نص اللقاء:

ما أهداف المنتدى القطري البحريني؟

- يهدف هذا المنتدى - من بين أمور أخرى - إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين الشقيقين، وتعريف المشاركين في المنتدى بالمستجدات التشريعية والتنظيمية والحوافز الاستثمارية المتاحة. وتحسين الفرص لإقامة شراكة استراتيجية حقيقية وفاعلة على مستوى رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص في البلدين الشقيقين، كما يعد المنتدى فرصة جيدة للتعارف والتشاور الثنائي.

كيف ترون إمكان نجاح المنتدى على ضوء تطور العلاقات القطرية البحرينية؟

- أعتقد أن نجاح المنتدى يرتبط وجودا وعدما بمنظومة العلاقات وتطورها الواقعي بين البلدين وتحديدا بين اقتصادي البلدين، فهذه المنظومة شديدة التركيب من التعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين شهدت الكثير من المراحل المتنوعة في مسيرتها التي زادت على ثلاثة عقود، بدأت بعلاقات ثنائية بين جارين لديهما تاريخ وتراث ومصالح مشتركة، هذه العلاقات كان إطارها اتفاقات ثنائية شملت جميع مجالات التعاون. بعدما دخلت العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة كان أساسها منظومة مجلس التعاون الخليجي الواسعة وهي منظومة تتميز بتنوعها وتماسكها سواء في أسسها الفكرية والمعنوية أو في أسسها الاقتصادية أو القانونية أو غيرها والآن دخل البلدان مرحلة جديدة أكثر عمقا التي توجت بمشروع جسر المحبة الذي سيلبي المسافات بين البلدين ما سيعمق من تعاونها في كل المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية.

كيف تنظرون إلى الوضع الاقتصادي القطري، وما مدى تكامله مع الاقتصاد البحريني؟

- الاقتصاد القطري يمر بنمو منقطع النظير، إذ شهدت قطر خلال السنوات العشر الماضية طفرة اقتصادية عملاقة تمثلت في استخراج وصناعة النفط والغاز والبتروكيماويات، ولم تكتفِ قطر بهذا بل زادت عليه نهضة عمرانية وإنشائية ندر مثيلها في المنطقة، هذا فضلا عن صناعة السياحة والترفيه والتعليم والتدريب والإعلام وصناعة الثقافة وأعتقد أن الاقتصاد القطري سيشهد قمة ازدهار قد تمتد لسنوات كثيرة.

أما بالنسبة الى التكامل بين الاقتصادين القطري والبحريني فأغلب الظن أن التكافل وارد بين الطرفين بل أعتقد أن الاقتصادين يمتازان بتشابه هياكلهما وقاطعاتهما وهذا التشابه هو الذي يمكن من التكامل وذلك مثلما حدث مع الاتحاد الأوروبي وتجربته التاريخية، وهذا التشابه هو الذي جعل جسر المحبة مشروعا وطنيا لدى الطرفين، كما أنه سهل من تعميق التعاون الثنائي بين البلدين سواء في إطار ثنائي أو في إطار مجلس التعاون.

ما هي أهم المشروعات التي يتم فيها التعاون بين رجال الأعمال في البلدين؟

- هناك الكثير من الفرص الاستثمارية في البلدين، منها فرص في قطاعات قديمة إلا أنها تأخذ أشكالا وتطورا تنظيميا وهناك قطاعات حديثة لم يكن للمنطقة سابق عهد بها، أما القطاعات القديمة فتتمثل في قطاع العقارات الذي تطور ليدخل عصر المشروعات العقارية الكبرى مثل مشروعات المدن الكاملة والمنتجعات والأبراج الضخمة إضافة إلى نشاطات المرافق الكبرى مثل الجامعات والمستشفيات والمجمعات التجارية وكل هذه تستخدم فيها رؤوس أموال ضخمة. كما أن قطاع التجارة العامة يشهد طفرة عملاقة بظهور المجمعات التجارية الشاملة لكل مستلزمات الأسرة والفرد من بضائع وخدمات وترفيه. هذا فضلا عن قطاع المصارف والتأمين وغيرها من المؤسسات المالية الذي أصبح واحدا من أهم القطاعات وأكثرها ربحية ويشهد على ذلك مؤشرات البورصة قي كل دول الخليج العربي والدول العربية كافة.

أما القطاعات الجديدة فقد تمثلت في القطاع المالي. وكذلك هناك قطاع السياحة والترفيه والإعلام، إذ التفتت دول المنطقة في الآونة الأخيرة إلى ضرورة تنشيط السياحة بين بلدانها الأمر الذي يجعل من السياحة قطاعا واعدا يستفيد من الروابط الأسرية والتراث الوطني المشترك والتاريخ العريق للمنطقة.

إلى أي مدى يمكن أن يؤثر جسر المحبة في توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين؟

- جسر المحبة هو التعاون بين البلدين، أما تأثيره فسيلغي المسافات بين البلدين، ويجسد على أرض الواقع الروابط الأسرية والاقتصادية بينهما. فكل ما تنتجه البحرين سيكون متوافرا في قطر خلال ساعات، وبالمثل الإنتاج القطري سيصل البحرين خلال مدة قصيرة. كما أن الجسر سيزيد من التكامل بين اقتصاد البلدين، فليست هناك ضرورة لقيام كل اقتصاد بجميع المهمات الاقتصادية، فما نقص عند اقتصاد احداهما سيكمل من الاقتصاد الآخر، فكل المنشآت والموارد والمؤسسات الاقتصادية في البلدين ستكون بمثابة اقتصاد واحد.

العدد 1596 - الخميس 18 يناير 2007م الموافق 28 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً