قال بيان صدر عن اجتماع لجنة الأسعار التي انعقدت أمس: إن عدة أسباب ساهمت في ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في المملكة مثل ارتفاع أسعار النفط، وتراجع أسعار الدولار مقارنة بالعُمل الرئيسية في العالم، إضافة إلى التطورات السياسية في العالم وقرارات منظمة التجارة العالمية بالنسبة إلى تقليص الدعم للمنتوجات الزراعية، وإزالة الإعانات الحكومية في الدول المنتجة للمواد الغذائية تمشيا مع استحقاقات المنظمة، إلى جانب الإجراءات العالمية والتقلبات الجوية الفصلية.
وبحسب البيان فقد وافق وزير الصناعة والتجارة الذي ترأس الاجتماع أمس على عدد من التوصيات المهمة والتوجهات العملية التي من شأنها التخفيف من حدة المشكلة وتفادي آثارها السلبية.
ومن التوصيات والتوجهات التي وجه الوزير للبدء في اتخاذها فورا، شروع الجهات الحكومية المختصة مع الجهات الخاصة المعنية بدراسة إمكانات تبني استراتيجية زراعية مستقبلية تضمن جزءا من الأمن الغذائي للمملكة، بحيث يتم إنتاج ولو جزءا من السلع الزراعية الأساسية التي تضمن هذا الجانب، إلى جانب تضافر الجهود الحكومية والخاصة أيضا لإيجاد وجهات ومصادر بديلة لاستيراد المواد الغذائية، وتقدم أسعارا أفضل للمواد الغذائية بشكل خاص، مقارنة بالوجهات التي يتم التعامل معها حاليا والتي تزيد فيها كلفة الإنتاج، الى جانب النقطة الأكثر أهمية وهي التوعية المجتمعية التي ترتكز على المعلومات العلمية الصحيحة والصادرة من ذوي الاختصاص، بخصوص السلع المختلفة المتوافرة في السوق المحلية، والبدائل المتوافرة مع نشر أسعار كل هذه السلع في كل وسائل الإعلام، بالتعاون والتنسيق والتواصل المستمر مع رؤساء تحرير الصحف ومحرري الملاحق الاقتصادية بالصحف المحلية والإعلاميين المعنيين بكل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة في المملكة، والذين يعتبرون الحلقة الأهم في هذا الجانب التثقيفي والتوعوي المهم.
ونوه الوزير إلى توجه اللجنة إلى عقد مؤتمر صحافي خلال الأسبوع المقبل لتوضيح جميع الجوانب في قضية الأسعار والكشف عن كل الحقائق العلمية التي قد تكون خافية أو غير ملموسة من قبل بعض الوسائل الإعلامية، إضافة إلى شرح جهود وزارة الصناعة والتجارة وخصوصا إدارة حماية المستهلك فيها التي تسعى بشكل مستمر ومكثف وعلى مدار الساعة لتأدية واجبها في مجال حماية المستهلك والمقيم في مملكة البحرين، عبر مراقبة الأسواق ورصد الأسعار والتحقق من عدم وجود أية ممارسات خارجة عن القانون فيما يتعلق بجودة البضائع أو مناسبة أسعارها للحد المعقول، إضافة إلى التحقق في كل الشكاوى التي ترد إلى الإدارة وحل المشكلات والقضايا التي تدخل ضمن اختصاصها.
وشدد وزير الصناعة والتجارة حسن عبدالله فخرو على أهمية الدور الذي أنيط بلجنة الأسعار المُشكلة من قبل مجلس الوزراء برئاسة وزير الصناعة والتجارة وعضوية عدد من المختصين والمعنيين من القطاع الحكومي والخاص، متوقعا في هذا السياق خروج اللجنة وفي وقت زمني قياسي بنتائج وتوصيات عملية وميسرة للمستهلكين، لمواجهة ظاهرة ارتفاع أسعار بعض السلع، والتي يتفق كل المحللين الاقتصاديين والمعنيين على كون أسبابها خارجية وعالمية وبعيدة كل البعد عن إرادة الجهات المختصة المحلية.
وكان وزير الصناعة والتجارة حسن عبدالله فخرو قد ترأس الاجتماع الأول للجنة الذي عقد بمكتبه صباح أمس، بحضور أعضاء اللجنة النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين إبراهيم زينل، النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عادل المسقطي، وكيل وزارة شئون البلديات والزراعة كاظم الهاشمي، الأمين العام لمركز البحرين للدراسات والبحوث عبدالله الصادق، رئيس مجلس إدارة شركة دلمون للدواجن والعضو المنتدب للشركة محمد المناعي، العضو المنتدب لشركة البحرين للمواشي يوسف الصالح، الوكيل المساعد للشئون المالية بوزارة المالية عارف خميس، الوكيل المساعد للمواصفات وحماية المستهلك بوزارة الصناعة والتجارة عبدالرزاق زين العابدين، القائم بأعمال مدير عام الجمارك بوزارة المالية حسان الماجد، عضو مجلس إدارة ونائب رئيس اللجنة التنفيذية لشركة البحرين لمطاحن الدقيق عبدالرحمن فخرو، رئيس جمعية حماية المستهلك البحرينية طارق العوجان، وائل سيار من جمعية رجال الأعمال، إذ تداول الأعضاء كل الجوانب المتعلقة بقضية ارتفاع الأسعار، التي تعتبر البحرين من أقل الدول الخليجية تأثرا بها، كما يشير البيان.
وذكر البيان أن إدارة حماية المستهلك هي الآن من أقوى الدوائر فعالية وزاد عدد موظفيها وتشتغل ليل نهار، وهي في أحسن وضع متمكن من أي كان من وزارات التجارة السابقة.
يذكر أن لجنة الأسعار التي يرأسها وزير الصناعة والتجارة بقرار من مجلس الوزراء صدر نهاية الأسبوع الماضي، تختص بمراقبة الأسعار أولا بأول والقيام بالمراجعة الدورية لها ودراستها بشكل علمي، بالإضافة إلى مراجعة السياسات المتبعة حول تقلبات الأسعار وخصوصاَ أسعار السلع والخدمات الاستهلاكية وتأثيراتها السلبية على المواطنين والمقيمين، والتحقق من عدم وجود احتكار أو تلاعب أو تواطئ في الأسعار والحيلولة دون حدوث ذلك.
العدد 1600 - الإثنين 22 يناير 2007م الموافق 03 محرم 1428هـ