بعد إخفاق خليجي (18) نطالب اتحاد الكرة بأن يفتح هذا الملف ويضعه على طاولة المناقشة والحوار ولابد من التوصل إلى الخلل الذي ينخر بالجسم الكروي منذ سنين طويلة من دون أن نرى من يقوم بدور المعالج لهذه الأخطاء الفادحة التي أودت بنا إلى أسفل الأسفلين. تحسين البنية التحتية لا يأتي إلا بقرار من القيادة العليا في البلد باستبدال الملاعب الرملية المتهالكة والتي لا تصلح إلى أن تكون موجودة ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرين، عصر التقنية الحديثة والتطور التكنولوجي. ولا أعتقد ان هناك بلدا في العالم الآن يقيم مسابقاته على الملاعب الرملية كما تقام في البحرين... حتى دول الخليج الذين سبقناهم في البداية هم تفوقوا علينا لأنهم صاروا يعملون بطريقة سليمة عبر تخطيط متقن تقوده شخصيات مخلصة تريد الخير لبلدها في الوصول إلى ما وصلت إليه هذه الدول.
نسمع كثيرا من جميع الإطراف أن هذا المنتخب الوطني قد سهلت مهمته ووفرت له الإمكانات المالية الهائلة ودلل اللاعبون وأقيمت له المعسكرات الخارجية وحصل على الكثير مما لم يحصل عليه أي منتخب وطني سابق ولكنه لم يحقق أي انجاز سوى المركز الرابع على المستوى الآسيوي، أما المركز الثاني في دورات الخليج لا نعده انجازا لأننا حققناه في الدورات السابقة بدءا من الدورة الأولى.
ولكن هل صحيح إننا وفرنا الجو الصحي السليم لمنتخبنا الوطني في مشاركاته؟ أنا أعتقد ان هناك الكثير من الأخطاء الإدارية التي ساهمت في التهاوي الخطير للفريق الأحمر منها التدخلات الواضحة في اختيار اللاعبين، وهذا ما عشناه سابقا وظل متوارثا إلى اليوم حتى بات لاعبو الأندية الصغيرة في الدرجة الثانية (الأولى سابقا) محرومين من تشريف الوطن لأن ليس لديها نصيب ولا لها من الكبار من ينظر لها بعين الأهمية معتبرة بأنها من ضمن ابناء البلد من دون أن تكون ضمن الفرق الكبيرة التي تأخذ المجال الأكبر في التمثيل مع أن معظم اللاعبين المختارين غير مؤهلين أصلا للتمثيل. هناك الكثير من اللاعبين المتميزين في تلك الفرق الصغيرة ولكن المدرب لا يعترف بالا بالقائمة التي تختار من المسئولين! وأنا أؤكد هنا متى ما استطعنا التغلب على هذه المشكلة سنتغلب على باقي الصعوبات منها سوء حال البنية التحتية وغيرها من الصعوبات.
علي يوسف
العدد 1613 - الأحد 04 فبراير 2007م الموافق 16 محرم 1428هـ