العدد 2246 - الأربعاء 29 أكتوبر 2008م الموافق 28 شوال 1429هـ

اليوم «التمييز ضد البحرينية» بجنيف

يناقش الوفد الرسمي البحريني في جنيف اليوم (الخميس) تقريري البحرين الأول والثاني الدوريين بشأن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) أمام اللجنة المعنية بالاتفاقية التابعة للأمم المتحدة.

وستبدأ مناقشة تقرير البحرين الرسمي - بحضور الوفد البحريني الرسمي المكون من 31 عضوا - في الساعة العاشرة من صباح اليوم (بتوقيت جنيف) ولمدة نصف ساعة، فيما سيخصص من الساعة العاشرة والنصف وحتى الساعة الواحدة ظهرا للأسئلة والحوار بين الخبراء والوفد الرسمي البحريني بشأن التقرير، وستستأنف النقاشات من الساعة الثالثة وحتى الخامسة عصرا، على أن يجتمع الفريق العامل على إعداد التقرير النهائي للبحرين بعدها في جلسة مغلقة لإعداد التقرير. والبحرين هي الدولة العربية الوحيدة التي تناقش تقريرها بشأن الاتفاقية في الدورة الثانية والأربعين للجنة تنفيذ الاتفاقية.


الدولة العربية الوحيدة التي تعرض تقريرها هذا العام

لجنة «سيداو» تناقش اليوم تقرير البحرين بشأن الاتفاقية

الوسط - أماني المسقطي

يناقش الوفد الرسمي في جنيف اليوم (الخميس) تقريري البحرين الأول والثاني الدوريين بشأن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) أمام اللجنة المعنية بالاتفاقية التابعة للأمم المتحدة.

والبحرين هي الدولة العربية الوحيدة التي تناقش تقريرها بشأن الاتفاقية في الدورة الثانية والأربعين للجنة تنفيذ الاتفاقية، بالإضافة إلى 12 دولة أخرى هي بلجيكا والكاميرون وكندا وإكوادور والسلفادور وقيرغيزستان ومدغشقر ومنغوليا وميانمار و البرتغال وسلوفينيا وأوروغواي.

وستبدأ مناقشة تقرير البحرين الرسمي في الساعة العاشرة من صباح اليوم (الخميس) بتوقيت جنيف، ولمدة نصف ساعة، فيما سيخصص من الساعة العاشرة والنصف وحتى الساعة الواحدة ظهرا للأسئلة والحوار بين الخبراء والوفد الرسمي البحريني بشأن التقرير، وستستأنف النقاشات من الساعة الثالثة وحتى الخامسة عصرا، على أن يجتمع الفريق العامل على إعداد التقرير النهائي للبحرين بعدها في جلسة مغلقة لإعداد التقرير.

وينص تنفيذ المادة «21» من اتفاقية «سيداو» على أنه يجوز للجنة أن تقدم اقتراحات وتوصيات عامة مبنية على دراسة التقارير والمعلومات الواردة من الدول الأطراف. وتنص أيضا على أن تُدرج تلك الاقتراحات والتوصيات العامة في تقرير اللجنة، مشفوعة بتعليقات الدول الأطراف، إن وُجدت.

ويقوم رئيسا الفريقين العاملين المعنيين بإعداد توصية عامة بشأن المهاجرات، وبإعداد توصية عامة بشأن المادة «2» من الاتفاقية بإطلاع اللجنة على ما أحرز من تقدم.

وتنص المادة «22» من الاتفاقية على أنه يحق للوكالات المتخصصة أن توفد من يمثلها لمتابعة ما تم تنفيذه في إطار ما يقع في نطاق أنشطتها من أحكام الاتفاقية، وللجنة أن تدعو الوكالات المتخصصة إلى تقديم تقارير عن تنفيذ الاتفاقية في تلك المجالات. على أن تعرض مذكرة من الأمين العام بشأن تقارير الوكالات المتخصصة عن ذلك الموضوع.

وكانت لجنة القضاء على تمييز المرأة قد وجهت 28 سؤالا وملاحظة إلى الحكومة البحرينية بعد إطلاعها على التقريرين الدوريين المقدمين من الحكومة بشأن اتفاقية «سيداو».

وأكدت الحكومة البحرينية في ردها على الأسئلة التي وجهتها اللجنة أن سحب تحفظات البحرين على الاتفاقية وإصدار قانون الأحكام الأسرية يتطلبان توافقا مجتمعيا، وأن البحرين لم تقرر الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية باعتبار أن ذلك يعني سحبا ضمنيا للتحفظات. فضلا عن أن البرتوكول يتضمن في بعض جوانبه مساسا بسيادة الدولة، وأن هذين الأمرين يتطلبان توافقا مجتمعيا كما جاء في تعهدات مملكة البحرين بشأن تقرير حقوق الإنسان فيما يتعلق بسحب التحفظات.

كما نفت الحكومة في إطار ردها على أسئلة اللجنة أن يكون تقريرها بشأن الاتفاقية قد أشار إلى أن المرأة ممنوعة من المشاركة في الحياة السياسية والعامة على الرغم من التدابير المتخذة لتعزيز مشاركتها، مؤكدة أن الميثاق والدستور والقوانين البحرينية تكفل مساواة المرأة بالرجل في جميع المجالات، وأنه رغبة في تفعيل هذه المساواة، اتخذت البحرين العديد من التدابير، منها تقرير العديد من الجوائز بهدف تمكين المرأة البحرينية العاملة، وبرنامج المنح المالية للجمعيات السياسية، لدعم المرأة في تولي المناصب القيادية في هذه الجمعيات ولمشاركتها في الانتخاب والترشيح.

أما فيما يتعلق بسؤال اللجنة عن تعديل قانون العمل لمصلحة الأجنبيات العاملات في خدمة المنازل، وما إذا كان تعديل قانون العمل سيؤدي إلى إلغاء نظام الكفالة، فأكدت الحكومة أن البحرين تعمل على تعديل نظام الكفيل في نهاية العام الجاري، إذ يجرى العمل على وضع تصورات ومقترحات بديلة لنظام الكفيل بالتعاون مع خبراء من منظمة العمل الدولية.


أكد أنها تجاهلت «الجنسية» و«العنف»... المحامي إسماعيل:

الحكومة أغفلت في تقريرها احتجاج القضاء باتفاقية «سيداو»

أكد مسئول الشئون القانونية في جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي حسن إسماعيل أن رد الحكومة على طلب لجنة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة التابعة للأمم المتحدة بتقديم معلومات عن القضايا، التي نظرت فيها المحاكم واحتُجّ فيها بأحكام الاتفاقية، بأنه لم يجر الاحتجاج بأحكامها بطريق مباشر، لم يكن إيجابيا ويتجاهل أن القضاء البحريني قد احتج بأحكام اتفاقية.

وقال: «المحكمة الكبرى المدنية الغرفة الأولى الدائرة الإدارية برئاسة القاضي سعيد الحايكي استندت واحتجت باتفاقية «سيداو» في أسباب حكمها الشهير الصادر بتاريخ 28 فبراير/ شباط 2006 في الدعوى رقم 02/2004/ 5029/1 المرفوعة من تسع جمعيات نسائية في مواجهة وزارة العمل والشئون الاجتماعية - آنذاك - بطلب إشهار الاتحاد النسائي».

وتابع: «المحكمة قضت بإلزام الجهة الإدارية بإشهار الاتحاد النسائي وفق النظام الأساسي المقدم من الجمعيات النسائية، وركنت المحكمة في بيان هذا الحكم المهم في أول سابقة للقضاء البحريني يحسب للمحكمة التي أصدرته على اتفاقية «سيداو»، إذ جاء في الصفحة 8 من هذا الحكم ما يأتي (كما تضمنت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي انضمت إليها مملكة البحرين بموجب المرسوم بقانون رقم 5 للعام 2002، وأصبحت بمثابة قانون من قوانين المملكة المساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بالحقوق والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في ميدان آخر...)».

وأشار إسماعيل إلى أن رد الحكومة على اللجنة بأن «عدم الاحتجاج بأحكام الاتفاقية يعود لشمولية قوانين البحرين للأحكام ذاتها التي تضمنتها الاتفاقية» غير صحيح، وإلا ما فائدة الانضمام إليها؟

كما أكد إسماعيل أن التقرير تجاهل وجود اقتراح بقانون لحماية الأسرة من العنف والذي أصبح مشروع قانون بعد أن أحيل للحكومة وذلك في ردها على سؤال لجنة الأمم المتحدة الذي أشارت فيه إلى أن « جرائم العنف الأسري تصنف تحت قانون العقوبات الحالي، وأن هناك توجها من السلطة التشريعية لتعديل أحكام هذا القانون». أما عن وسائل الانتصاف القانوني، فمن الممكن أن يلجأ ضحايا العنف الأسري للشرطة أو للمؤسسات المعنية بالمرأة، كما هو حاصل في معظم الدول العربية.

وقال إسماعيل: «إن هذا التجاهل لا ينال فقط من دور البحرين ومؤسسات المجتمع المدني الريادي في مواجهة العنف ضد المرأة، بل ينتقص من الجهود الكبيرة التي قام بها مجلس النواب والاتحاد النسائي في مناقشة المشروع، ويكشف عن تهرب من أعد أصل التقرير ومن صاغ الرد على أسئلة اللجنة من الإقرار بضرورة وجود قانون لحماية الأسرة من العنف».

كما أشار إسماعيل إلى أن التقرير الرسمي أغفل وجود مشروع قانون أعدته الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الجنسية معروض على مجلس النواب، لافتا إلى أن الحكومة ردت على سؤال لجنة الأمم المتحدة بشأن قانون الجنسية بأن «المشروع لم يتم إقراره بعد، ومازال أبناء البحرينية المتزوجة بغير بحريني لا يتمتعون بالجنسية البحرينية إلا إذا توافرت فيهم شروط منح الجنسية بحسب أحكام القانون النافذ، وذلك على الرغم من الجهود المبذولة من جانب المجلس الأعلى في هذا الشأن».

وعلق على ذلك بالقول: «رد الحكومة إما أنه يتجاهل جوهر طلب لجنة «سيداو»، أوأنه لم يفهم مضمونه، أو هو محاولة للالتفاف عليه، فمضمون الطلب هو أن تقدم البحرين وصفا لمشروع القانون ومفصلا لمضمونه سواء أقر هذا المشروع أم لم يقر، وأن تبين حكومة البحرين موقفها من منح الجنسية إلى أبناء النساء البحرينيات المتزوجات من أجانب. لا أن تكرر وقائع معروفة سبق وأن ذكرتها في التقرير».

وأشار إسماعيل إلى أنه على الرغم من أن أهمية رد الحكومة على اللجنة بأن «الحكومة قامت بتوجيهات من عاهل البلاد جلالة الملك، بمنح الجنسية لأولاد البحرينيات المتزوجات من أجانب بحسب الصلاحيات القانونية الممنوحة للملك، وبتعميم الخدمات التعليمية على أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي»، إلا أن هذا القول يندرج على البحرينيين بالتجنس، ويجعل من جنسية أبناء البحرينية منحة وليس حقا أصيلا يكتسبونه من جنسية والدتهم.

العدد 2246 - الأربعاء 29 أكتوبر 2008م الموافق 28 شوال 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً