العدد 1619 - السبت 10 فبراير 2007م الموافق 22 محرم 1428هـ

شركات بحرينية تطلق أعمالها من سورية بعد التوجه نحو تحرير الاقتصاد

السفير يكشف عن قوانين استثمارية جديدة

اتجهت شركات بحرينية خصوصا في قطاع الخدمات المالية والمصرفية وقطاع التأمين أخيرا إلى فتح أعمال لها في سورية بعد الانفتاح الاقتصادي الكبير الذي تشهده البلاد في قضايا الاستثمار وتطوير التشريعات.

وقال السفير ان شركتا تأمين منهما تكافلية أطلقت أعمالها فعلا في سورية بعد أن فتحت الحكومة سوق التأمين بعد أن كانت حكرا على شركة تأمين حكومية واحدة، وأضاف «قطاع التأمين قبل أكثر من عامين كان لدينا مؤمم ومع توجه سورية نحو فتح الاقتصاد فقد سمح لشركات تأمين بممارسة نشاطها... سورية سوق كبيرة وذات رقعة جغرافية واسعة وأعتقد أن المجال كبير للعمل في هذا القطاع».

وعبر الوزير عن عدم الرضا من حجم التبادل التجاري بين البلدين قائلا: «ما زال التبادل التجاري دون الطموح من قبل الجميع في البلدين الشقيقين فقيمة التبادل متواضعة جدا والميزان يميل إلى سورية، القطاع الخاص بمبادراته بالاستثمار بمقدوره إن يقوي التبادل التجاري بين البلدين».

وأشار الوزير إلى أن هناك عددا من الاتفاقات على مستوى القطاع الخاص بين البلدين بشأن مجلس أعمال بحريني سوري مشترك ومصرف سوري بحريني، معربا عن أمله في أن ترى الاتفاقات التي لم تطبق بعد النور عما قريب. وتحدث السفير السوري في مملكة البحرين سليمان سرة إلى الصحافيين أمس عن مرسومين جديدين سيعملان على تحفيز الاستثمارات الأجنبية في سورية داعيا رجال الأعمال البحرينيين لاغتنام الفرص التي تقدمها الحكومة السورية في هذا المجال، مشيرا إلى أن التطورات التشريعية الاقتصادية في سورية تأتي ضمن الاتجاه نحو تحرير الاقتصاد التدريجي . وتحدث الوزير عن قوانين أصدرتها سورية تسمح للمصارف الإسلامية بالعمل.

وبدأت قبل أسبوعين في سورية أكبر عملية اكتتاب في تاريخ البلاد من خلال طرح 51 في المئة من أسهم بنك سورية الدول الإسلامي على الاكتتاب العام بقيمة 51 مليون دولار، وستستمر العملية حتى الرابع من شهر مارس/ آذار المقبل. ويساهم بنك قطر الإسلامي بـ 30 في المئة من رأس مال المصرف، كما يشارك مستثمرون قطريون بـ 19 في المئة. وكانت سورية رخصت العام الماضي للبنك ضمن جملة من المصارف الخاصة رخصت لها بعدما كسرت احتكار الدولة للمجال المصرفي. وقال السفير السوري بالمنامة ان المرسومين التشريعيين رقم 8 و9 الخاصين بالاستثمار وتأسيس «هيئة الاستثمار السورية» يقدم عدد من المزايا والتسهيلات للمستثمرين، إذ يتيح المرسوم التشعريعي رقم (8) للعام 2007 لتشجيع الاستثمار للمستثمر تملك واستئجار الأراضي والعقارات اللازمة لإقامة مشروعه أو توسيعه، ولو تجاوزت المساحة سقف الملكية المحدد في القوانين والأنظمة النفافذة.

كما ستمتع المشروعات بالحصانة من المصادرة أو نزع الملكية أو الحد من التصرف في ملكية الاستثمارات وعائداتها، إلا إذ كان لغرض النفع العام ومقابل دفع تعويض فوزي وعادل للمستثمر يساوى القيمة الرائجة للمشروع قبل تاريخ نزع الملكية مباشرة وبعملة قابلة للتحويل بالنسبة للمال الخارجي. وذلك مع الاحتفاظ بأحكام قانون جباية الأموال العامة رقم (341) للعام 1956 الذي لا يجيز الحجز على المشروع إلا بحكم قضائي. وسحصل المستثمر غير السوري على تراخيص عمل وإقامه له ولعائلته طوال مدة تنفيذ وتشغيل المشروع، كما أن للمستثمر الحق في إعادة تحويل حصيلة التصرف بحصته من المشروع وبعملة قابلة للتحويل إلى الخارج، كما له الحق سنويا في تحويل الأرباح والفوائد التي يحققها المال الخارجي المستثمر إلى الخارج وبعملة قابلة للتحويل.

وللمستثمر الحق في إعادة تحويل المال الخارجي إلى الخارج بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ وروده، إذا حالت دون استثماره صعوبات أو ظروف خارجة عن إرادته. السماح للخبراء والعمل والفنين من رعايا الدول العربية والأجنبية العاملين في أحد المشروع بتحويل (50 في المئة) من صافي أجورهم ومرتباتهم ومكافأتهم، و(100 في المئة) من تعويضات نهاية الخدمة إلى خارج بعملة قابلة للتحويل والسماح للمستثمر بإدخال المعدات الخاصة بعمليات تركيب الموجودات في المشروع وإخراجها، كما ستراعى أحكام الاتفاقات الدولية ومتعددة الأطراف المتعلقة بالاستثمار وضمان الاستثمار النافذة في سورية والموقعة مع الدول الأخرى أو مع المنظمات العربية والدولية وللمستثمر أيضا حرية التأمين على المشروع لدى أي من شركات التأمين المرخص لها بالعمل في سورية. وستتم تسوية نزاعات الاستثمار بين المستثمر والجهات والمؤسسات العامة السورية عن طريق الحل الودي، وإذا لم يتوصل الطرفان إلى حل ودي خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم إشعار خطي للتسوية الودية من قبل أحد طرفي التراع يحق لأي منهما اللجوء إلى التحكيم أو القضاء السوري المختص أو محكمة الاستثمار العربية واتفاق ضمان وحماية الاستثمار الموقعة بين سورية وبلد المستثمر، أو منظمة عربية أو دولية أو أن يتم النظر في كافة التراعات المتعلقة بالاستثمار من قبل المحكمة المختصة بصفة مستعجلة.

ومن مزايا وحوافز الاستثمار توسيع القطاعات التي تستفيد من مزايا وضمانات هذا المرسوم التشريعي لتشمل المشروعات الزراعية ومشروعات استصلاح الأراضي، المشروعات الصناعية، مشروعات النقل، مشروعات الاتصالات والتقانة، المشروعات البيئية، مشروعات الخدمات، مشروعات الكهرباء والنفط والثروة والمعدنية، أية مشروعات أخرى يقرر المجلس الأعلى للاستثمار تشميلها، الحق بان تستورد المشروعات جميع احتياجاتها دون بأحكام وقف ومنع وحصر الاستيراد ونظام الاستيراد المباشر من بلد المنشأ وأحكام أنظمة القطع، إعفاء الموجودات المستوردة من الرسوم الجمركية

وللمجلس الأعلى للاستثمار أن يقرر منح أية مشروعات أخرى تسهيلات أو ضمانات أو مزايا الاستثمار المنصوص عليها في هذا المرسوم التشريعي أو أية مزايا أو ضمانات إضافية، كما له أن يعتمد أسس حسم أخرى غير الواردة في قانون ضريبة الدخل النافذ وتعديلاته للمشروعات ذات الأهمية الخاصة للاقتصاد الوطني. وفيما يخص المرسوم التشريعي رقم (9) الخاص بإحداث هيئة الاستثمار السورية: فقد تم توسيع المجلس الأعلى للاستثمار ليشمل تسع وزارات وهيئة تخطيط الدولة والتوجه نحو اللامركزية واقتصار دور المجلس الأعلى للاستثمار على مهمات تشمل وضع الاستراتيجيات والسياسات العامة للاستثمار، دراسة القوانين والأنظمة المتعلقة بالاستثمار واعتماد مشروع الخريطة الاستثمارية إلى دراسة تقارير تتبع تنفيذ المشروع الاستثمارية المشمولة وتقييم نتائج عمل الهيئة وإصدار الأنظمة الخاصة المتعلقة بعمل الهيئة بناء على اقتراح مجلس إدارتها ومناقشة الموضوعات التي يرفعها إليه مجلس إدارة الهيئة واتخاذ ما يلزم بشأنها إضافة تتمتع هيئة الاستثمار السورية بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وترتبط برئيس مجلس الوزراء كما يمكن فتح فروع أو مكاتب للهيئة داخل سورية وخارجها.

العدد 1619 - السبت 10 فبراير 2007م الموافق 22 محرم 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً