العدد 1619 - السبت 10 فبراير 2007م الموافق 22 محرم 1428هـ

صندوق النقد الدولي يتوقع تحقيق نمو كبير بالجزائر

توقع تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي أن تحقق الجزائر نموا كبيرا وتقليصا لنسبة البطالة البالغة حاليا 12.3 في المئة مستقبلا بسبب «الاستقرار السياسي المطرد والوضعية المالية المريحة» بفضل عوائد النفط التي حققت أرقاما قياسية في السنوات الخمس الأخيرة.

وجاء في تقرير الصندوق الذي نشر أمس (السبت) بالجزائر للعام 2006 أن «الاستقرار السياسي المطرد والوضعية المالية الإيجابية للجزائر يشكلان فرصة سانحة لتحقيق نمو كبير وتقليص نسبة البطالة مع الإبقاء على الاستقرار الاقتصادي الكلي».

وذكر التقرير أن الاقتصاد الجزائري الذي يعتمد بنسبة 98 في المئة على عوائد المحروقات التي فاقت 50 مليار دولار العام 2006 سجل للعام نفسه «نموا حقيقيا للناتج الإجمالي الخام بنسبة تقارب 3 في المئة بدل 4.5 في المئة التي كانت متوقعة» مرجعا ذلك إلى انخفاض سعر النفط الخام.

وأشار التقرير إلى أن نسبة التضخم «بقيت ضعيفة» خلال النصف الأول من السنة ولكنها ارتفعت بعد ذلك بسبب ارتفاع المواد الغذائية وكذلك ارتفاع الأجور والاستثمارات العامة.

وبلغت نسبة التضخم في الجزائر 2.5 في المئة العام الماضي مقابل 1.6 في المئة العام 2005.

وقال التقرير إن احتياطات الجزائر من العملة الخارجية بلغت 70 مليار دولار نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، مشيرا إلى أنه بفضل ذلك عمدت الحكومة الجزائرية إلى تبني «سياسة ملائمة في تسيير الموازنة وسياسة نقدية حذرة» مع تحقيق تحسن أداء الإدارة الجبائية التي مكنت من تحسين التحكم في النفقات الجارية «على رغم رفع أجور عمال الوظيفة العمومية ومنح التقاعد في يوليو/ تموز الماضي وارتفاع نسبي للاستثمار العمومي».

وأشار التقرير إلى انخفاض الدين الخارجي بفضل السداد المسبق للديون التي انخفضت إلى 4.7 في المئة نهاية العام الماضي، مشيرا إلى أن الديون الخارجية العمومية انخفضت من 17 في المئة من الناتج المحلي الخام العام 2005 إلى 4.5 في المئة العام 2006.

وكانت ديون الجزائر الخارجية في حدود 16 مليار دولار نهاية العام 2005.

وذكر التقرير أن أهم التحديات التي تواجه الجزائر تكمن في كيفية «ضمان تسيير سليم لموارد المحروقات وتفادي أن يؤدي الرخاء الناتج عن عائداتها إلى ضعف العزيمة على دفع وتيرة تحديث القطاع المالي والإصلاحات الهيكلية الأخرى الضرورية لتحسين محيط الاستثمارات». وبسحب وزارة المساهمات وترقية الاستثمارات فإن الجزائر بحاجة لاستثمار 6 مليارات دولار سنويا لبلوغ نسبة نمو تصل 8 في المئة والتي تحتاج إليها الجزائر على المدى القصير والمتوسط.

وتوقع التقرير ارتفاع العجز الأولي خارج المحروقات من 33.5 في المئة من الناتج المحلي الخام العام 2005 إلى 37.5 في المئة العام 2006 مع فائض إجمالي في الموازنة يعادل 12 في المئة من الناتج المحلي الخام، لكنه قيم إيجابيا التطورات الحاصلة في قطاعات أخرى لاسيما فيما يتعلق بمواصلة الإصلاحات الهيكلية.

كما توقع بخصوص الآفاق الاقتصادية بين 2007-2011 في حال بقاء سعر برميل النفط في مستوى 60 دولارا «بقاء وضع الجزائر الخارجي ملائم على المدى المتوسط بصادرات سنوية تتجاوز 55 مليار دولار ونموا مطردا بفضل النتائج المتوخاة من التطبيق التدريجي لبرامج الدولة للاستثمار».

وكان صندوق النقد الدولي أوفد فريقا خاصا برئاسة إيريك دو فريجر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لتقييم الوضع الاقتصادي والمالي للجزائر للعام 2006.

العدد 1619 - السبت 10 فبراير 2007م الموافق 22 محرم 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً